كشف تقرير نشرته ذا أتلانتيك عن وجود شكوك داخل الإدارة الأمريكية بشأن الرواية الرسمية لسير الحرب مع إيران، حيث أعرب نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، خلال اجتماعات مغلقة، عن تساؤلات حول دقة المعلومات التي يقدمها البنتاغون.
وبحسب مسؤولين كبار في الإدارة، استفسر فانس عن مصداقية التقييمات العسكرية، كما أبدى قلقه بشأن توفر بعض الأنظمة الصاروخية خلال نقاشاته مع الرئيس دونالد ترامب. وأشار مقربون منه إلى أن توصيف وزير الدفاع بيت هيغسيث للحرب بدا "إيجابيا بشكل مبالغ فيه"، ما قد يؤدي إلى صورة مضللة عن الواقع.
وتفيد التقارير أن القوات الأمريكية أطلقت أكثر من 850 صاروخ "توماهوك" خلال الأسابيع الأربعة الأولى من العمليات، وسط تحذيرات من انخفاض خطير في المخزونات العسكرية بالمنطقة. وأكدت مصادر مطلعة أن التقييمات الاستخباراتية ترى أن الصورة التي يقدمها قادة البنتاغون "غير مكتملة"، لافتة إلى أن إيران ما تزال تحتفظ بجزء كبير من قدراتها العسكرية، بما في ذلك سلاحها الجوي ومنظوماتها الصاروخية.
كما حذر مسؤولون من تداعيات تراجع احتياطيات الذخائر الأمريكية، مشيرين إلى أن هذه المخزونات قد تكون ضرورية في حال اندلاع نزاعات محتملة في مناطق أخرى مثل آسيا وأوروبا.
في المقابل، يؤكد وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين أن القدرات العسكرية الأمريكية لا تزال قوية، وأن الضربات وجهت أضرارا كبيرة لإيران. بينما شدد ترامب على أن العمليات العسكرية حققت "انتصارا"، واصفا المخزونات الأمريكية بأنها "شبه غير محدودة".
وتبرز هذه التباينات في التصريحات حجم الانقسام داخل دوائر صنع القرار الأمريكي بشأن تقييم نتائج الحرب، في وقت تشير فيه تقارير إلى أن إيران أعادت تشغيل جزء من منصات إطلاق الصواريخ بعد وقف إطلاق النار الأولي.