في خطوة أمنية وسياسية وصفها مراقبون بأنها الأوسع من نوعها مؤخراً، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، اليوم الإثنين، عن إصدار قرار نهائي بسحب الجنسية من 69 مواطناً بحرينياً.
وجاء القرار مبرراً بتورط هؤلاء الأفراد في أنشطة توصف بأنها "تمس الأمن الوطني"، وتحديداً الوقوف مع إيران ودعم ما وصفته السلطات بـ "أعمال التخريب وقصف المملكة".
القرار لم يكن عشوائياً، بل استهدف نخباً وعائلات محددة، حيث شمل أفراداً من عائلات كبيرة ومعروفة في السجل المدني البحريني، مما يشير إلى استراتيجية أمنية تهدف إلى تفكيك شبكات اجتماعية وسياسية معينة تُتهم بالتعاطف مع المحور الإيراني. وتتراهم التهم الموجهة لهم بين التمويل، والتجنيد، ونشر الأفكار التي تخدم أجندة خارجية معادية للدولة.
تفاصيل العائلات والأفراد المشمولين بالقرار:
كشف البيان الرسمي عن لائحة طويلة تضمنت أسماء رباعية لكافة المشمولين، وغلب عليها طابع العائلات المترابطة، حيث ظهرت أسماء عائلات مثل "خورشيد عفرا"، و"فرج علي إسماعيل"، و"قمبر غلوم الأنصاري"، و"خان بابا"، و"أمر الله فتح الله حيدر"، و"غلوم أسد"، و"بيروزي"، وغيرها.
ومن أبرز الأسماء والعائلات التي وردت في القائمة:
عائلة خورشيد عفرا: وشملت مرتضى محمود، محمد محمود، مريم محمد، زينب محمد، وعلي عبدالحسين.
عائلة فرج علي إسماعيل: وضمت عدداً كبيراً من الأفراد منهم محمد محمود، سيد حسن، فاطمة، حسين، سوسن، ومحسن.
عائلة قمبر غلوم الأنصاري: كانت الأكثر حضوراً في القائمة بأفرادها المتعددين بما في ذلك إبراهيم، زهير، فاطمة، علي، زينب، محمد، مريم، زهراء، رقية، وفاطمة إبراهيم.
عائلة خان بابا: وشملت سلمان أحمد، حسين سلمان، علي سلمان، سلمان علي، موسى علي، محمد سلمان، ونوح محمد.
عائلة أمر الله فتح الله حيدر: وضمت أحمد أمر الله، حسن أحمد، أحمد حسن، نرجس، زينب، عباس، وآمنة.
عائلة غلوم أسد: وشملت حسين عبد الجليل، سارة، وعلي.
عائلة بيروزي: وضمت علي حسن، فاطمة، وإلياس.
أفراد آخرون من عائلات مختلفة:
مثل محمد حسن إسماعيل، علي حسين حسن حاجي، هاشم علي، علي عبدالنبي، مريم علي، أمير عبدالصمد، محمد حسن عبدالرحمن، وأسرته (حسن، حسين، محسن)، علي عبد الرسول غريب رستم، جلال عباس سليمان بروانه، مرضية حسن علي حسن، حسين أيوب حسن عباس محمد وأسرته (علي، ياسمين، علي)، عمران عبدالمجيد محمد غلوم أميري وابنته مريم، محمد جعفر رمضان مشهدي، حسين خليل إبراهيم وابنه علي، بالإضافة إلى عبدالله حسين عبد الله واثقي.
يأتي هذا القرار في ظل تصاعد حدة التوترات الإقليمية، وتجدد الاتهامات المتبادلة بين المنامة وطهران بشأن التدخل في الشؤون الداخلية. وترى الحكومة البحرينية في سحب الجنسية "السلاح الردعي الأقوى" ضد من تعتبرهم "عملاء للخارج"، فيما تنتقد منظمات حقوقية دولية هذه الممارسة باعتبارها تؤدي إلى انعدام الجنسية وتمس بالحقوق الأساسية للأفراد وعائلاتهم، خاصة عندما تشمل النساء والأطفال المندرجين ضمن هذه العائلات.
إلا أن المنامة تصر على أن الأمن الوطني خط أحمر، وأن أي ارتباط بأجندات خارجية تهدد استقرار المملكة سيواجه بأشد العقوبات، بما في ذلك التجريد من الهوية الوطنية.
القائمة تثير جدلاً واسعاً:
انتشرت الأسماء بسرعة على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تفاعلات متباينة بين مؤيد للقرار يراه "ضرورة أمنية"، ومعارض يصفه بـ "العقاب الجماعي" الذي يطال عائلات بأكملها بسبب مواقف سياسية أو انتماءات مذهبية وسياسية محددة.