الدكتور : سالم سليمان الجبور.
يُشكّل دولة فيصل الفايز أحد أبرز رجالات الدولة الأردنية الذين ارتبط حضورهم بالثبات والحكمة في إدارة الشأن العام، فهو رئيس مجلس الأعيان وشيخ مشايخ قبيلة بني صخر، بما يمثله من مكانة وطنية واجتماعية جامعة، تجمع بين الدور الرسمي والدور الاجتماعي في خدمة الناس وتعزيز التماسك الوطني.
لقد عُرف الفايز بأنه رجل دولة من الطراز الرفيع، يمتاز بالهدوء في المواقف الصعبة، وبالقدرة على التعامل مع مختلف القضايا بروح المسؤولية، واضعاً المصلحة العامة فوق أي اعتبار، وساعياً دائماً إلى ترسيخ الاستقرار وتعزيز ثقة المواطن بمؤسسات الدولة.
كما يتميز بحضوره الاجتماعي الفاعل، حيث يُعرف بقربه من الناس واستماعه لهمومهم، ومبادرته في مساندة المحتاجين، وهو ما جعله يحظى باحترام واسع في المجتمع الأردني بمختلف مكوناته، وخاصة داخل محيطه العشائري الذي يمثله شيخاً لمشايخ بني صخر.
وفي ظل ما يرافق الساحة العامة أحياناً من حملات تشويش أو تأويلات إعلامية، يبقى من المهم الإشارة إلى أن الشخصيات الوطنية التي تحمل مسؤوليات كبرى، كدولة فيصل الفايز، تكون دائماً في دائرة الاهتمام العام، ليس لشيء سوى لمكانتها ودورها المحوري في الدولة.
غير أن القراءة المتوازنة والواعية تفرض النظر إلى هذه الشخصيات من زاوية الإنجاز والمسؤولية، لا من زاوية الضجيج أو التناول غير المنصف، فالدول تُبنى على رجال مخلصين يحملون همّ الوطن ويعملون بصمت وثبات.
ويظل دولة الفايز مثالاً لرجل الدولة الذي يجمع بين الخبرة السياسية والبعد الاجتماعي، وبين المسؤولية الرسمية والدور العشائري، في نموذج يعكس خصوصية التجربة الأردنية في التوازن بين الدولة والمجتمع.
وفي المحصلة، يبقى حضوره عنواناً للثبات الوطني، ورمزاً من رموز الاعتدال والحكمة، وشخصية جامعة في المشهد الأردني.