أقدمت مليشيا الحوثي على حجب تطبيق فيسبوك لايت، الأكثر استخدامًا في اليمن، في خطوة أثارت موجة واسعة من الاستياء الشعبي، وسط اتهامات للجماعة بالخوف من اندلاع ثورة شعبية ضدها، عقب استمرارها في إيقاف مرتبات الموظفين وتقليص مستحقاتهم المالية.
وقالت مصادر مطلعة لـ"المشهد اليمني"، اليوم الثلاثاء، إن الحوثيين أعادوا الفضل في إسقاط نظام الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح إلى الدور الكبير الذي لعبه موقع فيسبوك في التحشيد الشعبي آنذاك، الأمر الذي دفعهم إلى المطالبة بإغلاق التطبيق وحجبه، خشية استخدامه مجددًا في التحريض ضدهم، خصوصًا بعد قرارهم إيقاف صرف نصف الراتب للموظفين.
وأضافت المصادر أن وزيري المالية والخدمة المدنية في حكومة الحوثيين غير المعترف بها، الجرموزي والحوالي، ارتكبا ما وصفته بـ"مجزرة وظيفية" بحق نحو 35% من الموظفين، بعد إسقاط أسمائهم من الفئة "ب" وإدراجهم ضمن الفئة "ج" في كشوفات الرواتب، ما تسبب بحرمانهم من الحد الأدنى من الاستقرار المعيشي.
وأكدت المصادر أن الجماعة تسعى أيضًا إلى صرف نصف راتب للفئة "ب" مرة كل شهرين بدلًا من صرفه شهريًا، وهو ما يعني فعليًا الاكتفاء بصرف ثلاثة مرتبات فقط سنويًا لهذه الفئة، مقابل راتب واحد فقط للفئة "ج"، التي تعاني أصلًا من انعدام انتظام صرف المستحقات.
وبيّنت المصادر أن الحوثيين قاموا بضم عناصرهم والموالين لهم إلى الفئة "أ"، وهي الفئة التي تحصل على راتب شهري كامل، إلى جانب مستحقات ومزايا إضافية، ومن بينهم أعضاء مجلس النواب الخاضع لسيطرة الجماعة، والذي تحول – بحسب المصادر – إلى أداة لتشريع الظلم بحق اليمنيين، بقيادة رئيس المجلس يحيى الراعي.
وبحسب المصادر، فإن تأجيل صرف الرواتب جاء نتيجة مراجعة كشوفات الموظفين المصنفين ضمن الفئة "ب"، المشمولين بنصف راتب شهري، تمهيدًا لإعادة تصنيف نحو 35% منهم إلى الفئة "ج"، التي تفتقر إلى انتظام صرف المستحقات، وهو ما انعكس فعليًا في توقف صرف مرتبات المعلمين وآخرين خلال فترة الإجازة.
وأوضحت المصادر أن هذه الإجراءات تزامنت مع قيام اللجنة الاقتصادية التابعة للجماعة بتقليص ميزانيات عدد من الجهات الحكومية، إلى جانب الخصم من حسابات الوحدات الاقتصادية المستقلة عبر وزارة المالية، ما تسبب في اضطراب واسع في عملية صرف المرتبات، وزاد من معاناة آلاف الأسر اليمنية التي تعتمد بشكل كلي على الرواتب الحكومية كمصدر وحيد للعيش.