الشوبك : أطلق مدير عام المركز الوطني للبحوث الزراعية، الأستاذ الدكتور إبراهيم محمد الرواشدة، فعاليات الحملة الوطنية لدعم بنك البذور الوطني، تضم باحثين من كادر مديرية التنوع الحيوي وبنك البذور وباحثين من المراكز البحثيه الإقليميه، والتي ستشمل مختلف محافظات المملكة، في خطوة استراتيجية تعكس التوجهات الوطنية نحو تعزيز الأمن الغذائي وحماية الموارد الوراثية النباتية.
وأكد الرواشدة أن هذه الحملة تأتي انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى صون الموروث النباتي الوطني وتعزيز استدامته، مشيراً إلى أن انطلاق هذه الحملة تحمل دلالات بيئية وزراعية مهمة، خاصة في ظل الموسم المطري الجيد الذي يسهم في تحسين الغطاء النباتي وزيادة فرص جمع العينات النباتية.
وأوضح أن الحملة تركز على تطوير منظومة بنك البذور الوطني بوصفه منصة علمية متقدمة لحفظ الأصول الوراثية النباتية، من خلال جمع وتوثيق العينات العشبية والبذور من البيئات الطبيعية المختلفة، وفق أحدث المعايير العلمية المعتمدة عالمياً في مجالات الحفظ والتوصيف والتصنيف النباتي.
وأضاف الرواشدة أن الحملة ستسهم في تمكين الباحثين والفنيين من تطبيق بروتوكولات علمية متقدمة في عمليات الجمع الحقلي، بما يشمل تحديد المواقع ذات التنوع الحيوي العالي باستخدام التقنيات الجغرافية الحديثة (GIS)، وضمان التمثيل الوراثي السليم للعينات، إضافة إلى تعزيز قدراتهم في التوصيف المورفولوجي والجيني للنباتات.
وبيّن أن هذه الجهود ستدعم بشكل مباشر تعزيز البحوث الزراعية التطبيقية، من خلال توفير قاعدة بيانات وطنية متكاملة للموارد الوراثية النباتية، ما يسهم في تطوير أصناف زراعية مقاومة للتغيرات المناخية، وتحسين الإنتاجية الزراعية، ودعم برامج التربية النباتية المستدامة.
وأشار الرواشدة إلى أن الحملة ستعمل أيضاً على رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على التنوع الحيوي النباتي، وتعزيز الشراكة مع المجتمعات المحلية في عمليات الرصد والجمع، بما يحقق التكامل بين البحث العلمي والممارسات الزراعية على أرض الواقع.
واختتم بالتأكيد على أن بنك البذور الوطني يمثل ركيزة أساسية في تحقيق الأمن الغذائي الوطني، وحماية الثروة النباتية للأجيال القادمة، في ظل التحديات البيئية والمناخية المتسارعة.