رغم الثورة العالمية في مجال النقل لا تزال هناك بقاع نائية على الأرض تتمتع بالعزلة الكاملة، ولم تعبث بها إلا أياد بشرية قليلة، هذه الأماكن، رغم صعوبة الوصول إليها، أصبحت مقصداً للباحثين عن الهدوء والمناظر الطبيعية البكر التي تبدو وكأنها من عالم آخر.
تُعرف بـ"جزر العزلة"، وتقع في قلب جنوب المحيط الهندي على بعد آلاف الكيلومترات من أقرب اليابسة المأهولة، لا توجد فيها مدن أو فنادق، بل طبيعة بركانية قاسية وسواحل تعج بطيور البطريق وفقمات الفيل، الوصول إليها يتم عبر سفن إمداد نادرة، ما يجعلها من أكثر المناطق عزلة على الكوكب، حيث الطبيعة هي العنصر الوحيد المسيطر.
منتزه كوتينيرباك – كندا
في أقصى شمال جزيرة إليسمير، يبرز هذا المنتزه كأحد أقرب النقاط إلى القطب الشمالي المأهولة بالنشاط البشري المحدود. تمتد الأنهار الجليدية والتضاريس القطبية لمسافات شاسعة، وتعيش فيها حيوانات مثل ثيران المسك والذئاب القطبية، المنطقة تكاد تخلو من البشر، ولا يمكن الوصول إليها إلا عبر رحلات جوية خاصة في فصل الصيف القصير.
إيتوكورتورميت – غرينلاند
مدينة صغيرة على حافة أحد أكبر المضايق البحرية في العالم، يعيش فيها بضع مئات من السكان فقط، تعتمد الحياة هناك على الصيد التقليدي، وتحيط بها الجبال الجليدية والدببة القطبية، العزلةفي هذه المدينة ليست اختياراً بل نمط حياة، حيث تنقطع البلدة تماماً عن العالم الخارجي خلال الشتاء القاسي.
لونغييربين – النرويج
رغم كونها مدينة فعلية، إلا أنها تقع في أقصى شمال العالم ضمن أرخبيل سفالبارد، الحياة فيها تجمع بين الحداثة والعزلة القطبية، حيث تتغير فصول السنة بين شمس لا تغيب لأسابيع وظلام دامس لعدة أشهر، خارج حدودها، تمتد الطبيعة القطبية الخالية من السكان.
جورجيا الجنوبية – جنوب المحيط الأطلسي
جزيرة شبه مهجورة كانت في السابق مركزاً لصيد الحيتان، لكنها تحولت اليوم إلى محمية طبيعية ضخمة، تضم مئات الآلاف من طيور البطريق وفقمات الفيل، ولا يمكن الوصول إليها إلا عبر سفن استكشافية، ورغم ذلك فآثار النشاط البشري القديم ما زالت موجودة لكنها محاطة بطبيعة استعادت سيطرتها.
محطة ماكموردو – القارة القطبية الجنوبية
أكبر قاعدة بحثية في القارة القطبية الجنوبية، وتستضيف العلماء فقط خلال المواسم البحثية، تحيط بها مناظر جليدية وبراكين خامدة، وتُعد بوابة لفهم المناخ العالمي، لا تُفتح للإقامة العامة، لكنها تمثل أقصى نقطة يمكن للبشر العمل فيها على أطراف العالم.
جزر بيتكيرن – جنوب المحيط الهادئ
واحدة من أقل المناطق سكاناً في العالم، ويبلغ عدد سكانها أقل من 50 شخصاً، الوصول إليها يتطلب رحلات بحرية طويلة عبر المحيط، الحياة فيها بسيطة ومعزولة، وتتميز بطبيعة بركانية وشواطئ نقية تكاد تكون غير مستكشفة.
أويمياكون – روسيا
أبرد منطقة مأهولة بالسكان في العالم، حيث تنخفض درجات الحرارة إلى مستويات قاسية جداً. الحياة اليومية هناك تعتمد على التكيف مع البرد الشديد، وتبدو البيئة وكأنها خارج حدود الحياة الطبيعية المعتادة.
تشانغتانغ – الهند
هضبة مرتفعة ونائية في جبال الهيمالايا، يعيش فيها رعاة رحل في ظروف مناخية قاسية، تمتد المساحات المفتوحة بلا نهاية تقريباً، وتعد من أكثر البيئات عزلة وارتفاعاً على وجه الأرض.البيان