2026-04-30 - الخميس
المرشد الإيراني :"مستقبل المنطقة سيكون من دون أمريكا" nayrouz خبير افاعي من فلسطين عبر" نيروز " محذرا : انصح بعدم الاقتراب من جميع انواع الافاعي nayrouz أمير رزق الحماد.. طموح مبكر بين سماء الطيران وملاعب كرة القدم nayrouz إليكم عنوان خطبة الجمعة بالأردن.. (الحج: حِكم ربانية ورسائل إيمانية) nayrouz بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى.. قيس بني خلف يحصل على درجة الدكتوراه في الإعلام من جامعة المنصورة nayrouz الزيود: رئيس الديوان الملكي يجسد رؤية الملك في القرب من المواطنين nayrouz عطية : الدعم الملكي لقطاع العمل ركيزة أساسية في مسيرة الإصلاح الشامل nayrouz مالي تودّع وزير دفاعها صاديو كامارا في جنازة مؤثرة...صور nayrouz ليست إيران ولا الصين ولا روسيا!.. وزير الحرب الأمريكي يفجر مفاجاة: هذا أكبر خطر يواجهنا اليوم nayrouz المرأة القيادية التي تعمل بصمت nayrouz السفير الصيني يبحث مع جمعية ريادة الأعمال الزراعية تعزيز التعاون nayrouz وفاة الحاجة عيده القطارنة (أم ماهر) وتشييع جثمانها الجمعة في أبو علندا nayrouz الشرمان تكتب :"أخلاقيات الأستاذ الجامعي… حين يصنع الخُلُق أجيالًا ويهدم غيابه مستقبلًا" nayrouz العربية للطاقة المتجددة تعقد الاجتماع التحضيري للحوار العربي السادس للطاقة المتجددة...صور nayrouz تقاعد الباشا محمد الخوالدة بعد مسيرة حافلة بالعطاء والإنجاز nayrouz الخلايله يكتب :"تداعيات الغلاء في أسعار المحروقات على جيب المواطن وعجلة الاقتصاد" nayrouz السياحه : حملة وطنية لحماية المواقع السياحية في البلقاء والحد من الرمي العشوائي nayrouz افتتاح المؤتمر الدولي الـ27 لجمعية أطباء الأورام nayrouz هجوم سيبراني ضخم يهز الكرة الآسيوية ويطال رونالدو nayrouz الحماد يكتب تحية اجلال وإكبار لكم أيها العمال في عيدك العالمي nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 30-4-2026 nayrouz خالد أبودلو يعزي مثنى أبو آدم بوفاة والدة nayrouz حين يرحل الكبار… تبقى القيم خالدة nayrouz أسرة مكتب المحامي نمي محمد الغول تنعى علي أحمد عايش بني عيسى "أبو طارق" nayrouz وفاة الحاج محمد عبدالله الطرمان "أبو عبدالله" وتشييع جثمانه اليوم في مادبا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 29-4-2026 nayrouz جعفر النصيرات : في ذكرى رحيل الأب… وجع الغياب ودفء الذكرى nayrouz وفاة الشاب عزّالدين عبدالله الدهام الجبور nayrouz وفاة الشابة نور علي عبدالله الشوبكي nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 28-4-2026 nayrouz وفاة مساعد مدير جمارك العقبة بحادث سير nayrouz الجبور يعزّي المجالي بوفاة المرحومة فوزية شعبان ياخوت (أم سهل) nayrouz وفاة الحاج فهمي يوسف الحساسنة (أبو يوسف) nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 27-4-2026 nayrouz الدكتورة ليندا المواجدة تتقدم بأحرّ التعازي بوفاة عبدالله المواجدة nayrouz وفاة عبدالله شقيق اللواء الركن المتقاعد إبراهيم المواجدة nayrouz وفاة معالي الأستاذ الدكتور خالد العمري وموعد تشييع جثمانه في إربد nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 26-4-2026 nayrouz الحاج علي جويعد الدهام الجبور في ذمة الله nayrouz وفاة الحاجه زكيه محمد عبد الفتاح المحارمه. ام محمد nayrouz

الشرمان تكتب :"أخلاقيات الأستاذ الجامعي… حين يصنع الخُلُق أجيالًا ويهدم غيابه مستقبلًا"

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم الدكتورة وئام الشرمان

لا تُقاس قيمة الأستاذ الجامعي بما يحمله من شهادات عليا أو ألقاب أكاديمية فقط، ولا بعدد الأبحاث المنشورة أو سنوات الخبرة، بل تُقاس أولاً وأخيراً بما يتركه من أثر في نفوس طلبته وعقولهم. فالدكتور الجامعي ليس مجرد موظف يدخل القاعة ليشرح المادة ثم يغادر، بل هو صاحب رسالة عظيمة، ومربٍ للأجيال، وقدوة يراقبها الطلبة في سلوكها قبل كلماتها.

فالجامعة ليست مكاناً لتلقين المعلومات فقط، بل بيئة تُبنى فيها الشخصيات، وتُصقل فيها القيم، وتتشكل فيها نظرة الشباب للحياة والعمل والاحترام. ولهذا فإن دور الأستاذ الجامعي أكبر بكثير من مجرد شرح محاضرة أو تصحيح امتحان. قد لا يدرك بعضهم أن كلمة واحدة قد تصنع فرقاً في حياة طالب، وأن موقفاً إنسانياً بسيطاً قد يبقى في الذاكرة سنوات طويلة.

وأنا أستذكر سنوات الدراسة، أتذكر بكل تقدير مجموعة من الدكاترة الذين مرّوا في حياتي الأكاديمية وتركوا أثراً لا يُنسى. لم يكونوا مميزين فقط بعلمهم، بل بأخلاقهم، وتواضعهم، واحترامهم للطلبة، وعدالتهم في التعامل، وحرصهم على دعم الجميع دون تمييز. منهم من كان يستمع للطالب باهتمام، ومنهم من كان يزرع الثقة في النفوس، ومنهم من كان يجعل القاعة الجامعية مكاناً للأمان والدافع والطموح. هؤلاء لا تُنسى أسماؤهم، لأنهم علّمونا الإنسانية قبل المنهج.

لكن في المقابل، لا يمكن إنكار وجود نماذج أخرى وصلت إلى المنصب الأكاديمي وهي تفتقر إلى أبسط أسس الأخلاق المهنية والإنسانية. فليس كل من نال درجة الدكتوراه أصبح مؤهلاً لتربية الأجيال، وليس كل من امتلك المعرفة امتلك الحكمة في استخدامها. فالعلم دون أخلاق يبقى ناقصاً، والمنصب دون رسالة يتحول إلى مجرد لقب.
من المؤسف أن بعض الطلبة يخرجون من قاعات الدراسة محبطين بسبب أسلوب متعالٍ، أو استهزاء، أو ظلم، أو تمييز، أو تعامل يخلو من الاحترام. والأشد أسفاً عندما يسيء بعضهم فهم مكانته، فينظر إلى الطالبات نظرة بعيدة كل البعد عن القيم التربوية، بينما الواجب أن يراهن كبنات وأمانة ومسؤولية أخلاقية قبل أي شيء آخر. فالأستاذ الحقيقي هو من يصون مكانته، ويحفظ حدود الاحترام، ويدرك أن رسالته سامية ونبيلة.
قبل أن يُمنح الإنسان حق الوقوف أمام الطلبة وتوجيههم، يجب أن يمتلك من الأخلاق ما يوازي علمه، بل ربما يفوقه أهمية. لأن الطالب قد ينسى بعض المعلومات التي تعلّمها، لكنه لا ينسى أبداً من احترمه، ومن دعمه، ومن رفع معنوياته، كما لا ينسى من جرحه أو كسر ثقته بنفسه.

الدكتور صاحب الخلق الحسن لا يدرّس مادة فقط، بل يصنع جيلاً. يزرع الثقة، ويحفّز الإبداع، ويمنح الطلبة الإحساس بقيمتهم. أما من يسيء استخدام سلطته أو يتعامل بفوقية أو قسوة أو استغلال، فإنه يهدم أكثر مما يبني، ويشوّه صورة التعليم في عيون الشباب.

إن الجامعات اليوم بحاجة إلى مراجعة حقيقية لمفهوم الأستاذ الجامعي. فالكفاءة العلمية وحدها لا تكفي، بل يجب أن تقترن بالنزاهة، والاحترام، والعدل، والوعي الأخلاقي. لأن بناء الأوطان لا يبدأ من المباني والقاعات، بل من الإنسان الذي يقف أمام الطلبة كل صباح، حاملاً علماً ورسالة وأخلاقاً.
ويبقى السؤال الأهم: هل نقيّم الأستاذ الجامعي بما يعرفه فقط، أم بما يزرعه في طلابه من قيم تبقى معهم مدى الحياة؟