أثار وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، موجة من الجدل والاستنكار على الساحة الدولية، عقب تعليقاته الأخيرة التي تناولت حوادث الاعتداء على الطوائف المسيحية في القدس. وجاءت تصريحات بن غفير في سياق دفاعه عن المستوطنين الإسرائيليين الذين يقومون بأفعال استفزازية بحق المسيحيين، حيث أصر على أن "البصق" عليهم لا يُشكل جريمة بمفهوم القانون، ولا يمكن محاسبة أو ملاحقة من يقومون بهذه الأفعال.
ووفقاً لما نقلته تقارير صحفية دولية، منها موقع "ميدل إيست مونيتور"، لم يكتفِ الوزير الإسرائيلي بالسعي لإضفاء الشرعية على هذه التصرفات، بل ذهب أبعد من ذلك بمحاولة تأطيرها ثقافياً.
وأشار بن غفير إلى أنه بينما تُصنّف أغلب دول العالم إهانة أتباع الأقليات الدينية أو البصق عليهم بوصفها "جريمة كراهية" يعاقب عليها القانون، فإن النظرة داخل الحكومة الإسرائيلية الحالية تختلف تماماً؛ إذ اعتبر هذه الأفعال مجرد انعكاس "لتقليد يهودي قديم"، مما يضع المؤسسة الإسرائيلية في موقف محرج إزاء المعايير الدولية لحقوق الإنسان وحرية العبادة.
وتأتي هذه التصريحات لتكشف عن تدهور خطير في المناخ العام بالقدس المحتلة، حيث شهدت الأيام الأخيرة حوادث ميدانية مقلقة؛ ففي الحي الأرمني، هاجم مستوطن كنيسة "كاتدرائية القديس يعقوب" وقام بالبصق على مقدساتها. كما تفاصلت تقارير أخرى عن هجوم أكثر عنفاً قام فيه مستوطن آخر بدفع راهبة عجوز، مما كاد أن يؤدي إلى إصابتها بأذى جسدي، وهي حوادث تؤكد تصاعد وتيرة الاستفزازات الدينية التي يحاول بعض المسؤولين الإسرائيليين تبريرها بدلاً من وقفها.