2026-06-01 - الإثنين
وفاة الحاجة فضية حطاب الرافعي (أم موفق ارحيل الخالدي) nayrouz النشامى يغادرون إلى سان دييغو استعدادا لنهائيات كأس العالم nayrouz البنتاغون يستعين بالهواة السابقين لتطوير الطائرات المسيرة nayrouz البرماوي يكتب الخارطة الهاشمية: وثيقة سيادة كُتبت بحبر الحكمة ودم الشهداء nayrouz نمو صادرات محضرات الصيدلة بالربع الأول من العام الحالي nayrouz إنذار إسرائيلي بإخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت nayrouz إيران: إذا شنت إسرائيل هجمات على بيروت فإننا نحذر سكان شمال إسرائيل بضرورة المغادرة nayrouz سؤال نيابي حول تصنيف وإيواء حالات التحول الجنسي في السجون الأردنية nayrouz الحنيطي يزور المنطقة العسكرية الشمالية ويفتتح المبنى الجديد لقيادة لواء الملك طلال الآلي/3 nayrouz الصحة: لا يوجد نقص في الاختصاصات الطبية وإنما ندرة ببعضها nayrouz الجيش يعزز المستشفى الميداني الأردني في "تل الهوى" بكوادر جديدة nayrouz بلدية المفرق الكبرى ترفع 519 طنًا من النفايات خلال عطلة عيد الأضحى nayrouz محمود عيد يؤكد أهمية تفعيل دور النقابات الحرفية في تنظيم العمل وتحسين المستوى المعيشي للعاملين nayrouz طلال الفايز يكتب عن 'تشرشل السكران' nayrouz التعليم العالي: فتح باب القبول الموحد للطلبة الوافدين nayrouz بلدية الزرقاء تحتفل بعيد الاستقلال الثمانين برعاية العين الشيخ ضيف الله القلاب nayrouz الأردن: توقيف امرأة أجنبية بتهمة قتل طفلتها حديثة الولادة في عمّان nayrouz العواملة يكتب ادارة فندق وشاليهات الامن العام نموذجاً واقعياً للادارة الناجحة. nayrouz “الدخل والمبيعات” تدعو للاستفادة من تسوية الغرامات قبل نهاية حزيران nayrouz من بوابة القطرانة.. الأردن ينتقل لمرحلة العناقيد الصناعية المتكاملة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 1/6/2026 nayrouz وفاة جمال الدويري نجل المحلل العسكري فايز الدويري nayrouz وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي حسين المقابلة "أبو شرف". nayrouz شكر على تعازٍ ومواساة من عشيرة الشورة / بني حميدة nayrouz وفاة والدة محافظ إربد السابق رضوان العتوم nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 31-5-2026 nayrouz هزاع غالب النواف السطام الفايز في ذمة الله nayrouz لواء الموقر يودع الطالب يامن عمر الدهشان بعد حادثة غرق مأساوية. nayrouz عشائر القطيشات تنعى الحاج صبحي عواد (أبو الفخر) nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 30-5-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 29-5-2026 nayrouz عشيرتا الشورة والبلوش تنعيان الحاجة تمام شاهر البلوش "أم هاني الشورة" nayrouz وفاة الرائد فراس إبراهيم الخرابشة (أبو معتز) ودفنه اليوم في عين جنا nayrouz تشييع جثمان الحاج عبدالجبار أبو حمزة في مسجد سحاب الكبير nayrouz نعي فاضل بوفاة والد الزميلة لمى الصريخي من الأسرة التربوية في البادية الشمالية الشرقية nayrouz وفاة الحاج موسى منصور أبو جودة "أبو عوده" وتشييع جثمانه اليوم الجمعة nayrouz وفاة الشاب أحمد يوسف خليفة مقابلة اثر حادث سير مؤسف nayrouz وفيات الخميس 28-5-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 27 - 5 - 2026 nayrouz وفاة الشاب طايل خلف الباير الجبور ومواراة جثمانه الثرى الخميس nayrouz

البطوش يكتب :الردّيات الضريبية.. حق مكتمل أم التزام مُجزأ؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم: ماهر ماجد البطوش

أُثير في الفترة الماضية قرار صرف نسبة 40% فقط من رديات الضريبة المستحقة للمكلفين، وقد تم صرفها فعلاً، على أن يتم صرف ما تبقى منها والبالغ 60% خلال هذه الأيام، وهو ما يثير إشكالية قانونية دقيقة تمس جوهر العلاقة بين الإدارة الضريبية والمكلف، وتتجاوز كونها إجراء تنظيمي إلى مسألة تتعلق بطبيعة المال محل الرد وحدود السلطة الإدارية في التصرف فيه. فهذه المبالغ لم تنشأ كالتزام مالي جديد في الذمة المالية للدولة، ولم تُرصد كمخصصات طارئة، بل جرى اقتطاعها من المكلفين خلال السنة الضريبية، ثم تبين عدم استحقاق الدولة لها، الأمر الذي يجعلها أموالاً مملوكة لأصحابها ابتداء، ومودعة لدى الإدارة على سبيل الأمانة.

ومن حيث التكييف القانوني، فإن الضريبة لا تستقر في الذمة المالية للإدارة الضريبية إلا في حدود ما يفرضه القانون صراحة، وأي مبلغ يُدفع زيادة عن الضريبة المستحقة لا يكتسب صفة المال العام ولا يدخل في الذمة المالية للدولة. وبمجرد تحقق سبب الرد، ينشأ حق المكلف في استرداد كامل المبلغ دون تجزئة، وتصبح يد الإدارة عليه يد أمانة مؤقتة لا تخوّلها التصرف فيه إلا برده إلى صاحبه وفقاً للأصول القانونية.

ويؤكد هذا التكييف نص المادة (38) من قانون ضريبة الدخل، التي قررت بوضوح أنه إذا دفع المكلف مبلغ يزيد على الضريبة، فعلى الدائرة تحويل الرصيد الزائد لتسديد أي مبالغ أخرى مستحقة للدائرة، وإذا تبقى أي مبلغ من الرصيد تُلزم الدائرة برده للمكلف خلال مدة ثلاثين يوم من تاريخ تسلمها الطلب، وهو نص صريح لا يترك مجال لاجتهاد إداري، إذ حدد مسار المال الزائد، وأوجب رد ما يتبقى منه خلال مدة زمنية محددة، بما يعكس إرادة المشرع في حماية حق المكلف ومنع احتجاز أمواله دون سند.

ولم يقف المشرع عند حد الإلزام بالرد، بل رتب أيضاً أثر قانوني على التأخير، فنص على أنه إذا لم ترد الدائرة الرصيد الزائد في الموعد المحدد، تُلزم بدفع مبلغ إضافي بنسبة 9% سنوياً، وهو ما يؤكد أن المشرع تعامل مع الردية باعتبارها حق مالي واجب الأداء في ميعاد محدد، وليس التزام قابل للتأجيل أو التجزئة، ورتب جزاء مالي على أي إخلال به.

وفي ضوء هذا النص، يصبح صرف 40% فقط من الردية تنفيذ ناقص لالتزام كامل حدده القانون بوضوح، ويُعد خروج على مبدأ المشروعية الذي يفرض على الإدارة الالتزام بحدود النص، لا إعادة صياغته أو تفريغه من مضمونه بذريعة اعتبارات السيولة أو الأولويات المالية. فالتشريع الضريبي القائم لم يمنح الإدارة سلطة صرف الرديات على دفعات، ولم يربط حق المكلف بقدرة الإدارة المالية، بل أوجب الرد الكامل خلال مدة محددة ورتب فائدة قانونية عند التأخير.

ويزداد هذا الإشكال وضوحاً عند التمييز بين الدين القابل للجدولة والمال المؤتمن عليه الواجب رده فور زوال سبب الحيازة. فالرديات الضريبية ليست دين عام تقبل طبيعته التقسيط أو الجدولة، وإنما هي أقرب في وصفها القانوني إلى الوديعة أو الأمانة، التي لا يجوز للأمين أن يحتجز جزء منها أو يردها على مراحل دون موافقة صاحبها أو سند تشريعي صريح. وتقسيط الرديات بقرار إداري منفرد يؤدي عملياً إلى تحويل طبيعة الحق من أمانة واجبة الرد إلى التزام قابل للتجزئة، وهو تحول لا يستقيم مع القواعد العامة في القانون المالي والإداري، ولا مع نص المادة (38) ذاتها.

ومن الزاوية الدستورية، فإن المال الزائد الذي ثبت عدم استحقاق الدولة له يظل مال خاص للمكلف، تحميه أحكام الدستور التي تصون الملكية الخاصة وتمنع المساس بها أو تقييدها إلا وفق أحكام القانون. ولا يغير من هذه الطبيعة احتجاز المال مؤقتاً لدى الإدارة، إذ إن استمرار الاحتفاظ بجزء من الردية بعد استحقاقها، أو صرفها على أقساط دون نص تشريعي واضح، قد يُنظر إليه بوصفه تقييد غير مباشر لحق الملكية، لا يقوم على أساس قانوني صريح، ويتعارض مع مبدأ سمو الدستور وخضوع السلطة التنفيذية له.

ولا يُنكر في المقابل أن للدولة اعتبارات مالية وتنظيمية، خاصة في ظل تراكم الرديات وضغط النفقات العامة، غير أن هذه الاعتبارات، مهما بلغت أهميتها، لا تبرر قانوناً تحميل المكلف عبء اختلالات مالية لا يد له فيها، ولا تعليق حقوقه المكتسبة على قدرة الإدارة المالية. فالقاعدة المستقرة تقضي بأن الحقوق المالية الثابتة لا تُعلق على الملاءة المالية للإدارة، وأن معالجة الإشكالات المالية يجب أن تتم عبر أدوات تشريعية واضحة وإدارة مالية رشيدة، لا من خلال حلول إدارية مؤقتة تمس جوهر الحق.

وخلاصة القول إن صرف رديات الضريبة بنسبة جزئية وتأجيل ما تبقى منها، في ظل نص تشريعي صريح يوجب الرد الكامل خلال مدة محددة ويرتب فائدة على التأخير، يطرح تساؤل مشروع حول مدى احترام الطبيعة القانونية لهذه الأموال وحدود السلطة الإدارية في التصرف بها. فالردية ليست منحة تُجزأ، ولا دين يُقسط، بل حق مالي خالص واجب الرد، وأي معالجة لا تنطلق من هذه الحقيقة تظل محل نقد قانوني ودستوري، مهما كانت المبررات التي تُساق لتبريرها.