أكدت نقابة أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع أن المرحلة الحالية تتطلب استمرار التشاركية والتنسيق بين مختلف الجهات الرسمية والقطاع الخاص، لضمان تحقيق نقلة نوعية في كفاءة قطاع النقل والخدمات اللوجستية.
وقال نائب النقيب ياسين الدراوشة، إن تعزيز التنسيق يسهم في ترسيخ مكانة الأردن كمركز إقليمي محوري لحركة التجارة والترانزيت في المنطقة، مشيدا بالجهود الحكومية التي تبذل لتسهيل عملية النقل والتجارة والترانزيت.
وأضاف في بيان اليوم الثلاثاء، إن لقاء وزير النقل الدكتور نضال القطامين مع النقابة أمس الاثنين، بحضور أمين عام الوزارة فارس أبو دية، ومدير عام هيئة تنظيم النقل البري رياض الخرابشة، ناقش مختلف القضايا والتحديات التي تواجه القطاع بشكل مباشر وشفاف.
وبين أن اللقاء ناقش حزمة متكاملة من المقترحات والحلول العملية التي من شأنها تسهيل وتبسيط الإجراءات، والعمل على تقليص الزمن اللازم لإنجاز المعاملات، سواء للبضائع الواردة أو الصادرة أو العابرة (الترانزيت)، بما يشمل جميع المراكز الجمركية والحدودية، إضافة إلى الشحن الجوي عبر المطار، والعمليات اللوجستية في ميناء العقبة.
وأشار إلى أن اللقاء ركز على ضرورة توحيد الإجراءات بين الجهات المعنية، وتعزيز الربط الإلكتروني، والحد من الازدواجية في المعاملات، بما يحقق انسيابية أكبر في حركة البضائع، ويخفض الكلف التشغيلية على التجار والمستثمرين، الأمر الذي سينعكس إيجابا على تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأكد أن النقاشات تناولت بشكل موسع الزيادة الملحوظة في حجم العمل في ميناء العقبة والمراكز الجمركية، خاصة مع تنامي نشاط الترانزيت باتجاه العراق وسوريا والأسواق الإقليمية، ما يتطلب رفع الجاهزية التشغيلية وتطوير آليات العمل بما يتناسب مع هذا النمو، وبما يضمن سرعة المناولة والتخليص وتقليل فترات الانتظار.
وأشاد بالجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة النقل وهيئة تنظيم النقل البري، لدعم القطاع، والاستجابة لمطالب العاملين فيه، والعمل المستمر على تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية بما يخدم المصلحة العامة.
ورحب بقرار تشكيل لجنة متخصصة من أصحاب الاختصاص لمتابعة سير العمليات التشغيلية والتجارية المتعلقة بالنقل والترانزيت، والتي ستتولى إعداد تقارير دورية كل 3 أيام، تتضمن مؤشرات الأداء، ورصد التحديات والمعيقات في مختلف مراحل نقل البضائع من ميناء العقبة إلى وجهاتها النهائية، إضافة إلى اقتراح الحلول الفورية لمعالجتها.
وشدد على أن هذه الخطوة تعكس جدية الحكومة في المتابعة الميدانية واتخاذ القرارات المبنية على بيانات دقيقة، ما سيسهم في تحسين مستوى الخدمات وتعزيز ثقة المستثمرين والمتعاملين مع القطاع.
وبين أن قطاع التخليص ونقل البضائع يعد شريكا أساسيا في العملية الاقتصادية، حيث يلعب دورا محوريا في تسهيل حركة التجارة الداخلية والخارجية، ورفد الاقتصاد الوطني بعناصر القوة والاستدامة، داعيا إلى الاستمرار بدعمه وتمكينه من أداء دوره بكفاءة عالية.
وأكد الدراوشة، أن النقابة ستواصل العمل جنبا إلى جنب مع جميع الجهات المعنية، لتعزيز التكامل في الأداء، وتقديم أفضل الحلول التي تواكب التطورات الإقليمية والدولية في قطاع التخليص والنقل والخدمات، بما يخدم المصالح العليا ويحقق التنمية الاقتصادية المنشودة