2026-06-13 - السبت
الدوري اللبناني لكرة القدم: النجمة يهزم العهد بهدف نظيف في جونية nayrouz تنويه من مديرية الأمن العام nayrouz إذا سجل رونالدو هدفًا في كأس العالم 2026، فسيصبح أصغر هداف للبرتغال nayrouz الأمن العام: مقتل أحد الأشخاص في محافظة معان، والقاتل يُسلّم نفسه وسلاح الجريمة nayrouz الرئيس التركي: المنطقة تدفع ثمنا اقتصاديا باهظا جراء الحرب في الشرق الأوسط nayrouz جيش الاحتلال الإسرائيلي يعتقل أسيرا فلسطينيا سابقا من "جنين" ويقتحم "بيت لحم" nayrouz الأسهم الأوروبية تغلق تعاملاتها على ارتفاع nayrouz باكستان تعلن التوصل إلى نص نهائي لمذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة nayrouz الأمم المتحدة تؤكد استمرار انتشار فيروس /إيبولا/ شرقي الكونغو الديمقراطية nayrouz علماء جيولوجيا يتعرفون على أصول نهر الفرات من خلال المسوح الزلزالية nayrouz تأجيل فعاليات مهرجانات (بعلبك) لهذا العام بسبب الأوضاع الأمنية والسياسية في لبنان nayrouz فريق قطر يواصل تقدمه خلال التجارب "الهايبر بول" بسباق لومان في فرنسا nayrouz تسريب بنود مذكرة التفاهم بين إيران وترامب.. هل تكون ”صققة القرن” الثانية؟ nayrouz توماس بارتي يغيب عن افتتاح مشوار غانا في كأس العالم بعد رفض دخوله إلى كندا nayrouz موظفات أمانة عمان يشاركن في برومين سباق السيدات "اركضي عشانك" بحدائق الحسين nayrouz حامد مكي لـ“آدم وحواء”: الرؤية حق أصيل للأبوين والأجداد ومرتبطة بصلة الأرحام nayrouz جهاد أبو عديلة المشاقبة يهنئ زوجته الأستاذة سميحة محمد المشاقبة بمناسبة حصولها على الدبلوم العالي nayrouz احلام النجادا رئيساً لمجلس شبكة تجمع مدارس جنوب مادبا (2)...صور nayrouz ارسنال وتشيلسي يتنافسان على ضم اولمو من برشلونة nayrouz تسعة أرقام قياسية قد تسقط في كأس العالم 2026 nayrouz

ليث الخريشا ومساعد الخريشا… لهما من اسميهما نصيب، ونموذجان حيّان للسردية الأردنية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

كتب: الشيخ مطلق الأذينات الحجايا

مساء الأمس، توجهت أنا وصديقي قدر الحويان إلى عمّان لحضور مناسبة عند الأخ عامر الرماضين الحباشنة. وقبل دوار الواحة بعشرات الأمتار، ارتفعت درجة حرارة السيارة بشكل مفاجئ حتى قاربت 120 درجة، وبدأت إشارات التحذير تظهر على الشاشة.
شاء الله أن يكون هناك كسر في الرصيف الأيمن يؤدي إلى ساحة جانبية، فدخلت منها مباشرة وأوقفت السيارة. ونظرًا لخبرتي الميكانيكية المحدودة، لم أجد أمامي سوى إغلاق السيارة واستقلال سيارة أجرة لإكمال الطريق إلى المعزب، حتى لا نتأخر عليه، على أن نعود إليها لاحقًا.
وما إن نزلنا من السيارة حتى توقفت بجانبنا سيارة تشبه سيارتنا تمامًا، لا تختلف عنها إلا في اللون، وكان بداخلها شابان. سألانا: "خير إن شاء الله؟”
قلنا: "السيارة ارتفعت حرارتها.”
فقالا بثقة: "بسيطة إن شاء الله.”
ترجّل الشابان من سيارتهما، وقالا: "خذوا سيارتنا والحقوا عشاكم عند معزبكم.”
أقسمنا أيمانًا مغلظة ألا نأخذها، فبادرا فورًا قائلين: "خلونا نشوف المشكلة.”
وخلال وقت قصير، بدآ يتفحصان السيارة بسرعة وخبرة وكأنهما في ورشة هندسية. قال أحدهما: "يا شيخ، المشكلة بسيطة… مروحة التبريد معطلة.”
شكرناهما وقلنا: "ما قصرتوا، والله يعطيكم العافية، وسنكمل مشوارنا بتاكسي ونعود غدًا لإصلاحها.”
لكنهم رفضوا بإصرار وقالوا: "ترضوه علينا.”
وإذا بهما يفاجئاننا أكثر… فكّ أحدهما مروحة سيارتنا، ثم توجّه إلى سيارته وفكّ مروحتها، وركّبها في سيارتنا! وبدأ يقتطع من سيارته بعض القطع لإصلاح سيارتنا، واستعانا بعامل لإحضار الماء… وكل ذلك لم يستغرق أكثر من نصف ساعة.
شغّلا السيارة وتأكدّا أن كل شيء عاد إلى طبيعته.
قلنا لهما: "وقطع سيارتكم؟”
فقالا: "بالحرام ما ترجع ولا قطعة.”
وقبل أن نودعهما، قال أحدهما: "ترى عندكم عشا الليلة حسب ما قلتم، لكن بالطلاق إلا عشاكم عندنا غدًا.”
حاولنا الاعتذار مرارًا، لكن دون جدوى.
قلنا: "طيب، من أنتم؟”
قالا: "أنا مساعد الخريشا، وهذا قريبي ليث الخريشا، من الموقر.”
فقلنا: "إذا عُرف الاسم بطل العجب… فما فعلتموه ليس غريبًا عليكم، ولا يُستغرب الطيب من أهل الطيب. فأنتم علامة فارقة في الكرم والفزعة والنخوة، وهذه عادات أهلكم من قبلكم.”
إن مثل هذه المواقف يجب أن تُذكر وتُشكر ولا تُنسى، بل تُروى وتُكتب. فهي صورة حيّة من مكارم أخلاقنا الإسلامية والعشائرية التي تربّينا عليها، ونموذج صادق لسرديتنا الأردنية التي نفخر بها ونتغنّى.
وفي ميزان الشرع، هي من أعظم القُربات، فهي من إغاثة الملهوف التي يؤجر عليها العبد أجرًا عظيمًا، وتجسّد أصالة القيم الإسلامية والعشائرية التي ما زالت حيّة في نفوس أهلها.