حتى لا تفوتك آخر الأحداث والأخبار العاجلة
شاركت العين الدكتورة محاسن الجاغوب، عبر تقنية الاتصال المرئي (Zoom)، في فعالية دولية عُقدت ضمن منتدى العلوم والتكنولوجيا والابتكار (STI Forum) في الأمم المتحدة، بالتعاون مع الاتحاد البرلماني الدولي، وبمشاركة نخبة من المتحدثين والخبراء من مختلف دول العالم.
وأدارت الجلسة السيدة Paddy Torsney، رئيسة مكتب المراقب الدائم للاتحاد البرلماني الدولي لدى الأمم المتحدة في نيويورك، حيث ركّزت النقاشات على دور دبلوماسية العلم كأداة فاعلة لتعزيز التعاون الدولي، وتطوير حلول مشتركة للتحديات العالمية، وفتح مساحات أوسع للحوار القائم على المعرفة والبحث العلمي.
وخلال مداخلتها، استعرضت الجاغوب التجربة الأردنية في توظيف دبلوماسية العلم ضمن رؤية استراتيجية تربط البحث العلمي بأولويات التنمية، وتعزز الشراكات متعددة الأطراف، بما يسهم في توسيع آفاق التعاون الإقليمي والدولي.
وأشارت إلى أن الأردن، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني، رسّخ مكانته كدولة آمنة ومستقرة، تؤمن بدور العلم والمعرفة كركيزة للتنمية المستدامة، وتعمل على تعزيز بيئة داعمة للبحث العلمي والانفتاح والتعاون الدولي، ما جعل من المملكة شريكاً فاعلاً في المبادرات العلمية الإقليمية والدولية.
وفي هذا السياق، سلّطت الضوء على مشروع SESAME باعتباره أحد أبرز المشاريع العلمية في المنطقة وأكثرها تميزاً، لما يمثله من نموذج متقدم للتعاون الإقليمي في مجال البحث العلمي. ويُعد المركز منشأة بحثية متطورة تعتمد على تكنولوجيا السنكروترون، ويوفر بيئة علمية فريدة تمكّن الباحثين من إجراء دراسات دقيقة وعالية المستوى في مجالات حيوية تشمل الطب وعلوم المواد والبيئة والطاقة.
وأشادت بالدور الريادي الذي يقوم به مركز SESAME، ليس فقط من حيث إنتاج المعرفة العلمية، بل أيضاً كمنصة إقليمية تجمع علماء من دول مختلفة للعمل جنباً إلى جنب ضمن بيئة علمية قائمة على التميّز والاحترافية والانفتاح، ما يجعله نموذجاً ملهِماً للتعاون العلمي في منطقة تعج بالتحديات.
وأكدت الجاغوب أن أهمية SESAME تتجاوز كونه مركزاً بحثياً متقدماً، ليشكل ترجمة عملية لدور الأردن المحوري في دعم التعاون العلمي الإقليمي، وتعزيز الحوار بين الدول من خلال العلم، بما ينسجم مع رؤية المملكة في دعم التنمية المستدامة وبناء مستقبل قائم على المعرفة.
وشدّدت على أهمية الاستثمار في تمكين الشباب والباحثين، ودعم المؤسسات العلمية الإقليمية، باعتبارها ركائز أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الاستقرار وبناء مستقبل يقوم على المعرفة والابتكار.
وفي ختام مداخلتها، أكدت الجاغوب أن دبلوماسية العلم تمثل امتداداً مهماً للدبلوماسية التقليدية، وتوفر مساراً عملياً وفعّالاً لتعزيز الحوار والتعاون الدولي في ظل التحديات العالمية المتسارعة