2026-05-31 - الأحد
مركز “مؤشر الأداء”: فجوة عمرية تبلغ 22 عاما بين الحكومة الأردنية والمجتمع nayrouz حين تنهار منظومة القيم.. يتصدع المجتمع وتضيع البوصلة الأخلاقية nayrouz حسّان يوجِّه بالسير في إجراءات تحويل مجمع القطرانة الصناعي إلى منطقة تنموية nayrouz رئيس الوزراء يفتتح 6 مصانع لشركة "جينشينج" الدوليَّة في القطرانة nayrouz المحسوبية في الوظائف العليا: كفاءات مُهَمَّشة وظلمٌ يغتال الطموح nayrouz العطار يكتب المجد للسيف ليس المجد للقلم.. حين تتحول "جرة الحبر" إلى قيد! nayrouz جامعة فيلادلفيا تختتم فعاليات مهرجانها الحادي عشر للشعراء الشباب nayrouz كلمة الملك بعيد الاستقلال ثـقة بالمستقبل وإيمان بعزيمة الأردنيين nayrouz جويعد يكرم المعلمة زينب بني نصر nayrouz مؤسسة الحسين للسرطان تطلق حملة "لا تختار هالطريق" للتحذير من مخاطر التدخين nayrouz الخريشا تتابع سير تدقيق بيانات نظام "أجيال" التربوي في لواء ناعور nayrouz الكونغو: ارتفاع حالات الاشتباه بإيبولا إلى أكثر من ألف حالة nayrouz 3905 أطنان من الخضار ترد السوق المركزي اليوم nayrouz 92.3 دينارا سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية nayrouz إصابة 8 أشخاص إثر حريق شاليه في إربد nayrouz جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن بدء عملية واسعة في الجنوب اللبناني nayrouz الحواتمة يوجه تحية تقدير ووفاء للجيش العربي والأجهزة الأمنية والشعب الأردني nayrouz مقتل جندي إسرائيلي وجرح 4 في معارك جنوبي لبنان nayrouz ترامب: قواتنا ستنسحب بمجرد فتح مضيق هرمز ومعالجة الملف النووي nayrouz ألمانيا وفرنسا تبحثان تعزيز التعاون في مجال الردع النووي nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 31-5-2026 nayrouz هزاع غالب النواف السطام الفايز في ذمة الله nayrouz لواء الموقر يودع الطالب يامن عمر الدهشان بعد حادثة غرق مأساوية. nayrouz عشائر القطيشات تنعى الحاج صبحي عواد (أبو الفخر) nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 30-5-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 29-5-2026 nayrouz عشيرتا الشورة والبلوش تنعيان الحاجة تمام شاهر البلوش "أم هاني الشورة" nayrouz وفاة الرائد فراس إبراهيم الخرابشة (أبو معتز) ودفنه اليوم في عين جنا nayrouz تشييع جثمان الحاج عبدالجبار أبو حمزة في مسجد سحاب الكبير nayrouz نعي فاضل بوفاة والد الزميلة لمى الصريخي من الأسرة التربوية في البادية الشمالية الشرقية nayrouz وفاة الحاج موسى منصور أبو جودة "أبو عوده" وتشييع جثمانه اليوم الجمعة nayrouz وفاة الشاب أحمد يوسف خليفة مقابلة اثر حادث سير مؤسف nayrouz وفيات الخميس 28-5-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 27 - 5 - 2026 nayrouz وفاة الشاب طايل خلف الباير الجبور ومواراة جثمانه الثرى الخميس nayrouz الأردن يودع 3 شباب.. حوادث مأساوية تخطف فرحة العيد nayrouz الأردن.. جريمة تهز ديرعلا في أول أيام عيد الأضحى المبارك nayrouz وفيات الثلاثاء 26-5-2026 nayrouz وفيات الاثنين 25-5-2026 nayrouz وفاة الحاج سليم عياط المسلم الفريج الجبور "أبو طارق" وتشييع جثمانه بعد صلاة العصر nayrouz

الفايز يكتب "الشماغ… حين يختبر الرمز أخلاق من يرتديه"...

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
فواز الفايز 


الشماغ ليس تفصيلًا عابرًا في الزيّ، ولا مجرد قطعة قماش تُستخدم للزينة أو تُبدَّل بحسب المزاج؛ بل هو ذاكرة حيّة، تختزن في خيوطها تاريخًا من الوقار والهيبة والانتماء. في الأردن، كما في امتداده في بلاد الشام، لم يكن الشماغ يومًا مجرد لباس، بل كان موقفًا يُرتدى، ورسالةً صامتة تُقرأ قبل أن تُقال.
حين كان الشماغ يُوضع على الرأس، لم يكن حضوره شكليًا، بل كان تعبيرًا عن منظومة قيم متكاملة: احترام الذات، وهيبة الحضور، والالتزام غير المكتوب بأعراف تُعلي من شأن الإنسان لا من مظهره فقط. كان الرجل يُعرف من طريقته في ارتدائه كما يُعرف من كلمته، وكان الشماغ جزءًا من هذه اللغة العميقة التي لا تحتاج إلى شرح.
غير أن التحولات التي نشهدها اليوم تطرح تساؤلًا صريحًا: هل ما زلنا نفهم ما نحمله، أم أننا نكتفي بحمله دون وعي؟ لقد بدأ الشماغ، في بعض المظاهر، يفقد شيئًا من دلالته، لا لأنه تغيّر، بل لأننا غيّرنا علاقتنا به. أصبح يُلقى على الكتفين بلا اكتراث، أو يُربط حول الخصر، أو يُستخدم في التلويح والاستعراض، وكأنه فقد ثقله الرمزي وتحول إلى أداة عابرة للحظة عابرة.
المشكلة ليست في التغيير بحد ذاته؛ فالثقافة ليست جامدة، بل تنمو وتتبدل. لكن الفارق كبير بين تطور واعٍ يحفظ المعنى، وبين استخدام عشوائي يفرغ الرمز من محتواه. حين نفصل الشكل عن المضمون، نكون قد أخذنا القشرة وتركنا الجوهر، وحينها لا يبقى من الرمز إلا اسمه.
إن التعامل مع الشماغ بهذه الخفة لا يعكس فقط تغيّرًا في الذوق، بل يكشف عن خلل أعمق في الوعي. فنحن، في كثير من الأحيان، لم نعد نعيش الرموز، بل نستهلكها. نستخدمها حين نريد أن نبدو بشيء، لا حين نكون ذلك الشيء فعلًا. وهذا التحول من "العيش” إلى "الاستخدام” هو ما يفقد الرموز قيمتها تدريجيًا.
والأخطر من ذلك أن هذه الممارسات، مع تكرارها، تتحول إلى مألوف، ثم إلى "طبيعي”، فتُعاد صياغة الوعي الجمعي على أساسها. عندها، لا يعود السؤال: هل هذا صحيح أم خاطئ؟ بل يصبح: هذا ما اعتدنا عليه. وهنا تبدأ القيم بالتآكل بصمت، دون صدام واضح.
ومع ذلك، فإن الدعوة إلى احترام الشماغ لا تعني فرض قيود أو رفض أي شكل من أشكال التجديد. بل هي دعوة إلى وعيٍ أعمق: أن نفهم قبل أن نقلد، وأن نحترم قبل أن نغيّر. يمكن للشماغ أن يعيش في الحاضر، وأن يتجدد، لكن بشرط أن يبقى حاملًا لروحه، لا أن يتحول إلى ظلٍ فارغ منها.
فالرموز لا تفرض احترامها بالقوة، بل تستمده من وعي الناس بها. وحين يدرك الإنسان أن ما يرتديه ليس مجرد قماش، بل تاريخٌ وقيمٌ وهوية، فإنه سيتعامل معه بطريقة مختلفة، تنبع من داخله لا من ضغط خارجي.
في النهاية، الشماغ ليس ما نضعه على رؤوسنا أو أكتافنا، بل ما نحمله في وعينا ونحن نرتديه. إما أن نكون امتدادًا لمعناه، أو نكون سببًا في تآكله. والفرق بين الحالتين ليس في الشكل… بل في الفهم.
وانت عزيزي المتابع  رايك بكل صراحة هل توافقني الراي؟