شهدت جمعية الجبارنة الخيرية، اليوم الخميس الموافق 7/5/2026، تنفيذ فعالية توعوية مميزة بمناسبة اليوم العالمي لنظافة الأيدي، وذلك بالتعاون مع لجنة صحة المجتمع المحلي في مركز صحي جرش الشامل، وبمشاركة فاعلة من أبناء المجتمع المحلي في مخيم سوف.
وتأتي هذه الفعالية انسجامًا مع توجهات وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور في تفعيل دور لجان المجتمع المحلي الصحية لنشر التوعية الصحية، وبمتابعة حثيثة من مدير مديرية صحة محافظة جرش الدكتور صائب أبو عبود، ومدير مركز صحي جرش الشامل الدكتور علي المرازيق، وبتنسيق من رئيسة وحدة التوعية والإعلام الصحي في مديرية صحة محافظة جرش المهندسة وفاء عياصرة، بما يعزز الجهود المبذولة للارتقاء بالوعي الصحي وترسيخ مفاهيم الوقاية المجتمعية.
واستُهلت الفعالية بكلمة ترحيبية ألقاها رئيس لجنة صحة المجتمع المحلي في مركز صحي جرش الشامل أحمد أبو فوده، رحّب فيها بالحضور والجهات الشريكة، مؤكدًا أهمية تكاتف الجهود الرسمية والمجتمعية في نشر الثقافة الصحية وتعزيز السلوكيات الوقائية التي تسهم في حماية الأفراد والمجتمع، مشيرًا إلى أن الوعي الصحي يشكل حجر الأساس في بناء مجتمع أكثر سلامة واستقرارًا.
وتضمنت الفعالية محاضرة توعوية قدّمها الأستاذ طلب غطاشة والدكتورة غادة حسن من جامعة جرش الأهلية - كلية التمريض، حيث ركّز غطاشة على أهمية نظافة الأيدي ودورها المحوري في الوقاية من الأمراض والحد من انتشار العدوى، مستشهدًا بالأحاديث النبوية الشريفة التي تحث على النظافة، ومؤكدًا أن الالتزام بالممارسات الصحية السليمة، خاصة لدى الأطفال، يسهم بشكل كبير في تقليل نسب الإصابة بالأمراض وتعزيز الصحة العامة.
وأشار غطاشة إلى أن الالتزام بنظافة الأيدي لا يُعد مجرد سلوك يومي بسيط، بل هو ثقافة صحية متكاملة تسهم في حماية الأسرة والمجتمع من العديد من الأمراض، مؤكدًا أن الوقاية تبدأ من العادات الصغيرة التي يمارسها الإنسان يوميًا، وأن غسل اليدين لبضع ثوانٍ فقط قد يكون سببًا في الوقاية من أمراض خطيرة، ما يجعل من هذه العادة البسيطة سلاحًا فعّالًا لحماية الصحة العامة.
كما تم تقديم شرح نظري مدعّم بتطبيق عملي للطريقة الصحيحة لغسل وتعقيم الأيدي وفق الإرشادات الصحية المعتمدة، وسط تفاعل كبير من الحضور، لا سيما الأطفال والأمهات.
من جانبها، أكدت الدكتورة غادة حسن أن نظافة الأيدي تُعد خط الدفاع الأول في مواجهة الأمراض المعدية، موضحة الفرق بين مفاهيم التنظيف والتعقيم والتطهير، وأهمية استخدام كل منها في المكان والوقت المناسبين. وأضافت أن تعزيز الوعي الصحي داخل الأسرة والمدرسة والمجتمع يسهم في بناء جيل أكثر وعيًا وقدرة على حماية نفسه من الأمراض، مشيرة إلى أن العادات الصحية البسيطة اليومية قد تُحدث فرقًا كبيرًا في الحد من انتقال العدوى وحماية الصحة العامة.
كما شددت على أهمية ترسيخ ثقافة غسل الأيدي لدى الأطفال منذ الصغر، باعتبارها سلوكًا حضاريًا وصحيًا يعكس وعي المجتمع واهتمامه بسلامة أفراده، داعية إلى استمرار التعاون بين المؤسسات الصحية والتعليمية والمجتمعية لنشر الرسائل التوعوية بأساليب عملية ومبسطة.
وشهدت الفعالية تفاعلًا لافتًا من الحضور، تخلله نقاش مفتوح مع المحاضرين، حيث طُرحت العديد من الأسئلة والاستفسارات التي أُجيب عنها بأسلوب مبسط عزز الوعي الصحي لدى مختلف الفئات العمرية.
وتأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة من الأنشطة والبرامج التوعوية التي تنفذها الجمعية بالشراكة مع الجهات الصحية، بهدف رفع مستوى الوعي الصحي في المجتمع المحلي، وبناء بيئة صحية آمنة تسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز مفاهيم الوقاية والصحة العامة.
وفي ختام الفعالية، أكد المنظمون استمرارهم في تنفيذ مبادرات نوعية تستهدف مختلف شرائح المجتمع، إيمانًا بأن التوعية الصحية مسؤولية جماعية، وأن الاستثمار في صحة الإنسان هو الأساس لبناء مجتمع أكثر وعيًا وتماسكًا.