سلط سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى الولايات المتحدة، يوسف العتيبة، الضوء على مسببات قرار بلاده الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك"، مؤكداً أن الخطوة تأتي في سياق التحول الاقتصادي الشامل والبحث عن استقرار الجوار الإقليمي وسط الاضطرابات الناتجة عن الحرب في إيران.
وفي مقال رأي نشرته صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، أكد العتيبة أن سياسة الطاقة الإماراتية موجهة نحو خلق جوار مستقر، مشيراً إلى أن الدولة تمتلك طاقة فائضة كبيرة وبنية تحتية جاهزة للتوسع.
وأضاف العتيبة أن "أوبك" أُنشئت للدول التي تعتمد كلياً على النفط، بينما الإمارات لم تعد كذلك منذ فترة طويلة.
ويرتبط حالياً أقل من ربع الناتج المحلي الإجمالي للإمارات بقطاع الطاقة، حيث باتت الاستثمارات الضخمة (1.4 تريليون دولار في أمريكا نموذجاً) هي المحرك الأساسي للاقتصاد.
وكانت الإمارات تحتل المركز الرابع بين منتجي "أوبك" بإنتاج بلغ 3.31 ملايين برميل يومياً. وساهمت بنسبة 4% من الإنتاج العالمي للنفط.
وجاءت الإمارات بعد كل من السعودية (9.2 مليون)، والعراق (4.34 مليون)، وإيران (4.30 مليون).
ويحمل خروج الإمارات من المنظمة (التي تضم 12 دولة أبرزها السعودية والعراق وفنزويلا) أبعاداً اقتصادية وجيوسياسية هامة، حيث يمنح الانسحاب أبوظبي مساحة أوسع لزيادة مستويات إنتاجها بعيداً عن قيود "الحصص" التي يفرضها التحالف.
كما يمنح خروج الإمارات من التحالف، القدرة على الاستجابة للاضطرابات الحادة في الأسواق العالمية دون الحاجة للتنسيق الجماعي الملزم.
ويرى مراقبون أن خروج ثالث أو رابع أكبر منتج في "أوبك" يمثل ضغوطاً على قدرة المنظمة في التأثير المنفرد على الإمدادات والأسعار العالمية.