2026-05-10 - الأحد
المياه: ضبط وإزالة اعتداءات على خط ناقل رئيس في منطقة المغطس nayrouz 2768 طنا من الخضار ترد السوق المركزي nayrouz إسرائيليون يسرقون أغناما تعود لفلسطينيين في رام الله nayrouz نقاش واسع للإدارة المحلية داخل قـبة البرلمان وخارجها nayrouz ماكرون يصادق على قانون إعادة ألأعمال الفنية المنهوبة إبان الاستعمار الفرنسي nayrouz الرئيس التنفيذي لأرامكو: العالم خسر مليار برميل من النفط في شهرين nayrouz أشغال الزرقاء: لا تهاون مع التعديات على حرم الطريق العام nayrouz الزوايده يكتب الوطنية طريق البناء والإنجاز nayrouz الدكتور زياد الربيع يتسلّم مهامه رئيساً للجنة مجلس محافظة جرش nayrouz التربية تنعى الطالب محمد صالح الشرعة من مدرسة الحاتمية للبنين nayrouz 95.80 دينارا سعر الذهب "عيار 21" بالسوق المحلية nayrouz "ترخيص السواقين": التعليمات الجديدة تشجع المواطنين على ترخيص مركباتهم nayrouz هل التعيين في اتحاد طلبة الجامعة الأردنية تراجع ديمقراطي… أم خطوة لتنظيم تمثيل أكثر عدالة؟ nayrouz الفنان عبد الوهاب الدكالي يُفارق الحياة.. و”مرسول الحب” يُودّع صاحبه nayrouz شهيد ومصابون في قصف الاحتلال الإسرائيلي وسط قطاع غزة nayrouz تركي الفيصل: محمد بن سلمان أفشل أخطر مخطط إسرائيلي لحرق المنطقة nayrouz وزارة الأشغال: نظام الرقابة على مشاريع الإعمار جاء لتعزيز دور الجهات المانحة للتراخيص وليس بديلا nayrouz بنك الإسكان الراعي البلاتيني للعشاء الخيري دعماً لشباب صندوق الأمان لمستقبل الأيتام nayrouz إلغاء قيود مفروضة على تداول أسهم شركتين في بورصة عمّان nayrouz إيران: سفن الدول الملتزمة بالعقوبات الأميركية ستواجه صعوبات في عبور هرمز nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 10-5-2026 nayrouz وفاة رضاء خلف الزيود ابو حمزة وسط حالة من الحزن والأسى بين الأهل nayrouz وفاة نجل شقيق النائب الدكتور جميل أحمد الدهيسات nayrouz قبيلة عباد وآل الشرايعة ينعون الحاج محمد كامل عبدالرحمن الشرايعة "أبو جمال" nayrouz وفاة الشاب موسى نايف هلال أبو أربيحه وتشييع جثمانه اليوم في ذيبان nayrouz وفاة مشهور حسين الحواتمه “أبو عبدالله” بعد صراع مع المرض nayrouz وفاة العميد المتقاعد يزيد محمد المراحلة “أبو بكر” nayrouz الأمن العام يُشارك بتشييع جثمان العقيد المتقاعد نايف جبر الشطناوي...صور nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 9-5-2026 nayrouz وفاة الفنانة والراقصة المعتزلة سهير زكي عن عمر ناهز 81 عاماً nayrouz وفاة الطيار رمزي الشرمان إثر سقوط طائرة في الولايات المتحدة nayrouz وفاة الحاجة نورة يوسف الجرابعة ومواراتها الثرى في العبدلية nayrouz وفاة نايف جبر الشطناوي “أبو طارق” nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 8-5-2026 nayrouz وفاة الأكاديمي العراقي الدكتور ولاء الجاف تُخيّم بالحزن على جامعة مؤتة وطلبتها nayrouz الحاجة فوزية العيساوي ارملة ابراهيم أبو حجر حياصات في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 7-5-2026 nayrouz وفاة الوكيل أول عبدالله أحمد عبيدالله بني مرعي إثر نوبة قلبية nayrouz علي الحافظ يكتب كلمات مؤثرة في الذكرى السنوية لوفاة والده nayrouz وفاة الممرضة الرائدة سعدية الجايح.. مسيرة عطاء في خدمة الجيش العربي والوطن nayrouz

هل التعيين في اتحاد طلبة الجامعة الأردنية تراجع ديمقراطي… أم خطوة لتنظيم تمثيل أكثر عدالة؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم ليث ذياب 

بالتأكيد ان حدث انتخابات اتحاد الطلبة بالجامعة الأردنية من اهم الأحداث التي تُعبّر عن الحياة السياسية والشبابية داخل الجامعات الأردنية حيث ان تلك الانتخابات تعكس صورة مصغّرة عن الحياة السياسية في البلاد، وعن الطريقة التي يفكر بها الجيل الجديد في السياسة والعمل العام والتمثيل ومن هذا المنطلق فإن أي تعديل يطرأ على تعليمات الانتخابات يثير بطبيعة الحال نقاشًا واسعًا بين الطلبة والقوى الطلابية والإدارة الجامعية ويمتد هذا النقاش لخارج الجامعة باعتبارها قضايا رأي عام في مشهد يعكس حساسية ملف العمل الطلابي في الأردن.

وفي خضم الجدل الدائر حول التعديلات الأخيرة على تعليمات اتحاد الطلبة بالجامعة الأردنية برزت أصوات عديدة رافضة للتعديلات وتركزت هذه الاعتراضات في بعض البنود وخاصة في ما يتعلق بالتعيين لفئات من الطلبة وتقليص مقاعد الدائرة العامة على مستوى الجامعة باعتبار هذه التعديلات تراجعًا عن مبدأ الانتخاب الحر. وعودة إلى أنماط كانت الجامعات قد تجاوزتها منذ سنوات، وفي المقابل تبدو إدارة الجامعة مقتنعة بأن النظام السابق لم يعد قادرًا وحده على إنتاج تمثيل متوازن داخل الاتحاد، وأن الحاجة باتت قائمة لتجربة صيغ مختلفة من الأنظمة الانتخابية تضمن حضور فئات لم تنجح البيئة الانتخابية التقليدية في إيصالها بصورة حقيقية. إلا أنني ارى قراءة أكثر هدوءًا وموضوعية تقتضي النظر إلى هذه التعديلات ضمن سياق آخر مختلف وبنية أوسع آخذ بعين الاعتبار طبيعة التجربة الطلابية الأردنية، والتحديات الواقعية التي تواجه تمثيل بعض الفئات داخل الاتحادات الطلابية. دون الأتجاه السريع نحو الأحكام القطعية والنظر للموضوع من زاوية اجتهاد إداري قابل للنقاش والتقييم.

فالحديث عن التعيين داخل مؤسسة يفترض أنها منتخبة يثير حساسية تلقائية لدى أي مؤمن بفكرة التمثيل الديمقراطي. باعتبار أن مبدأ الانتخاب هو الأصل في أي تجربة ديمقراطية لكن بالحقيقة الديمقراطية الحديثة لا تقوم فقط على صندوق الاقتراع بل كذلك على ضمان العدالة التمثيلية وإتاحة الفرصة للفئات التي قد تُقصى بحكم الواقع الاجتماعي أو الثقافي أو حتى طبيعة التحالفات الانتخابية السائدة. ومن هنا يمكن فهم لماذا توجهن إدارة الجامعة نحو تخصيص مقاعد للطالبات وبعض الفئات الأخرى ضمن صيغة تهدف إلى تحقيق تمثيل أكثر شمولًا . لان المشكلة لا تكمن بالعملية الانتخابية نفسها بل في النتائج التي تفرزها البيئة الانتخابية نفسها.

فالواقع الانتخابي داخل الجامعات الأردنية، بما فيها الجامعة الأردنية، ما يزال يتأثر في كثير من الأحيان بالاعتبارات المناطقية والعشائرية والتحالفات التقليدية، الأمر الذي يجعل فرص تمكين المرأة داخل القوائم العامة محدودة في بعض الكليات. وحتى عندما تُدرج الطالبات ضمن القوائم فإن وجودهن أحيانًا يكون شكليًا أو مرتبطًا بحسابات انتخابية لا تعكس تمكينًا حقيقيًا لدور الطالبات القيادي داخل الاتحاد. ولعل قضية تمثيل الطالبات عبر التعيين كان العنوان الأبرز في هذا الجدل. فالجامعة على ما يبدو، أرادت منح الطالبات فرصة حضور مضمونة داخل الاتحاد، بدل ترك المسألة بالكامل لتحالفات انتخابية كثيرًا ما همّشت الأدوار النسائية أو أبقتها ضمن حدود الحضور الشكلي. وصحيح أن الطالبات نجحن في الوصول سابقًا عبر الانتخابات، لكن ذلك لم يكن كافيًا دائمًا لبناء تمثيل مستقر وفاعل داخل الهيئات الطلابية. وفي ظل هذه البيئة كثيرًا ما بقي تمثيل الطالبات محدودًا أو خاضعًا لحسابات شكلية لا تمنحهن دورًا حقيقيًا في صناعة القرار داخل الاتحاد.

ومن هنا فإن الهدف من التعيين وفق هذه القراءة التي تحاول فهم فلسفة التعديلات الأخيرة، التي لو اختلف البعض مع أدواتها فهذه التعديلات لا تبدو انتقاصًا من حق الطلبة بقدر ما هي محاولة لإعطاء الطالبات فرصة فعلية وحقيقية للحضور والمشاركة والتأثير، بعيدًا عن منطق "الديكور الانتخابي” أو الزج بأسمائهن داخل قوائم تُبنى أساسًا على اعتبارات مناطقية أو اجتماعية. فتمكين المرأة لا يُقاس فقط بوجود اسم نسائي على ورقة الاقتراع، بل بقدرتها على الوصول والمشاركة وصناعة القرار داخل المؤسسة الطلابية.. والمفارقة أن بعض المعترضين يتحدثون عن تمكين المرأة، لكنهم يتجاهلون أن إدراج الطالبات داخل القوائم الانتخابية لم يكن دائمًا تعبيرًا عن تمكين حقيقي، بل في أحيان كثيرة مجرد استكمال لشكل القائمة أو تلبية لحسابات انتخابية ضيقة. أما الوصول الحقيقي، فهو أن تمتلك الطالبة مساحة فعلية للتأثير والحضور واتخاذ القرار.

وفي المقابل يُحسب للقوى الطلابية التي قاطعت الانتخابات أنها عبّرت عن موقفها بطريقة سياسية وسلمية من خلال المقاطعة وإصدار البيانات وتنظيم الحوارات، وهو حق مشروع يعكس وجود مساحة من العمل العام داخل الجامعة. وتبقى أداة ضغط مشروعة. لأن تطوير المؤسسات لا يتم فقط من خارجها، بل أيضًا عبر الاشتباك معها والمنافسة داخلها. لكن من المهم أيضًا ألّا تتحول المقاطعة إلى حالة دائمة تُفرغ المؤسسات الطلابية من مضمونها، لأن تطوير التجربة الديمقراطية لا يكون فقط بالمقاطعة، بل كذلك بالمشاركة، وتقديم البدائل، وخوض النقاش من داخل المؤسسات. لان استمرار القطيعة لفترة طويلة قد يقود إلى نتيجة معاكسة تتمثل بإضعاف العمل الطلابي نفسه وتحويل الاتحاد إلى مؤسسة فاقدة للحيوية السياسية وهذا هو نفس الخوف الذي تحمله الان هذه القوى الطلابية وقد يصلون إلى هذه النتيجة التي يخشونها بمقاطعتهم.

وإدارة الجامعة الأردنية بما تمثله من رمزية أكاديمية ووطنية تدرك بلا شك حساسية هذا الملف، وتسعى حتى وإن اختلف البعض مع أدواتها إلى الحفاظ على استقرار الحياة الجامعية وتطوير العمل الطلابي بصورة تدريجية ومتوازنة. لذلك من غير المنصف اختزال التعديلات الأخيرة باعتبارها "مصادرة للإرادة الطلابية” في وقت يمكن فيه النظر إليها كمحاولة لإعادة تنظيم المشهد الانتخابي وضمان تمثيل فئات ربما لم تكن تحظى بحضور كافٍ سابقًا. و حتى تكون منصفا أيضا قد لا تكون الصيغة الحالية التي وضعتها إدارة الجامعة مثالية وربما تحتاج لاحقًا إلى مراجعة أو تعديل او حتى إلغاء، لكن التعامل معها باعتبارها "انقلابًا” على إرادة الطلبة يبدو مبالغًا فيه. فالأنظمة الانتخابية ليست نصوصًا مقدسة، بل أدوات تتطور بالتجربة والخطأ، فالأنظمة الانتخابية في مختلف دول العالم والجامعات تتطور باستمرار بناءً على النتائج والتجارب العملية، ومن الطبيعي أن تسعى إدارة الجامعة إلى اختبار صيغ جديدة قد تُسهم في تحسين التمثيل الطلابي وتحقيق توازن أكبر داخل الاتحاد.

‎وفي النهاية، تبقى التجربة الديمقراطية داخل الجامعات عملية تراكمية لا تُبنى بقرار واحد ولا تنهار بتعديل واحد وقد ينجح هذا التعديل او يفشل لكن الأهم هو استمرار الحوار بين الإدارة والقوى الطلابية، والانفتاح على تقييم التجربة بعد تطبيقها، بما يضمن الوصول إلى نظام انتخابي أكثر عدالة وفاعلية، يحافظ على استقلالية العمل الطلابي، ويمنح في الوقت ذاته فرصًا حقيقية للفئات التي تحتاج إلى تمكين ودعم داخل الحياة الجامعية.