2026-05-31 - الأحد
وفيات الأردن اليوم الأحد 31-5-2026 nayrouz أسعار الديزل في أميركا تتجاوز 5 دولارات للغالون nayrouz بلدية الكرك تكثّف مهامها الرقابية على مواقع الأضاحي nayrouz واشنطن تعلن عن مكافأة بـ15 مليون دولار لتفكيك الشبكات المالية للحرس الثوري nayrouz عاجل.. حكيمي يتوج للمرة الثانية بلقب دوري أبطال أوروبا مع باريس سان جيرمان nayrouz تقرير حكومي: بطالة الشباب قد تكلف بريطانيا 125 مليار جنيه استرليني سنويا nayrouz نمو أرباح الشركات الصينية المملوكة للدولة بـ 1.9 بالمائة خلال أربعة أشهر nayrouz روسيا تستهدف البنية التحتية للمطارات العسكرية ومنشآت الطاقة الأوكرانية nayrouz /أمازون/ تطلق 29 قمرا صناعيا جديدا للإنترنت لدعم التغطية العالمية للمناطق النائية nayrouz الاتحاد الإماراتي لكرة القدم ينهي تعاقده مع مدرب المنتخب كوزمين أولاريو nayrouz إصابة عسكريين لبنانيين جراء استهداف طائرة مسيرة إسرائيلية لسيارتهما في النبطية nayrouz "بيزيكي" يفوز بمركز الانطلاق الأول في سباق جائزة إيطاليا الكبرى للـ"موتو جي بي" nayrouz منظمة الصحة العالمية تدعو مواطني الكونغو الديموقراطية للقيام بدور محوري في مواجهة إيبولا nayrouz اعتقال أكثر من 12 فلسطينيا وإصابة 7 آخرين في اعتداءات للاحتلال والمستوطنين بالضفة الغربية nayrouz ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 3371 قتيلا و 10129 مصابا nayrouz الجيش الصومالي يعلن إحباط هجوم مسلح على مقر لقيادته جنوب غربي البلاد nayrouz بسمة عطا تتعاون لأول مرة مع محمد يحيي في شارياه وشاريني nayrouz أمانة عمّان: البدء بإزالة وتنظيف مواقع بيع الأضاحي nayrouz العيسوي يرعى حفل النادي الأردني للدراجات النارية وهيئة أبشر سيدنا بمناسبة ذكرى الاستقلال...صور وفيديو nayrouz طفرة قياسية.. ثروة مايكل ديل تقفز 35 مليار دولار في يوم واحد nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 31-5-2026 nayrouz هزاع غالب النواف السطام الفايز في ذمة الله nayrouz لواء الموقر يودع الطالب يامن عمر الدهشان بعد حادثة غرق مأساوية. nayrouz عشائر القطيشات تنعى الحاج صبحي عواد (أبو الفخر) nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 30-5-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 29-5-2026 nayrouz عشيرتا الشورة والبلوش تنعيان الحاجة تمام شاهر البلوش "أم هاني الشورة" nayrouz وفاة الرائد فراس إبراهيم الخرابشة (أبو معتز) ودفنه اليوم في عين جنا nayrouz تشييع جثمان الحاج عبدالجبار أبو حمزة في مسجد سحاب الكبير nayrouz نعي فاضل بوفاة والد الزميلة لمى الصريخي من الأسرة التربوية في البادية الشمالية الشرقية nayrouz وفاة الحاج موسى منصور أبو جودة "أبو عوده" وتشييع جثمانه اليوم الجمعة nayrouz وفاة الشاب أحمد يوسف خليفة مقابلة اثر حادث سير مؤسف nayrouz وفيات الخميس 28-5-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 27 - 5 - 2026 nayrouz وفاة الشاب طايل خلف الباير الجبور ومواراة جثمانه الثرى الخميس nayrouz الأردن يودع 3 شباب.. حوادث مأساوية تخطف فرحة العيد nayrouz الأردن.. جريمة تهز ديرعلا في أول أيام عيد الأضحى المبارك nayrouz وفيات الثلاثاء 26-5-2026 nayrouz وفيات الاثنين 25-5-2026 nayrouz وفاة الحاج سليم عياط المسلم الفريج الجبور "أبو طارق" وتشييع جثمانه بعد صلاة العصر nayrouz

مساعدة يكتب :الهاشميون… حملةُ رسالةٍ وضميرُ أمة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم: جهاد مساعدة

ليستِ الدولُ بكثرةِ ما تجمعُ من مال، ولا بما تُقيمه من جندٍ وأسوار؛ فقد عرف التاريخُ دولًا ملأت الأرضَ صهيلًا، ثم صارت أثرًا بعد عين، كما عرف ممالكَ بلغت من القوة مبلغًا ظنّ أهلُها معه أنَّ الزمان قد دان لها، فلم تلبث أن هَوَت كما يهوي النجمُ إذا انقطع عنه نورُه.
وإنما قِوامُ الدولِ معنىً يسكنها؛ فإذا فسد المعنى، لم تُغنِ عنها الراياتُ ولا القلاع.

ومن هنا كان أمرُ الهاشميين.
فما دخلوا التاريخَ سيوفًا مجرّدةً تطلب الغلبة، بل دخلوه حملةَ رسالة؛ في أعناقهم ميراثُ النبوّة، وفي وجدانهم يقينُ العروبة، وفي ضمائرهم إيمانٌ بأن الأمة التي تفقد كرامتها، تفقد حقها في البقاء.
ولقد كانت العرب، في أواخر العهد العثماني، كجسدٍ أرهقته السنون؛ لغةٌ تُحاصَر، وهويةٌ تُطمس، وإنسانٌ عربيٌّ يُراد له أن يعيش تابعًا في أرضه، غريبًا في تاريخه. فنهض الشريف الحسين بن علي صوتًا لأمةٍ أرادت أن تستعيد اسمها.
فأشعل الثورة العربية الكبرى، وما كان يشعل حربًا فحسب، بل كان يوقظ معنىً نام طويلًا في وجدان العرب؛ معنى أنَّ للأمة حقًّا في أن تحكم نفسها، وأن تكون صاحبة قرارها، لا ظلًّا في خرائط الآخرين.
ثم أفضت المقادير إلى الملك عبدالله الأول، فكان من أولئك الرجال الذين تصنعهم الشدائد. جاء إلى أرضٍ قليلة الماء، مثقلةً بالاحتمالات، تتجاذبها القبائلُ والمطامع، فبنى منها دولة.
غير أن الملك أدرك أن الأوطان لا تُبنى بالغلبة وحدها، بل ببناء الثقة بين الإنسان والدولة، حتى يشعر الناس أن الراية التي فوقهم ليست سيفًا عليهم، بل ظلًّا يحميهم.
ثم جاء الملك طلال، ففهم أن الدولة التي لا يحكمها دستور، تبقى معلّقةً بين الأهواء؛ فوضع للأردن دستورًا صار من أعمدة الدولة الحديثة، كأنما كان يكتب للأجيال ميثاقَ استقرارٍ وعدالة، لا نصوصَ حكمٍ جامدة. ومنذ ذلك الوقت، لم يعد الدستور مجرد وثيقة سياسية، بل صار تعبيرًا عن فكرة الدولة التي تعلو على الأفراد، وتبقى بهم ولهم.
كان الحسين بن طلال… وذلك فصلٌ من فصول الحكمة العربية النادرة.
حكم في زمنٍ كانت فيه المنطقة تمور كبحرٍ هائج؛ انقلاباتٌ، وحروبٌ، وخطاباتٌ تأكل أصحابها، وجيوشٌ ترفع الشعارات ثم تعود بالهزائم. غير أن الحسين أدرك ما لم يدركه كثيرون: أن الدولة لا تنجو بالصوت الأعلى، بل بالعقل الأهدأ، وأن الحِلم في بعض المواطن شجاعةٌ لا تقل عن شجاعة الميدان.
فصار الأردن، في زمن العواصف، وطنًا يعرف كيف يبقى ثابتًا وسط الركام، وكيف يحفظ كرامته دون أن يُقايض أبناءه بالخطابات، وكيف يصون الإنسان فيه من الخوف، لا من الحرب وحدها.
ثم جاء الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، والمنطقة تدخل عصر التصدّع الكبير؛ دولٌ تتآكل من داخلها، وجيوشٌ تتشظّى، وخرائطُ يُعاد رسمها بالنار. فكان الأردن، وسط هذا الركام، أشبهَ بشجرةٍ تضرب جذورها عميقًا في الأرض؛ لا لأن الريح أضعف منها، بل لأن جذورها أعمق.

ولعل أعظم ما في الهاشميين أنهم لم يجعلوا من الدولة غنيمةَ حكم، بل أمانةَ تاريخ. ولذلك بقي الأردن، على قلّة موارده وضيق جغرافيته، أكبرَ من كثيرٍ من الدول التي امتلكت المال وفقدت المعنى.
وقد عرف التاريخُ حكّامًا بنوا لأنفسهم تماثيلَ من حجر، ثم رحلوا فتهدّمت، أمّا الهاشميون فبنوا في وجدان الأردنيين معنى الدولة؛ ولذلك بقيت الدولة حيّةً، لأن ما يُبنى في القلوب أبقى مما يُبنى في الحجر.
وهكذا، لم يكن الهاشميون مجرّد ملوكٍ تعاقبوا على العرش، بل كانوا سلالةَ فكرة؛ فكرةِ الاتزان حين تضطربُ الاتجاهات، وفكرةِ الدولة حين تتراجعُ المعاني الجامعة، وفكرةِ الكرامة التي لا تُشترى ولو ضاقت الأحوال.

ولهذا بقي الأردن، وسيبقى ثابتًا في زمن التقلّبات.
لا لأنّه الأقوى سلاحًا، ولا لأنّه الأغنى مالًا، بل لأنّ فيه قيادةً نذرت نفسها للأمة، وشعبًا عرف أن الأوطان لا تُحمى بالشعارات وحدها، ودولةً بُنيت على المعنى قبل الحجر، ووطنًا تعلّم كيف يبقى، في زمنٍ سقط فيه كثيرون في العاصفة.