حتى لا تفوتك آخر الأحداث والأخبار العاجلة
شراكة
تنموية بين ديوان عشيرة العبيدات وغرفة صناعة إربد لمواجهة البطالة
نيروز
– محمد محسن عبيدات
في خطوة
تعكس تجسيداً عملياً لمفهوم المواطنة الفاعلة وترجمة واضحة للرؤى الملكية السامية في
دمج المؤسسات الاجتماعية ضمن العملية التنموية، نفذت الهيئة الإدارية لديوان عشيرة
العبيدات زيارة رسمية إلى غرفة صناعة إربد، حيث كان في استقبالهم مدير عام الغرفة الدكتور
نضال الصدر، لبحث سبل التعاون المشترك في مواجهة تحديات البطالة وفتح آفاق جديدة للتدريب
والتشغيل أمام أبناء المنطقة.
وضم وفد
الديوان نخبة من قياداته، يتقدمهم رئيس الديوان العميد المتقاعد أحمد محمود بخيت عبيدات،
ونائبة الرئيس السيدة أسماء عبيدات، وأمين السر العقيد المتقاعد عامر محمد خير عبيدات،
إلى جانب عضوي الهيئة الإدارية الأستاذ إحسان عبيدات والأستاذ جمال محمد جمعة عبيدات
(رئيس نادي كفرسوم)، والناطق الإعلامي الإعلامي محمد المحسن عبيدات.
وفي مستهل
اللقاء، رحّب الدكتور الصدر بهذه المبادرة النوعية، مؤكداً اعتزاز الغرفة بالتعاون
مع ديوان عشيرة العبيدات، باعتباره كياناً شرعياً منظماً يتمتع بهيكل إداري واضح وذمة
مالية مستقلة، الأمر الذي يعزز من كونه شريكاً موثوقاً وقادراً على الإسهام الفاعل
في تنفيذ البرامج والمشاريع الوطنية ذات الأثر المباشر.
برامج
تدريبية مجانية بالكامل وفرص تشغيل حقيقية
وتمخض
اللقاء عن طرح حزمة من الفرص النوعية، حيث أعلن الدكتور الصدر عن توفر برامج تدريبية
مدعومة ومجانية بالكامل تنفذها الغرفة داخل المنشآت الصناعية، وتهدف إلى تزويد الشباب
بمهارات عملية متخصصة تتوافق مع احتياجات سوق العمل الفعلية. وأكد أن هذه البرامج لا
تقتصر على التدريب النظري، بل تعتمد على التدريب العملي الميداني، بما يرفع جاهزية
المتدربين للانخراط المباشر في سوق العمل.
كما تم
الاتفاق على مأسسة هذا التعاون من خلال وحدة دعم التشغيل في غرفة صناعة إربد، بما يضمن
استدامة التدريب والتأهيل وفق منهجية مؤسسية واضحة، تعزز من فرص التشغيل وتربط مخرجات
التدريب باحتياجات القطاع الصناعي.
وفي سياق
الفرص المتاحة حالياً، كشف الدكتور الصدر عن توفر ما بين (50 إلى 100) فرصة عمل في
مهنة الخياطة للإناث، تسبقها دورة تدريبية مدفوعة الأجر ومجانية بالكامل، في خطوة تهدف
إلى إزالة أي عوائق مالية أمام الراغبات في الالتحاق بهذه البرامج. وأشار إلى أن مدينة
الحسن الصناعية تستحوذ على النسبة الأكبر من هذه الشواغر، بنسبة تتراوح بين
(90-95%)، وذلك وفقاً لاحتياجات أصحاب العمل وديناميكيات السوق الصناعية.
نشر ثقافة
قدسية العمل وتعزيز الاتجاه نحو المهن الإنتاجية
ولم يقتصر
اللقاء على الجوانب الإجرائية، بل امتد إلى البعد القيمي والتوعوي، حيث شدد الحضور
على أهمية قيام الديوان بدور محوري في نشر ثقافة قدسية العمل، وتعزيز النظرة الإيجابية
تجاه المهن الصناعية والمهنية، بوصفها ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي.
وأكد المجتمعون
ضرورة تحفيز الشباب على الابتعاد عن ثقافة انتظار الوظيفة التقليدية، والتوجه نحو العمل
الإنتاجي، باعتباره المسار الأكثر استدامة وقدرة على تحقيق الاستقرار الاقتصادي، مشيرين
إلى أن القطاع الصناعي يمثل المحرك الحقيقي للاقتصاد الوطني وأحد أهم روافع التنمية.
الديوان:
شريك تنموي فاعل لا يقتصر على الدور الاجتماعي
من جهته،
أكد رئيس الديوان العميد المتقاعد أحمد محمود بخيت عبيدات أن توجه الديوان نحو توسيع
الشراكات مع المؤسسات الرسمية والخاصة يأتي انطلاقاً من مسؤوليته الوطنية، وسعياً ليكون
عوناً لمؤسسات الدولة في معالجة التحديات المجتمعية، وعلى رأسها البطالة.
وأشار
إلى أن هذا اللقاء يشكل نقطة انطلاق لسلسلة من التفاهمات المستقبلية، التي تهدف إلى
تطوير دور الديوان من حاضنة اجتماعية تقليدية إلى منصة تنموية فاعلة، تربط بين طاقات
الشباب والفرص المتاحة في سوق العمل، وتعزز من اندماجهم في العملية الإنتاجية.
قاعدة
بيانات للكفاءات لضمان العدالة والشفافية
وفي خطوة
عملية لتعزيز العدالة والشفافية في توزيع الفرص، أعلن رئيس الديوان عن التوجه لإنشاء
قاعدة بيانات شاملة ومحدثة تضم الكفاءات والمؤهلات العلمية والمهنية لأبناء المجتمع
المحلي. وتهدف هذه المبادرة إلى مأسسة عملية التوظيف، من خلال توفير مرجع دقيق يسهم
في فرز المرشحين واختيار الأنسب للوظائف المتاحة.
وأوضح
أن هذه القاعدة ستسهم في تسريع الاستجابة لاحتياجات سوق العمل، وربط الشخص المناسب
بالمكان المناسب، بما يعزز من مصداقية الديوان كحلقة وصل احترافية قادرة على تزويد
القطاع الصناعي بالكفاءات المؤهلة والراغبة في العمل.
وفي المرحلة
الحالية، سيتم استقبال طلبات التشغيل من خلال روابط إلكترونية أو عبر مراجعة وحدة التشغيل
في الغرفة وتعبئة النماذج المعتمدة، إلى حين استكمال بناء قاعدة البيانات بشكلها النهائي.
فرص هندسية
مطروحة ضمن احتياجات السوق
بدوره،
أشار رئيس وحدة التشغيل في غرفة صناعة إربد، السيد معتز العيادة، إلى وجود شواغر نوعية
في تخصصات هندسية، لا سيما الهندسة الكيميائية، ما يعكس تنوع الفرص المتاحة وعدم اقتصارها
على المهن الحرفية، بل امتدادها إلى التخصصات الأكاديمية والتقنية.
نموذج
تكاملي بين المجتمع والصناعة
وفي ختام
اللقاء، أكد الجانبان أن هذه الشراكة تمثل نموذجاً تكاملياً رائداً، يجمع بين خبرة
غرفة صناعة إربد في إدارة الملف الصناعي، وتأثير ديوان عشيرة العبيدات في النسيج الاجتماعي،
بما يسهم في خلق بيئة عمل محفزة قائمة على العدالة وتكافؤ الفرص.
ويضع هذا
التعاون حجر الأساس لمسار تنموي مستدام، يهدف إلى تمكين أبناء المنطقة اقتصادياً، وترسيخ
ثقافة العمل والإنتاج، وصولاً إلى بناء مجتمع أكثر قوة وتماسكاً، واقتصاد وطني أكثر
قدرة على النمو والتطور.