شيّع مئات الأشخاص في مدينة شريفبورت، الواقعة بولاية لويزيانا جنوب الولايات المتحدة، جثامين ثمانية أطفال قضوا في حادث إطلاق نار جماعي صدم المجتمع الأمريكي الشهر الماضي، في جريمة بشعة ارتكبها والد معظم الضحايا، ما أثار موجة غضب واسعة حول قضايا العنف المسلح وتجاوزات حيازة الأسلحة.
وأُقيمت مراسم التشييع في كنيسة "سمر غروف بابتيست" المحلية، وسط أجواء من الحزن العميق والأسى الذي خيّم على الحضور، حيث اصطفّت ثمانية توابيت بيضاء صغيرة أمام عائلات مفجوعة وأقارب وأصدقاء توافدوا من مختلف أنحاء المنطقة لتوديع الأطفال الذين رحلوا بشكل مأساوي قبل أوانهم.
وألقى القس كيم بوريل عظة مؤثرة خلال المراسم، دعا فيها المشيعين إلى التمسك بالإيمان رغم فداحة المأساة التي يصعب استيعابها، مؤكداً أن الله "لا يزال على العرش" حتى في أحلك اللحظات التي يعجز فيها الإنسان عن إدراك حكمتها أو تفسير أسبابها.
وكان شامار إلكينز، والد سبعة من الأطفال الضحايا، قد نفّذ الهجوم الدموي باستخدام بندقية هجومية في أبريل الماضي، رغم إدانته السابقة في قضية تتعلق بحيازة أسلحة نارية، ما أثار تساؤلات جدية حول الثغرات في نظام التحقق من السجلات الجنائية عند اقتناء الأسلحة. وأسفر الهجوم أيضاً عن إصابة زوجته وامرأة أخرى بجروح، فيما كان الطفل الثامن من الضحايا ابن عم الأطفال السبعة.
وانتهت الحادثة بمقتل الجاني بعد فراره من مسرح الجريمة خلال مطاردة نفذتها الشرطة، لتُغلق بذلك صفحة من العنف الأُسري المُدمّر.
وخصص كتيب الجنازة صفحات كاملة لتكريم الأطفال الذين تراوحت أعمارهم بين 3 و11 عاماً، متضمناً أوصافاً مؤثرة لشخصياتهم، منها "قلب طيب ومحب"، و"ذكي ومشرق وجريء ومليء بالحب"، في مشهد حزين أثار تعاطفاً واسعاً على مستوى الولايات المتحدة وأعاد إطلاق النقاش حول ضرورة إصلاح قوانين حمل السلاح.