وقّع صندوق المعونة الوطنية، ومؤسسة التدريب المهني، وجمعية شعاع الأمل لذوي الاحتياجات الخاصة، اليوم الأربعاء في وزارة التنمية الاجتماعية، اتفاقية تعاون مشترك، لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من منتفعي صندوق المعونة الوطنية، ودمجهم في مشاريع سبل العيش المستدام.
ووقع الاتفاقية، بحضور وزيرة التنمية الاجتماعية رئيسة مجلس إدارة صندوق المعونة الوطنية وفاء بني مصطفى، ووزير العمل رئيس مجلس إدارة مؤسسة التدريب المهني خالد البكار، كل من مدير عام صندوق المعونة ختام شنيكات، ومدير عام مؤسسة التدريب المهني رأفت الصوافين، ورئيس جمعية شعاع الأمل عمر الجراح.
وأكدت بني مصطفى أن الاستثمار بمهارات وطاقات الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم اقتصادياً يشكل ركيزة أساسية للتنمية، وينسجم مع التوجيهات الملكية السامية بإيلائهم أفضل سُبل الدعم والتمكين. وبينت أن الاتفاقية تأتي في إطار استكمال الجهود المستمرة من الوزارة وصندوق المعونة في مجال التمكين الاقتصادي للفئات الأكثر حاجة، ومن بينها الأشخاص ذوو الإعاقة، من خلال تعزيز أطر التعاون والشراكة بين الصندوق ومؤسسة التدريب المهني والقطاع التطوعي.
وأشارت إلى أهمية تدريب وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة، وبناء قدراتهم في المجالات المهنية، بما يضمن امتلاكهم المهارات اللازمة لإدارة مشاريعهم الإنتاجية، وحصولهم على فرص تشغيل ذاتي ومستدام، وتمكينهم من الاستفادة من الفرص التي يتيحها سوق العمل، بما ينعكس إيجاباً عليهم وعلى أسرهم، ويعزز اندماجهم في مجتمعاتهم، وينقلهم من الاعتماد على المساعدات إلى الاعتماد على الذات، بما يمنحهم فرصة رسم مستقبل آمن وعيش مستقل يحفظ كرامتهم الإنسانية.
وأوضحت، أن الاتفاقية تتضمن إنشاء بيت بلاستيكي يعتمد على الزراعة المائية في مركز الأمل الجديد بلواء الرصيفة، كأول مشروع تنفيذي سيشغله أشخاص من ذوي الإعاقة ممن حصلوا على التدريب، بما يمكنهم من إدارة المشروع بكفاءة واقتدار.
وثمنت بني مصطفى التعاون والشراكة بين صندوق المعونة الوطنية ومؤسسة التدريب المهني وجمعية شعاع الأمل لذوي الاحتياجات الخاصة، والتي تجسد نهجاً تكاملياً بين المؤسسات والقطاع التطوعي في توفير برامج متكاملة للأشخاص ذوي الإعاقة، من بينها التدريب والتأهيل.
وأشارت إلى أن التعاون شمل، العام الماضي، تخريج دفعة من أبناء منتفعي صندوق المعونة الوطنية من الأشخاص ذوي الإعاقة، المشاركين بدورة تدريبية متخصصة في مجال الزراعة المائية، في مركز التدريب المهني بالرصيفة، بالشراكة بين الصندوق ومؤسسة التدريب المهني.
من جانبه، أكد البكار، أن هذه الاتفاقية جاءت انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية التي تؤكد أهمية تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ودمجهم اقتصاديا واجتماعيا، وتوفير فرص عمل ومشاريع إنتاجية مستدامة تسهم في تعزيز استقلاليتهم وتحسين مستوى معيشتهم، مشيرا إلى أن مشروع الزراعة المائية في مركز الأمل الجديد بالرصيفة يمثل نموذجاً عملياً للشراكة الفاعلة بين مؤسسات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني لخدمة الفئات الأكثر احتياجاً.
وقال إن مؤسسة التدريب المهني تضع خبراتها الفنية والتدريبية في خدمة هذا المشروع النوعي، انطلاقا من إيمانها بأن التدريب المهني يشكل ركيزة أساسية في التمكين الاقتصادي والتنمية المستدامة، لافتاً إلى أن المشروع لا يقتصر على التدريب فقط، بل يوفر بيئة داعمة تساعد المستفيدين على الإنتاج وتحقيق أثر اقتصادي واجتماعي ملموس على حياتهم وحياة أسرهم.
وبين البكار، أن هذه الاتفاقية تعكس تكامل الأدوار بين الجهات الشريكة، من خلال الجمع بين التدريب والتأهيل والدعم الاجتماعي والمتابعة، بما يسهم في تحويل المستفيدين إلى أفراد منتجين وفاعلين في المجتمع، مؤكداً تطلع وزارة العمل ومؤسسة التدريب المهني إلى توسيع نطاق هذه التجربة وتطبيقها في مناطق أخرى من المملكة لما تحمله من أثر تنموي وإنساني مستدام.