2026-05-19 - الثلاثاء
المرأة والقيادة: إعادة تشكيل الوعي الإنساني وصناعة المعنى الحضاري nayrouz تعديل 24% من عدادات التكسي في المملكة حتى اليوم nayrouz الأردن و9 دول يدينون الاعتداءات الإسرائيلية على أسطول الصمود العالمي nayrouz بدء عملية الاقتراع لانتخابات اتحاد الطلبة في الجامعة الأردنية nayrouz وزارة الأشغال العامة والإسكان تعقد لقاءً تشاورياً مع مستثمري قطاع اللوحات الإعلانية nayrouz الأردن والبرتغال يتطلعان إلى فتح خط طيران مباشر بينهما nayrouz اليكم سعر الدولار اليوم في مصر nayrouz الخارجية الإيرانية: الإفراج عن الأموال المجمدة وإنهاء الحصار ضمن أحدث مقترح إيراني لواشنطن nayrouz الخريشا تفتتح معرض الوسائل التعليمية للصفوف الثلاثة الأولى على مستوى المديرية nayrouz إليكم سعر الدولار اليوم في سوريا الثلاثاء nayrouz علي العمري.. ودّع والدته قائلاً: «أنا ذاهب لأدافع عن أهلـنـا فــي فلسطيـن» nayrouz وظائف شاغرة ومدعوون للاختبار التنافسي في الحكومة nayrouz مجلس السلام: 70 مليون طن من الركام تحتاج إلى رفعها في غزة nayrouz عياد تكتب القيادة الناعمة في زمن التمرد: دليل الذكاء العاطفي لفك شفرات المراهقة nayrouz الاحتلال الإسرائيلي يعتقل طفلا من سلواد nayrouz رعب في السماء.. انقطاع كهرباء يحاصر ركاب «قطار الموت» في تكساس nayrouz بحضور الدكتور علي الدكروري.. «Ferrari Track Weekend» يحوّل الجونة إلى وجهة لعشاق فيراري في مصر nayrouz إليكم كم تبلغ كلفة الحج للدول العربية؟ nayrouz هيئة أجيال السلام تطلق حملة وطنية للتوعية بالمخاطر الرقمية المرتبطة بالألعاب الإلكترونية nayrouz الأردن..ثلاث إصابات بحادثي تصادم على الطرق الخارجية خلال 24 ساعة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 19-5-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 18-5-2026 nayrouz الشيخ محمد مصطفى بني هذيل ينعى والدة الدكتور محمد وهيب nayrouz قبيلة بني حسن عامة تنعى الشابة سوزان سالم الخزاعلة nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 17-5-2026 nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى الأستاذ المتقاعد عويد العنيزان الشرفات nayrouz وفاة عماد أحمد أبو شارب nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 16-5-2026 nayrouz الحاجة خوله محيسن يوسف العبداللات في ذمة الله nayrouz وفاة الشيخ الفاضل خالد خلف العطين nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 15-5-2026 nayrouz “عايزين ندفنه في بلده”.. أهالي الدقهلية يستغيثون لإعادة جثمان شاب مصري من الأردن nayrouz وفاة أردني دهسا في الكويت nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 14-5-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 13-5-2026 nayrouz القاضي يعزي شيخ قبيلة الرولة بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج منور سليم السطعان الخريشا (أبو أمجد) وتشييع جثمانه في الموقر nayrouz وفاة الحاجة حفيظة سعود ارتيمة زوجة اللواء الركن محمد موسى العبادي nayrouz مصطفى محمد الحامد العياصرة "ابو شادي" في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 12-5-2026 nayrouz

عياد تكتب القيادة الناعمة في زمن التمرد: دليل الذكاء العاطفي لفك شفرات المراهقة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


بقلم: ياسمين عياد

في عصر المتغيرات المتسارعة والتدفق الرقمي الجارف لعام 2026، يقف الكثير من الآباء والمربين أمام جيل المراهقين في حالة من الذهول، متسائلين: هل ما نراه هو "تمرد مقصود" أم "تحول غامض"؟ الحقيقة التي يغفل عنها الكثيرون هي أن المراهقة ليست أزمة سلوكية تستدعي إعلان الحرب، بل هي "إعادة هيكلة بيولوجية ونفسية" معقدة، وفي هذا المنعطف الحرج من عمر الجيل، تسقط أدوات التربية التقليدية القائمة على الصراخ والأوامر الفوقية، لتبرز حاجة ماسة إلى مفهوم "القيادة الناعمة"؛ تلك الإستراتيجية الذكية التي تتخذ من الذكاء العاطفي بوصلة لتفكيك شفرات هذا السن، وتحويل البيت من ساحة لصراع القوى وفرض السيطرة إلى "ملاذ آمن" ينمو فيه الوعي وتُبنى فيه الشخصية المتزنة.
إن العبور الآمن بنفَق المراهقة يبدأ من امتلاك المربي لمهارة "الإنصات التكيفي"، وهي القدرة على سماع الكلمات التي لم يقلها المراهق بعد، وفهم أن ثوراته المفاجئة، وعناده المستمر، أو حتى عزلته الاختيارية، ليست محاولة للندية، بل هي "صرخة استغاثة" غير واعية يبحث من خلالها عن استقلاليته وكيانه الخاص وسط عالم يضغط عليه رقمياً واجتماعياً؛ وهنا يتجلى الذكاء العاطفي في أبهى صوره من خلال "التغافل الذكي" عن الهفوات العابرة والصغائر السلوكية، والتركيز بدلاً من ذلك على ترميم كرامة المراهق وبناء صلب الصلابة النفسية لديه، فالإصرار على إخضاع المراهق وكسر إرادته لا يولد إلا "نفايات عاطفية" مكتومة، تنفجر عند أول مواجهة على شكل سلوكيات عدائية أو انسحاب كامل من الحياة الأسرية.
تتجلى ممارسة "القيادة الناعمة" في تحويل تلك البدائل التربوية إلى واقع ملموس، من خلال تفكيك السلوكيات الخاطئة واستبدالها بنهج قائم على الذكاء العاطفي؛ فبدلاً من اللجوء إلى الأوامر الفوقية والصراخ لفرض السيطرة، يبرز الحوار الديمقراطي والتفاوض كبديل يشرك المراهق في صنع القرار ويعزز شعوره بالمسؤولية. وبدلاً من الترصد والتدقيق في كل صغيرة وصغيرة الذي يحول البيت إلى ساحة صراع قوى، يأتي التغافل الذكي ليحمي كرامة المراهق ويحفظ طاقة الحوار، والتخلي عن الصمت العقابي والرفض المشروط الذي يولد نفايات عاطفية مكتومة، وإحلال التعاطف والاحتواء غير المشروط الذي يفصل بين حب الابن ورفض سلوكه، ليكون البيت هو الملاذ الآمن له.
إن "القيادة الناعمة" لا تعني غياب الحزم أو الخضوع لتقلبات المراهق، بل هي الحزم المغلف بالحب والتعاطف غير المشروط؛ حيث يُستبدل الصمت العقابي بجسور الحوار الصادق، ويُمنح المراهق مساحة آمنة للخطأ والتعلم دون إطلاق أحكام جاهزة أو وصمات مجتمعية قاسية تلاحق مستقبله. عندما يشعر المراهق بأن مشاعره المتناقضة ومخاوفه العميقة تُفهم وتُحترم من قِبل قيادته التربوية، يتحول تلقائياً من موقف "الدفاع والمواجهة" إلى موقف "التشارك والتعاون"، ليصبح قادراً على مواجهة ضغط الأقران والتحديات الرقمية بثقة واقتدار؛ إن بناء جيل صلب قادر على قيادة الغد ومواجهة الأزمات بشجاعة، لا يبدأ من قمع مشاعره اليوم، بل من احتوائها وهندستها بذكاء، ليبقى الاستثمار في وعي المراهق ونضجه العاطفي هو الرهان الأسمى لمجتمع مستقر ومتحول من عقلية "السيطرة بالإكراه" إلى أفق "التمكين بالوعي والذكاء العاطفي"