2026-07-13 - الإثنين
الامن العام : وفاة ثلاثيني وإصابة آخر إثر مشاجرة في مخيم غزة بمحافظة جرش nayrouz المؤرخ عمر العرموطي.. مؤرخ أردني كرّس حياته لتوثيق التاريخ والتراث الوطني nayrouz نجوم الطرب الأردني يضيئون الأمسية الثالثة من مهرجان صيف عمان nayrouz «شباب كلنا الأردن» تطلق مبادرة «تعلّم معنا» لتقديم دروس تقوية مجانية لطلبة التوجيهي nayrouz حسام بسيوني يهنئ رجل الأعمال شعبان الجنايني بزفاف نجله الدكتور أحمد nayrouz الزبن يكتب امتحان الثانوية العامة (التوجيهي) "الفيوز الصاعق"؟ nayrouz الرقاد يفتتح غرفة العمليات في المؤسسة لتعزيز الجاهزية والارتقاء بمنظومة العمل الأمني nayrouz الكعابنة تكتب فريق البحث والإنقاذ الأردني الدولي عندما تتحول الإنسانية إلى رسالة عالمية nayrouz اللجنة القانونية في مجلس الأعيان تبحث مع وفد مجلس الدولة العُماني تعزيز التعاون التشريعي....صور nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية د. خولة الأطرم nayrouz هالاند يتمنى تتويج انكلترا بالمونديال بعد خروج النروج nayrouz سلطان عبدالرحمن المستحي.. من سبورة التدريب إلى شاشة المحتوى: معلم الإدارة الجديد nayrouz اتصالان يقربان فينيسيوس من التجديد مع ريال مدريد nayrouz قطر تشيع الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في مشهد مهيب يملؤه الحزن والوفاء..صور nayrouz مراد غاسييف يحافظ على لقب العالم للوزن الثقيل بعد فوزه في "IBA PRO 19" nayrouz أمسية شعرية في اتحاد الكتاب...صور nayrouz استقرار حالات التسمم الغذائي في الزرقاء.. و8 مصابين ما زالوا يتلقون العلاج nayrouz جمعية المذيعين الأردنيين تنتخب هيئتها الإدارية الجديدة .. والكسواني رئيسا للجمعية nayrouz مركزا شباب وشابات عنجرة و شباب وشابات الهاشمية ينفذان معسكر التوعية المرورية nayrouz الشوابكة يعزي سمو أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz
الهديرس والأسرة التربوية ينعون والد المشرفة التربوية د. خولة الأطرم nayrouz الشوابكة يعزي سمو أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz عشيرة الحمادنة تشكر جلالة الملك وولي العهد وجميع المعزين بوفاة الفريق عبد الله سليمان الحمادنة nayrouz الأردن..وفاة طالب توجيهي في عجلون عقب عودته من تقديم امتحان الكيمياء nayrouz بني هذيل يعزي أمير دولة قطر بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الصحفي محمد ماجد الفايز يعزي بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني nayrouz الأمن العام ينعى العريف قيس العمور nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 12-7-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والد الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz إعلان عن يوم إضافي لتقبّل التعازي بوفاة والدة وزير الأشغال العامة والاسكان الاسبق الدكتور محمد طالب عبيدات nayrouz وفاة شاب في الزرقاء بعد إنقاذ شقيقته من حريق المنزل nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 11-7-2026 nayrouz وفاة الحاج سالم عبدالعزيز العواودة (أبو أيمن) nayrouz وفاة عيد أحمد صياح الخدعان الخضير (أبو عبدالله) والدفن بعد صلاة ظهر اليوم في أرينبة الغربية nayrouz رعد مشفق الجبور ينعى الحاج مخلد المهيرات العبادي "أبو ناهد" nayrouz وفاة طفلة غرقًا في بركة زراعية nayrouz وفاة الحاج موسى عيد بريك أبو صعيليك "أبو محمد" nayrouz وفاة صالح حسن هزايمة.. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 10-7-2026 nayrouz وفاة المحامي الحاج عمر مريحيل الدهام الجبور والدفن بعد صلاة الجمعة في ذهيبة الدهام nayrouz

الفاهوم يكتب عندما يعلو الكرسي على الفكرة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

لا يبدأ ضعف المؤسسات دائمًا من نقص الموارد، ولا من غياب الكفاءات، ولا حتى من تغيرات السوق السريعة، بل يبدأ أحيانًا من لحظة صامتة تتكرر يوميًا داخل بيئة العمل، حين يشعر الموظف أن رأيه يُسمع على سبيل المجاملة لا القناعة، وأن فكرته تُؤجل لأن صاحبها لا يجلس في الموقع الأعلى على السلم الوظيفي.

تتحدث مؤسسات كثيرة عن التمكين بوصفه قيمة إدارية حديثة، وتُكثر من استخدام مفردات مثل الثقة والمشاركة والعمل الجماعي، غير أن الممارسة اليومية تكشف في أحيان كثيرة فجوة واضحة بين الشعار والتطبيق. فقد يُمنح الموظف صلاحيات مكتوبة، لكنه في الواقع يبقى أسير سلسلة طويلة من الموافقات، ويتردد في اتخاذ أبسط قرار خشية الوقوع في دائرة اللوم أو سوء الفهم أو المبالغة في المحاسبة.

هنا تظهر المشكلة الحقيقية، فالتمكين لا يُقاس بعدد الصلاحيات المكتوبة في الوصف الوظيفي، وإنما بقدرة المؤسسة على الإصغاء الحقيقي، واحترام الرأي المهني، ومنح الفكرة الجيدة فرصة عادلة كي تُناقش وتُختبر، حتى لو جاءت من أصغر عضو في الفريق أو من موظف ما يزال في بداية الطريق.

تبدأ معضلة بعض بيئات العمل عندما تتحول الإدارة من قيادة للأفكار إلى إدارة للمناصب. عندها لا يعود الاهتمام منصبًا على جودة الفكرة أو أثرها المتوقع، بل على اسم صاحبها وموقعه الوظيفي. وفي هذه اللحظة يتراجع التفكير المهني أمام الحسابات الضيقة، ويصبح الهرم الإداري عائقًا أمام التطوير بدل أن يكون وسيلة لتنظيمه.

ولا تحتاج المؤسسات وقتًا طويلًا كي تدفع ثمن هذه الثقافة، لأن الموهبة لا ترحل فجأة كما يعتقد البعض. تبدأ القصة غالبًا بصمت تدريجي، فيقترح الموظف فكرة فلا تجد الاهتمام الكافي، ثم يحاول مرة أخرى فتُقابل بالتأجيل أو التجاهل أو التبرير، وبعد ذلك يقتنع أن الحماس وحده لا يغير شيئًا، فيكتفي بأداء الحد الأدنى من المطلوب، قبل أن يبدأ انسحابه النفسي، حتى لو بقي حاضرًا في مكان العمل.

ومن أكثر الأخطاء الإدارية شيوعًا الاعتقاد أن الموظف المبدع يغادر فقط بسبب الراتب أو الامتيازات. فالواقع يشير إلى أن كثيرًا من أصحاب الكفاءات يرحلون حين يفقدون شعورهم بالتأثير. فالإنسان بطبيعته يحتاج أن يشعر بأن جهده موضع تقدير، وأن فكرته قادرة على صنع فرق، وأن المؤسسة تنظر إليه بوصفه عقلًا يضيف لا مجرد منفذ للتعليمات.

وتزداد المشكلة تعقيدًا عندما تسود ثقافة الخوف والمراقبة المفرطة. فالإدارة التي تدقق في كل تفصيل صغير، وتحاسب على كل اجتهاد غير مكتمل، تُنتج بيئة دفاعية لا بيئة تطوير. ومع مرور الوقت يتوقف العاملون عن التفكير خارج المألوف، ليس لأنهم عاجزون عن الإبداع، بل لأنهم تعلموا أن السلامة تكمن في الصمت، وأن كلفة الخطأ قد تبدو أعلى من كلفة المحاولة.

كما تقع بعض المؤسسات في خطأ آخر يتمثل في تقديس الطرق القديمة. فكل فكرة جديدة تُقابل بعبارات مألوفة من قبيل أننا اعتدنا العمل بهذه الطريقة، وكأن نجاح الأمس يكفي لضمان نجاح الغد. بينما تؤكد التجارب العملية أن الجمود الإداري يبدأ غالبًا عندما تتحول الخبرة إلى مقاومة للتغيير بدل أن تكون وسيلة لفهمه وإدارته.

ولا يعني التمكين الحقيقي غياب التنظيم أو إلغاء التسلسل الإداري أو تحويل المؤسسة إلى مساحة بلا ضوابط. فالتمكين ليس فوضى، كما أنه ليس تفويضًا شكليًا يترك الموظف يواجه المسؤولية وحده من دون أدوات أو دعم. إنه معادلة دقيقة تجمع بين الثقة والمساءلة، وبين الحرية المهنية والانضباط المؤسسي.

وتبدأ هذه المعادلة عندما تصبح الفكرة قادرة على منافسة الفكرة بعيدًا عن اعتبارات المنصب، وحين يشعر الموظف أن رأيه لا يُختزل بدرجته الوظيفية، وأن الاجتماعات تتحول إلى مساحة للنقاش المهني الحقيقي لا مجرد مناسبة لتأكيد قناعات جاهزة.

كما يقتضي التمكين منح الموظفين هامشًا آمنًا للتجربة والخطأ المحسوب. فليست كل فكرة قابلة للنجاح، لكن المؤسسات الواعية تدرك أن الخوف من الخطأ أكثر كلفة من الخطأ نفسه، لأن الخوف يقتل المبادرة من جذورها، بينما يخلق التعلم المستمر قدرة أفضل على التحسن والتكيف.

وفي المقابل، هناك ممارسات تفرغ التمكين من مضمونه ينبغي الحذر منها، من بينها المركزية المفرطة، والاستشارات الشكلية التي لا تنعكس على القرار، ومعاقبة الرأي المختلف، وربط الولاء بالموافقة الدائمة، وتقديم أصحاب العلاقات على أصحاب الأفكار.

واللافت أن المؤسسات التي تنجح في الاحتفاظ بالكفاءات ليست دائمًا الأكبر أو الأغنى، بل تلك التي تمنح العاملين فيها شعورًا بأن عقولهم موضع احترام. فالموظف حين يشعر أن صوته مسموع، وأن فكرته تجد فرصة عادلة، يصبح أكثر التزامًا واستعدادًا لتحمل المسؤولية والعمل بعقلية الشريك لا المنفذ.

وفي النهاية، لا تُقاس قوة المؤسسة بعدد التعليمات التي تصدرها، بل بعدد الأفكار التي تسمح لها بأن ترى النور. فعندما يعلو الكرسي على الفكرة تبدأ المؤسسة بخسارة أثمن ما لديها دون أن تشعر، وهو الإنسان القادر على التفكير. أما حين تُمنح الفكرة قيمتها الحقيقية، فإن المؤسسة لا تكسب موظفًا أكثر التزامًا فحسب، بل تكسب قدرة مستمرة على التعلم والتطور والاستمرار.