في الخامس والعشرين من أيار، لا يحتفل الأردنيون بذكرى عابرة، بل يستذكرون يومًا خالدًا في تاريخ الوطن؛ يوم أعلن الأردن استقلاله، وبدأت معه مسيرة العزة والسيادة والكرامة.
ثمانون عامًا مرّت منذ أن ارتفع صوت الوطن حرًّا مستقلًا، ليكتب الأردنيون قصة وطنٍ بُني بالإرادة، وحُمِيَ بتضحيات الآباء والأجداد، وترسّخ بقيادة هاشمية حكيمة حملت الأردن بثبات نحو المجد والتقدّم.
ويأتي عيد الاستقلال الثمانون هذا العام، ليؤكد أن الأردن لم يكن يومًا مجرد حدودٍ على الخارطة، بل وطنًا حيًّا نابضًا بالانتماء، عصيًّا على الانكسار، قويًّا بوحدة شعبه، وإيمان أبنائه، والتفافهم حول قيادته الهاشمية.
في هذا اليوم، تتزين الشوارع برايات الوطن، وتمتلئ القلوب بالفخر، ونستعيد مع كل نشيدٍ وطني حكايات الصبر والإنجاز، ونؤمن أكثر بأن الأردن سيبقى وطن الكبرياء مهما اشتدت التحديات.
الاستقلال ليس ذكرى نحتفل بها فقط، بل مسؤولية نحملها كل يوم؛ أن نحافظ على وطننا، وأن نكون صورةً مشرّفة له بأخلاقنا وعملنا ومحبتنا الصادقة لترابه.
وفي عيد الاستقلال الثمانين، نجدد عهد الوفاء للأردن، قيادةً وشعبًا، ونرفع رؤوسنا فخرًا بوطنٍ علّمنا أن الكرامة لا تُمنح… بل تُصنع.
وسيظل الأردن شامخًا، ما دام فيه قلبٌ ينبض حبًّا له، وصوتٌ يردد بكل اعتزاز: