في طليعة عام ألفين وستة وعشرين (2026) وبعد مضي خمسين عامًا من تطبيق نصوص القانون المدني الأردني لعام ألف وتسعمئة وستة وسبعين (1976) وبعد عشر سنوات ونيف من صدور أول مسودّة أولية، أهل علينا المشرع الأردني اليوم وفي عدد الجريدة الرسمية رقم 6048 بتاريخ السادس من شهر أيار الموافق لعام ألفين وستة وعشرين ميلادية (6\5\2026) بوليده الجديد القديم وهو (قانون عقود التأمين رقم 11 لسنة 2026) في رؤية جديدة لمحاول مواكبة التشريعات الجديدة.
وقد جاء ذلك الأمر بعد فجر الرابع من شهر شباط الموافق ليوم الأربعاء من ذات العام المذكور بعد إقراره من قبل لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية برئاسة النائب خالد أبو حسان وحضور وزير الدولة للشؤون القانونية فياض القضاة، ونائب محافظ البنك المركزي زياد أسعد، ونقيب الأطباء الأردنيين عيسى الخشاشنة، وممثلين عن نقابة المحامين والاتحاد الأردني لشركات التأمين وإدارة السير، والهيئة البحرية الأردنية، وهيئة تنظيم الطيران المدني.
وفي نقلة نوعية مختلفة عن المألوف يلاحظ أن المشرع الأردني قد حاول نقل فكرة عقد التـأمين في ذاتها و بشكلها العام من الفكرة التقليدية التي تقتصر على شيء واحد-بنظر المواطن-وهو المركبات من خلال إخراج هذا العقد من المفهوم الضيق و عدم قصره على التـأمين البري أو الـتأمينات المعروفة لدى أغلبية المواطنين الأردنيين اليوم، فإنَّ أكثر ما يهم الفرد في حياته اليومية-وقد يحتاجه في أي لحظة-هو عقد التأمين بمفهومه العام وليس فقط عقد التأمين الإلزامي على المركبات أو حتى التأمين الشامل على المركبة، فقد عمد المشرع ومنذ اللحظات الأولى و وصولاً إلى هذه الأثناء إلى حشد جميع عقود التأمين-ما عدا التأمين الخاص بالمركبات-في قانون واحد وهو قانون عقود التأمين.
فيأتي تركيبة هذا القانون على الجانب التالي:
الفصل الأول: الأحكام العامة الناظمة لهذا القانون.
الفصل الثاني: عقد التأمين على الأشخاص
الفصل الثالث: عقد التأمين على الأموال
الفصل الرابع: عقد التأمين من الحرائق والأضرار الأخرى للممتلكات
الفصل الخامس: عقد التأمين الطبي
الفصل السادس: عقد التأمين البحري
الفصل السابع: عقد إعادة التأمين
الفصل الثامن: أحكام ختامية.
وعند قراءة توزيع عقود التأمين في هذا القانون يلاحظ علاج الكثير من المشكلات أهمها تبعثر نصوص عقد الـتأمين فبدلاً من أن تكون موزعة على القانون المدني وقانون التجارة البحرية والقوانين الأخرى، فقد اتجه المشرع برأي أخر وهو حل المشكلة الأولى وهي توزيع نصوص عقود التأمين وتشتها في أكثر من تشريع وجمعها في تشريع واحد مع إبقاءه خاضعًا للأحكام المنصوص عليها في الشريعة العامة في العقود، أما في الإجابة عن السؤال موضوع المقال المتصدر فإجابته لا تعدوا أن تكون سطرًا أو سطرين وهي : (نعم إن هذا التشريع وليد جديد وقائم على حل العديد من جميع المشاكل التأمينية وقد وضع إيضاحات كثيرة لعقد التأمين وأنواعه وتعريف أطرافه و التزاماتهم وجاء بأحكام مما يسهل الأمر على رجال القانون أولا وهم القضاة والمحامون وأساتذة الجامعات في كليات الحقوق وثانيًا أنه قد يواجه نقدًا بسيطًا دقيقًا وهو نسخ النصوص من سابق إلى لاحق بلا إحداث لمفارقات يعتد بها بشكل يظهره أكثر حداثة ،إن هذا القانون لا يكفيه مقالٌ واحد وخصوصًا لتشعب موضوعاته فلا بد من حديثٍ أخر يشمله بشكل أكثر نظهره في مقالاتٍ لاحقة، وفي هذا الصدد يجدر الإشارة إلى أنه سوف يكون نافذ المفعول بعد 90 يومًا من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية أي في بداية شهر آب من هذه السنة، دمتم بود