2026-06-02 - الثلاثاء
مونديال 2026: وعود بمليارات فهل يتحقق الازدهار الاقتصادي؟ nayrouz بنك الإسكان يواصل تمكين طلبة مؤسسة الحسين للسرطان من خلال منح جامعية nayrouz إليكم أسعار الذهب في العراق اليوم الثلاثاء nayrouz إليكم سعر الدولار اليوم في مصر الثلاثاء nayrouz اليوان الصيني يصدم الدولار nayrouz قفزة تاريخية في الرحلات الجوية عبر سوريا..عبور نحو 12 ألف رحلة عبر مجالها الجوي nayrouz أمريكا تصدر عملات تذكارية لبطولة كأس العالم 2026 nayrouz القاضي يكتب في ذكرى الحسين بن علي قائد النهضة العربية الكبرى nayrouz المصادقة بالقراءة الأولى على حل الكنيست الإسرائيلي nayrouz الأمن العام: حادثة الأشرفية نتجت عن خلاف بحكم الجوار ولا ترويع لمطلق النار وأبنائه nayrouz ما سبب وفاة سهام جلال؟ تفاصيل الساعات الأخيرة داخل المستشفى nayrouz الفوسفات الأردنية.. إدارة كفؤة ورؤية استراتيجية تعزز النمو والاستدامة nayrouz إليكم سعر الدولار اليوم في سوريا الثلاثاء nayrouz وفاة الدكتور المحامي محسن ضبعان العموش بعد مسيرة حافلة بالعطاء وخدمة الوطن nayrouz دهس طفل في ماركا الشمالية يجدد المطالبات بتنظيم ركوب الخيل داخل الأحياء السكنية nayrouz الدكتور عوض الطراونة أستاذًا مشاركًا في مناهج الرياضيات وأساليب تدريسها بالجامعة الهاشمية nayrouz وظائف شاغرة ومدعوون للاختبار التنافسي في الحكومة nayrouz وفاة الحاجة طروش محمد فياض الغنانيم ( أم عادل ) nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 2-6-2026 nayrouz الشطناوي تفتتح معرض المعدات الحربية والنادي البيئي في مدرسة الزوية الأساسية المختلطة. nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 2-6-2026 nayrouz وفاة الحاجة أم فاضل الشهاب الجبور nayrouz وفاة الحاجة فضية حطاب الرافعي (أم موفق ارحيل الخالدي) nayrouz وفاة الحاجة عائشة جدعان النوايشه (أم عامر) nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 1/6/2026 nayrouz وفاة جمال الدويري نجل المحلل العسكري فايز الدويري nayrouz وفاة العميد الركن المتقاعد أحمد علي حسين المقابلة "أبو شرف". nayrouz شكر على تعازٍ ومواساة من عشيرة الشورة / بني حميدة nayrouz وفاة والدة محافظ إربد السابق رضوان العتوم nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 31-5-2026 nayrouz هزاع غالب النواف السطام الفايز في ذمة الله nayrouz لواء الموقر يودع الطالب يامن عمر الدهشان بعد حادثة غرق مأساوية. nayrouz عشائر القطيشات تنعى الحاج صبحي عواد (أبو الفخر) nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 30-5-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 29-5-2026 nayrouz عشيرتا الشورة والبلوش تنعيان الحاجة تمام شاهر البلوش "أم هاني الشورة" nayrouz وفاة الرائد فراس إبراهيم الخرابشة (أبو معتز) ودفنه اليوم في عين جنا nayrouz تشييع جثمان الحاج عبدالجبار أبو حمزة في مسجد سحاب الكبير nayrouz نعي فاضل بوفاة والد الزميلة لمى الصريخي من الأسرة التربوية في البادية الشمالية الشرقية nayrouz وفاة الحاج موسى منصور أبو جودة "أبو عوده" وتشييع جثمانه اليوم الجمعة nayrouz

القاضي يكتب في ذكرى الحسين بن علي قائد النهضة العربية الكبرى

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


المستشار / جميل سامي القاضي 

رد الشريف الحسين  بن علي طيب الله ثراه ذات يوم على منتقدية بعجز بيت شعري يقول " 
 بانٌ واحدٌ يتحدى ألف هادم"  
في السياق التاريخي عندما نقرأ هذا البيت الشعري
"ولو ألفٍ بان خلفهم هادمٌ كفى ؛ فكيف ببانٍ خلفه ألف هادم " 
فإننا نجد أنفسنا أمام فلسفة عميقة في البقاء والفناء ، لكن الأعمق من ذلك هو أننا نجد أنفسنا أمام مرآة تعكس موقفا تاريخيا حيا ، فقد استشهد الشريف، بهذا البيت  في لحظة من لحظات حياته، ليعبر عن إيمانه الراسخ بصمود قضيته وقدسيتها رغم محاصرة "ألف هادم" من كل جانب.

ولو حاولنا ان نعيد  التأمل في الموقف الذي قيل فيه هذا البيت من الشعر  فقد كان الشريف الحسين يقف في وجه تحديات جمة ، محاصرا من كل جانب،  من جهة دولة الاتحاد والترقي التي رأى فيها قيدا على حرية الأمة العربية ومن جهة أخرى، قوى الاستعمار الأوروبية التي  تتربص بالمنطقة، وتتطلع إلى تقسيمها ونهب خيراتها ومن جهة ثالثة، الصعوبات الداخلية من تفرق القبائل العربية واختلاف المصالح بينها .

كان الشريف الملك الحسين بن علي يقف وسط هذه "الألف هادم"، ومع ذلك لم يتزعزع ، فلم يكن "ألف بان" ضعيفة تنتظر هادما واحدا يزيلها ، بل  "بانا" واحدا شامخا، يواجه ألف تحد وألف عدو وألف ظرف قاس، ويقول: "فكيف ببانٍ خلفه ألف هادم"؟  إذا كان هذا البنيان صامدا رغم هذه الكثرة من الهدامات، فما أعظم شموخه!

لقد كان الشريف الحسين بن علي يدرك تمام الإدراك أن ثورته ليست مجرد حركة عسكرية عابرة، بل هي "بناء" للنهضة ،  يبنى على أساس صلب ومتين وايمانه بأن العرب أمة تستحق الحريةوالاستقلال، وأن التضحية من أجل هذه القضية ليست خسارة بل استثمارا في المستقبل المشرق ،  وان  هذه الامة لديها الشجاعة لمواجهة الظلم والقدرة على الوقوف في وجه الاتحاد والترقي الذي انقلب على السلطان عبدالحميد ، ثم في وجه الاستعمار الغربي البريطاني والفرنسي، رافضا التوقيع على اتفاقيات مجحفة بحق العرب .

فكان الشريف صامدا  في وجه المحن، و حتى وهو  في المنفى الاجباري وفي  غربته، ظل صامدا، محافظا على كرامته وعزته.

كان الشريف الحسين يعي بأن  الجيش التركي  أكثر عددا وأكثر تسليحا ويدرك بأن القوى الاستعمارية أقوى اقتصاديا وسياسيا وعسكريا ، الا انه كان  يؤمن بأن "ألف بان" ضعيفة لا تقارن ب"بانٍ" واحد متين ، فالقوة ليست في العدد، بل في الإيمان والعزيمة.

وكانه يريد ان يقول "ألف هادم" لم يكونوا  سببا في انهياره، بل كانوا سببا في زيادة صلابته ، فكل هادم واجهه،زاده قوة وإصرارا 
والمنفى لم يكسره، بل أكد كرامته ، والموت لم ينس ذكره، بل خلده في ضمير الأمة.

رحل الشريف الحسين يوم الثالث من حزيران عام ١٩٣١ ، لكن قيمه بقيت ليومنا هذا ، فلقد رحل "البان" الجسدي، وصمد "البان" المعنوي ، ولا زالت الثورة العربية الكبرى ، ومبادئها ، والحلم العربي، كلها بقيت حية تتنقل من جيل إلى جيل.

واليوم عندما نستذكر  الشريف الحسين بن علي  ونستحضر هذا البيت الذي استشهد به،فإننا لا نستذكر رجلا فحسب، بل نستذكر فلسفة حية ،ونستذكر أن الأمة العربية، في أحلك لحظاتها، وفي أشد محنها، عندما تواجه "ألف هادم" من التحديات والمؤامرات والانقسامات، يمكنها أن تبقي شعلتها لتنير دروب الغد .
فالتاريخ لا يكتب بالأرقام والعتاد فقط ، بل بالإيمان والعزيمة ، وأن الشموخ الحقيقي ليس في أن تكون كثيرا، بل في أن تكون متينا .
واخيرا ،لقد استشهد الملك الشريف الحسين بن علي بهذا البيت في لحظة من لحظات حياته،  الا انه بالواقع قد  استشهد به أيضا بحياته كلها ، فهو "بانٌ" واحد واجه "ألف هادم"، وصمد ورحل، لكن صموده بقي درسا لكل من يؤمن بالقضية العربية 
فالرحمة والخلود لروح الملك الشريف الحسين بن علي طيب الله ثراه 
والعمر المديد لجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين حامل رايته راية الثورة العربية الكبرى .