لم يعد شارع العرين في منطقة حمام الشموط مجرد طريق يخدم المواطنين، بل تحول إلى كابوس يومي يهدد حياة كل من يسلكه. فهذا الشارع الرئيسي يعاني منذ سنوات من ضيق شديد في مساره، وانحرافات خطيرة على جوانبه، إضافة إلى الحفر والتشققات التي أصبحت سبباً مباشراً في وقوع العديد من الحوادث المروعة.
لقد دفع أبناء المنطقة ثمناً باهظاً نتيجة هذا الإهمال، حيث فقدت عائلات أبناءً في عمر الزهور، وسقط شباب ضحايا لحوادث كان بالإمكان تجنبها لو وُجد الحد الأدنى من المتابعة والمسؤولية. أما من نجا من الموت، فقد خرج بإصابات جسدية ونفسية ومادية ما زالت آثارها تلاحقه حتى اليوم.
المؤلم في الأمر أن صرخات الأهالي ومطالباتهم المتكررة لم تجد آذاناً صاغية، في ظل غياب واضح لدور الجهات المعنية وعلى رأسها بلدية العامرية الجديدة ومديرية أشغال الجيزة. فكيف يعقل أن يبقى شارع رئيسي بهذا الوضع الكارثي رغم تكرار الحوادث وسقوط الضحايا؟
لقد أطلق الأهالي على هذا الطريق اسم "شارع الموت"، وهو وصف لم يأتِ من فراغ، بل نتيجة واقع مؤلم يشهده الجميع. وكل يوم يمر دون تدخل حقيقي هو استهتار بأرواح المواطنين وتحميل للأهالي مزيداً من الخوف والحزن والخسائر.
إن الحل واضح ولا يحتمل التأجيل: إعادة تأهيل الشارع بشكل كامل، توسعته، معالجة الحفر والانحرافات الخطرة، وإنشاء وسائل السلامة المرورية اللازمة قبل أن تُزهق أرواح جديدة.
فإلى متى سيبقى هذا الشارع شاهداً على المآسي؟ وإلى متى ستبقى حياة المواطنين رهينة للإهمال والتقصير؟ إن المسؤولية اليوم تقع على عاتق الجهات المعنية، وأي تأخير إضافي يعني استمرار نزيف الأرواح على طريق بات يعرفه الجميع باسم "شارع الموت".