مرض الزمني الفراش لأكثر من ٣ أيام ..والسؤال المهم !؟
في كل عام، ومع ارتفاع درجات الحرارة ودخول موسم البطيخ والفواكه الصيفية، يلاحظ كثيرون زيادة في حالات الإسهال والتقيؤ وآلام المعدة والإرهاق العام. ويُسارع البعض إلى ربط ذلك مباشرة بالمبيدات الزراعية، بينما يرى آخرون أن السبب يعود إلى فساد الأغذية أو التلوث الجرثومي. فما الحقيقة؟
علمياً، ترتفع معدلات الأمراض المعوية في فصل الصيف لعدة أسباب متداخلة، أهمها أن الحرارة العالية تهيئ بيئة مثالية لتكاثر البكتيريا والفيروسات المسببة للتسممات الغذائية. كما أن تناول الأطعمة والفواكه المكشوفة أو غير المغسولة جيداً، واستخدام مياه ملوثة في الري أو الغسل، قد يسهم في انتقال الميكروبات إلى الإنسان.
أما السؤال عن المبيدات الزراعية، فلا يمكن الجزم بأنها السبب المباشر لكل حالة مرضية، لكن الاستخدام غير السليم للمبيدات أو عدم الالتزام بالفترة الزمنية اللازمة بين الرش وقطف الثمار قد يؤدي إلى بقاء بقايا كيميائية على بعض المنتجات الزراعية، مما قد يسبب أعراضاً صحية لدى بعض الأشخاص. لذلك فإن الرقابة الزراعية والالتزام بالتعليمات الفنية أمران أساسيان لحماية المستهلك.@
ومن المهم الإشارة إلى أن معظم حالات الأمراض المعوية المنتشرة صيفاً ترتبط غالباً بالعدوى الميكروبية أو التسمم الغذائي أكثر من ارتباطها بالمبيدات. ولهذا فإن غسل الفواكه والخضروات جيداً، وحفظ الأطعمة في درجات حرارة مناسبة، والحرص على النظافة الشخصية، تبقى من أهم وسائل الوقاية.
إن صحة الإنسان مسؤولية مشتركة تبدأ من المزرعة، مروراً بوسائل النقل والتخزين، وصولاً إلى مائدة الطعام. وبينما نستمتع بخيرات الصيف وفواكهه الشهية، يبقى الوعي الصحي والرقابة الصارمة والالتزام بمعايير السلامة الغذائية خط الدفاع الأول ضد الأمراض المعوية التي تزداد انتشاراً في هذا الفصل من العام.