يحتفل الأردنيون بعيد الجلوس الملكي السابع والعشرين لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وهي مناسبة وطنية تستحضر مسيرة حافلة بالإنجازات والتحديثات التي طالت مختلف القطاعات الاقتصادية والمالية، وأسهمت في تعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات وترسيخ أسس الاستقرار والتنمية المستدامة.
وعلى مدى سبعة وعشرين عاماً، شكلت الرؤية الملكية مرتكزاً رئيسياً لمسيرة الإصلاح الاقتصادي، حيث تم التركيز على بناء اقتصاد أكثر مرونة وتنافسية، وتطوير التشريعات الاقتصادية، وتحفيز الاستثمار، وتعزيز دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في عملية التنمية.
ومع الاحتفال بعيد الجلوس الملكي السابع والعشرين، يواصل الأردن مسيرته بثقة نحو المستقبل، مستنداً إلى مؤسسات اقتصادية ومالية قوية، وإصلاحات مستمرة، ورؤية ملكية تضع التنمية والاستقرار الاقتصادي في مقدمة الأولويات الوطنية، بما يعزز مكانة المملكة كوجهة آمنة وجاذبة للاستثمار في المنطقة.استقرار نقدي واحتياطيات مريحة
وفي القطاع النقدي والمصرفي، نجح البنك المركزي الأردني في ترسيخ الاستقرار النقدي والحفاظ على قوة الدينار الأردني، وتعزيز الاحتياطيات الأجنبية، وتطوير البنية التحتية للمدفوعات الرقمية، بما ساهم في تعزيز الثقة بالاقتصاد الوطني ورفع كفاءة النظام المالي. كما شهدت المملكة توسعاً في برامج الشمول المالي والتحول الرقمي، الأمر الذي مكن شرائح واسعة من المواطنين من الاستفادة من الخدمات المالية الحديثة وساهم في تعزيز النشاط الاقتصادي وتسهيل المعاملات المالية. وفي جانب المالية العامة، واصلت وزارة المالية تنفيذ برامج إصلاحية هدفت إلى تعزيز كفاءة إدارة المال العام وتحسين مستويات الشفافية والانضباط المالي، إلى جانب تطوير منظومة إعداد الموازنات العامة وربطها بالأهداف التنموية والاستراتيجية للدولة. كما أولت الحكومات المتعاقبة اهتماماً كبيراً بتعزيز شبكة الأمان الاجتماعي، حيث تم توجيه مخصصات مالية متزايدة لدعم الأسر المحتاجة والفئات الأكثر تأثراً بالظروف الاقتصادية، من خلال برامج الدعم النقدي والخدمات الاجتماعية والصحية المختلفة. وعلى صعيد سوق رأس المال، واصلت هيئة الأوراق المالية تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية للسوق المالي الأردني، من خلال تحديث الأنظمة والتعليمات وتعزيز معايير الحوكمة والإفصاح والشفافية، بما يضمن حماية المستثمرين ويرفع من جاذبية السوق للاستثمارات المحلية والأجنبية. كما أسهمت الهيئة في دعم التحول الرقمي للخدمات المقدمة للمستثمرين والمؤسسات المالية، بما يواكب التطورات العالمية في أسواق المال ويعزز كفاءة العمليات الرقابية والتنظيمية.
بورصة عمان: استثمارات نوعية ونجاح لافت
خلال السنوات السبع والعشرين الماضية، نجح الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني في ترسيخ مكانته كوجهة استثمارية مستقرة وآمنة في منطقة تشهد العديد من التحديات السياسية والاقتصادية، الأمر الذي انعكس بصورة واضحة على أداء سوق رأس المال الأردني وبورصة عمّان. ومنذ تولي جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية عام 1999، شهدت المملكة مسيرة إصلاح اقتصادي متواصلة استهدفت تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية للاستثمار، وتحديث مؤسسات سوق رأس المال، بما يسهم في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية ورفع كفاءة الأسواق المالية. وقد حظي قطاع سوق رأس المال باهتمام كبير ضمن برامج التحديث الاقتصادي، حيث جرى تطوير التشريعات الناظمة للسوق وتعزيز مبادئ الإفصاح والشفافية والحوكمة، إلى جانب تحديث أنظمة التداول والتقاص والتسوية، بما يتوافق مع أفضل الممارسات والمعايير العالمية، الأمر الذي عزز ثقة المستثمرين من مختلف الجنسيات بالسوق الأردني. وعلى مدار السنوات الماضية، تمكنت بورصة عمّان من الحفاظ على حضور قوي للمستثمرين غير الأردنيين، رغم الأزمات المالية العالمية والتوترات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة والعالم. كما أسهم الاستقرار السياسي والأمني الذي يتمتع به الأردن في تعزيز جاذبية السوق الأردني أمام رؤوس الأموال الأجنبية. وشهدت الشركات المدرجة في البورصة تطوراً ملحوظاً في أدائها ونتائجها المالية، خاصة في القطاعات المصرفية والتعدينية والصناعية والخدمية، ما جعلها محط اهتمام المستثمرين الأجانب الباحثين عن فرص استثمارية مستقرة ومجزية. كما واصلت الجهات المعنية بسوق رأس المال تطوير البيئة الاستثمارية من خلال تحديث البنية التحتية للسوق وتعزيز استخدام التكنولوجيا المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين، إلى جانب تعزيز التعاون مع الأسواق المالية العربية والإقليمية. ومع احتفال المملكة بعيد الجلوس الملكي السابع والعشرين، تبرز مسيرة الاستثمار الأجنبي في بورصة عمّان كإحدى قصص النجاح الاقتصادية التي تعكس الثقة المتواصلة بالاقتصاد الأردني، والقدرة على مواصلة جذب الاستثمارات رغم التحديات الإقليمية والدولية. وتؤكد المؤشرات الحالية أن بورصة عمّان تمتلك فرصاً واعدة لمواصلة استقطاب الاستثمارات الأجنبية خلال السنوات المقبلة، مستفيدة من الاستقرار الاقتصادي والإصلاحات المستمرة ومشروعات التحديث الاقتصادي التي تشهدها المملكة.
«النقل» استراتيجيات وحلول ذكية
وحققت وزارة النقل نقلة نوعية ضمن «رؤية التحديث الاقتصادي»، شملت إنجاز المرحلة الثانية من توسعة وتحديث مطار الملكة علياء الدولي، تطوير أنظمة النقل الذكي، تشغيل مشروع حافلات التردد السريع بين عمّان والمحافظات، وتحديث الإجراءات الملاحية للمجال الجوي الأردني. وفيما يتعلق بقطاع الطيران والمطارات فقد تم تمديد اتفاقية توسعة وتشغيل مطار الملكة علياء الدولي، والذي يُصنف كأحد أفضل مشاريع الشراكة العالمية ويحقق عوائد استثمارية ضخمة لخزينة الدولة، بالإضافة إلى إنجاز مراحل تأهيل وتوسعة مطار ماركا المدني لاستقبال حركة الطيران الإضافية. وفيما يتعلق بالنقل العام والذكي فقد تم دعم استكمال مشروع حافلات التردد السريع (BRT) بين العاصمة عمّان والمحافظة لتقديم خدمة تردد منتظمة وإدخال أنظمة النقل الذكي (ITS) وتوحيد بيانات النقل العام والخدمات اللوجستية عبر نموذج وطني محوسب. وحول الاستراتيجيات الاقتصادية فقد تم تنفيذ مشاريع «البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي» لرفع كفاءة سلاسل التوريد والخدمات ووضع استراتيجية قطاع النقل للاعوام 2024-2028 وتحديث الإجراءات الملاحية للمجال الجوي الأردني لدعم حركة الطيران العابر. وحرصت الوزارة على استمرارية نهج التخطيط الاستراتيجي لمواكبة المستجدات ومواجهة التحديات بشكل ينسجم مع الأولويات الوطنية ويحقق أهدافها والسعي الى تنفيذ التوجيهات والرؤى الملكية السامية. وعملت وزارة النقل وبالتعاون مع الهيئات المرتبطة بها والشركاء في القطاعين العام والخاص وخبراء النقل من المجالين الأكاديمي والفني وخبراء من البنك الدولي والاتحاد بإطلاق استراتيجية قطاع النقل للاعوام 2024 - 2028 المعتمدة من قبل رئاسة الوزراء.
توسع بإنشاء مراكز خدمات حكومية شاملة
بالتزامن مع احتفالات المملكة بعيد الجلوس الملكي، يواصل الأردن تنفيذ مشاريعه وبرامجه في مجال التحول الرقمي، ضمن توجهات تستهدف تطوير الخدمات الحكومية، وتحسين كفاءتها، وتعزيز سهولة وصول المواطنين إليها في مختلف محافظات المملكة. و بلغت نسبة رقمنة الخدمات الحكومية 83%، في إطار الجهود الرامية إلى التحول نحو الخدمات الإلكترونية وتبسيط الإجراءات الحكومية، بما يسهم في اختصار الوقت والجهد على المواطنين ومتلقي الخدمة. كما تجاوز عدد مستخدمي تطبيق «سند» 2.6 مليون مستخدم، ليشكل إحدى أبرز أدوات التحول الرقمي الحكومية، في ظل التوسع المستمر بإضافة خدمات ومزايا جديدة تتيح الوصول إلى عدد متزايد من الخدمات إلكترونياً. وفي جانب تطوير الخدمات الحكومية، توسعت المملكة في إنشاء مراكز الخدمات الحكومية الشاملة، التي بلغ عددها 15 مركزاً موزعة على عدد من المحافظات، بهدف توفير خدمات حكومية ضمن نافذة موحدة وتعزيز كفاءة تقديم الخدمة للمواطنين. وتواصل وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة تنفيذ برامج تستهدف تنمية المهارات الرقمية وتأهيل الشباب، إلى جانب التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والمشاريع الرقمية المرتبطة بالتعليم والصحة والخدمات الحكومية، بما يواكب التطورات التكنولوجية ومتطلبات سوق العمل.
الاتصالات الأردنية»: تطور متواصل
بمناسبة عيد الجلوس الملكي، تبرز الإنجازات التي حققها قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كإحدى ثمار مسيرة التحديث والتطوير التي يشهدها الأردن، حيث واصلت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات تنفيذ برامج ومشاريع تنظيمية وفنية هدفت إلى تعزيز جاهزية الاقتصاد الرقمي، وتحسين بيئة الاستثمار، وتوسيع نطاق الخدمات الرقمية في مختلف أنحاء المملكة. وشهد القطاع إصدار وتحديث عدد من التعليمات التنظيمية المرتبطة باستدامة خدمات الاتصالات في حالات الطوارئ والأزمات، وحماية المنافسة، وتجديد الرخص، وتطوير الأطر الناظمة للأجهزة والتقنيات الحديثة، بما يواكب التوسع في تطبيقات إنترنت الأشياء والتعليم الإلكتروني. كما عززت الهيئة تنظيم الخدمات الرقمية المرتبطة بالحياة اليومية للمواطنين، من خلال تطوير الأطر التنظيمية لخدمات التوصيل عبر المنصات الإلكترونية، بما يدعم نمو التجارة الإلكترونية والاقتصاد الرقمي. كما أُطلقت خدمات الإنترنت الفضائي لتوفير الاتصال في المناطق النائية، بالتوازي مع استكمال مشاريع التحول الرقمي المرتبطة بخدمات الاتصالات، ومنها نقل أرقام الهواتف المتنقلة والتوثيق الإلكتروني الذاتي لخطوط الهاتف الخلوي. ويواصل الأردن تعزيز حضوره الدولي في قطاع الاتصالات، من خلال مشاركاته في المحافل الرقمية العالمية، وحصوله على مواقع قيادية متقدمة، أبرزها رئاسة المجموعة الأورومتوسطية لمنظمي الاتصالات لعام 2026 ورئاسة المجموعة الدراسية الثالثة لقطاع التقييس.
«رجال الأعمال»: الجلوس الملكي مسيرة إنجازات
بدوره أكد رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين أيمن العلاونة أن مناسبة عيد الجلوس الملكي تمثل محطة وطنية مهمة يستذكر فيها الأردنيون مسيرة الإنجازات والتحديث التي شهدتها المملكة في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني، والتي أسهمت في تعزيز استقرار الأردن وترسيخ مكانته الاقتصادية والاستثمارية على المستويين الإقليمي والدولي. وقال العلاونة إن جلالة الملك عبدالله الثاني قاد على مدى السنوات الماضية مسيرة إصلاح وتطوير شاملة، ارتكزت على بناء اقتصاد وطني أكثر قدرة على مواجهة التحديات والتكيف مع المتغيرات الإقليمية والعالمية، من خلال تعزيز بيئة الأعمال وتطوير التشريعات الاقتصادية وتحفيز الاستثمار في مختلف القطاعات. وأشار إلى أن الأردن، بفضل الرؤية الملكية الحكيمة والسياسات الاقتصادية الرشيدة، تمكن من الحفاظ على استقراره الاقتصادي ومواصلة تنفيذ المشاريع التنموية، فيما واصل الاقتصاد الوطني تحقيق معدلات نمو إيجابية قاربت 3% رغم الظروف الاستثنائية والتحديات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، الأمر الذي عزز ثقة المستثمرين ورسخ مكانة المملكة كوجهة آمنة وجاذبة للأعمال والاستثمار. وأضاف أن جلالة الملك أولى القطاع الخاص اهتماماً كبيراً باعتباره شريكاً أساسياً في تحقيق التنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل، الأمر الذي انعكس في إطلاق العديد من المبادرات والبرامج الهادفة إلى دعم الاستثمار وتحفيز النمو الاقتصادي المستدام. وأكد العلاونة أن رؤية التحديث الاقتصادي تشكل ترجمة عملية للتوجيهات الملكية الرامية إلى بناء اقتصاد حديث وتنافسي، قادر على استقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية وخلق فرص اقتصادية جديدة في مختلف المحافظات، بما ينعكس إيجاباً على مستويات النمو والتشغيل. وأوضح أن الإنجازات التي تحققت خلال العقود الماضية لم تقتصر على الجوانب الاقتصادية فحسب، بل شملت تطوير البنية التحتية وتعزيز الخدمات وتحسين بيئة الأعمال، ما أسهم في رفع تنافسية الاقتصاد الوطني وتمكينه من التعامل مع مختلف التحديات. وأشار إلى أن مجتمع الأعمال الأردني يعتز بالدعم الملكي المستمر للقطاع الخاص، وبالجهود التي يقودها جلالة الملك لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع مختلف دول العالم وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات الأردنية واستقطاب الاستثمارات النوعية إلى المملكة.
«شركات التخليص»: تطورات اقتصادية وخدمية
من جانبه أكد نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع الدكتور ضيف الله ابو عاقولة، أن مناسبة يوم الجلوس الملكي تمثل محطة وطنية راسخة يستذكر فيها الأردنيون ما تحقق من إنجازات على مختلف المستويات خلال عهد جلالة الملك عبدالله الثاني الذي قاد مسيرة التحديث والتطوير بثبات وحكمة، رغم التحديات الإقليمية والدولية المتعاقبة. وقال إن المملكة شهدت خلال السنوات الماضية تطورات نوعية في مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية، بفضل الرؤية الملكية الهادفة إلى تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتحسين بيئة الأعمال واستقطاب الاستثمارات، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتوفير فرص العمل للأردنيين. وأضاف أن قطاع التخليص ونقل البضائع يعد من القطاعات الحيوية التي حظيت باهتمام مباشر ضمن جهود التحديث الاقتصادي، لما له من دور محوري في دعم حركة التجارة وتعزيز مكانة الأردن كمركز لوجستي إقليمي يربط الأسواق العربية والعالمية. وأشار إلى أن رؤية التحديث الاقتصادي التي أطلقها جلالة الملك شكلت خارطة طريق واضحة للنهوض بالاقتصاد الوطني، مؤكداً أن القطاع الخاص يواصل العمل كشريك أساسي في تنفيذ مستهدفات الرؤية، من خلال تطوير الخدمات اللوجستية ورفع كفاءة العمليات التجارية وتبني الحلول الرقمية الحديثة. وثمن ابو عاقولة الجهود الملكية المتواصلة في تعزيز الاستقرار السياسي والاقتصادي للمملكة، والدفاع عن المصالح الوطنية، إلى جانب المواقف المشرفة لجلالة الملك في دعم القضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني. وأكد أن أسرة قطاع التخليص ونقل البضائع تستقبل هذه المناسبة الوطنية بكل فخر واعتزاز، مجددة الولاء والانتماء للقيادة الهاشمية، ومواصلة العمل والإنتاج للمساهمة في مسيرة البناء والتنمية التي يقودها جلالة الملك، بما يحقق تطلعات الأردنيين نحو مستقبل أكثر ازدهارا وتقدما.
«صناعة الأردن: بناء اقتصاد أكثر تنافسية وانفتاحا
من جهته أكد رئيس غرفة صناعة الأردن المهندس فتحي الجغبير أن القطاع الصناعي الأردني حقق خلال عهد جلالة الملك عبدالله الثاني نقلة نوعية غير مسبوقة، جعلت منه أحد أهم محركات النمو الاقتصادي والتشغيل والتصدير والاستثمار، وذلك بفضل الرؤية الملكية التي أولت الصناعة والاقتصاد الإنتاجي اهتماماً خاصاً على مدى أكثر من ربع قرن. وقال الجغبير، بمناسبة عيد الجلوس الملكي السابع والعشرين، إن جلالة الملك قاد مسيرة إصلاح اقتصادي وتحديث مستمرة هدفت إلى بناء اقتصاد أكثر تنافسية وانفتاحاً وقدرة على مواجهة التحديات، من خلال تطوير البيئة الاستثمارية، وتعزيز الشراكات الاقتصادية الدولية، وتوسيع شبكة اتفاقيات التجارة الحرة، وترسيخ مكانة الأردن كمركز إقليمي للأعمال والاستثمار والصناعة. وأشار إلى أن المتتبع لمسيرة الصناعة الأردنية منذ تولي جلالة الملك سلطاته الدستورية عام 1999 يلمس حجم التحول الكبير الذي شهده القطاع، حيث ارتفعت الصادرات الصناعية من أقل من مليار دينار في نهاية تسعينيات القرن الماضي إلى ما يقارب 9 مليارات دينار سنوياً حالياً، لتشكل نحو 92% من إجمالي الصادرات الوطنية، فيما توسعت الأسواق التصديرية للمنتجات الأردنية لتصل إلى أكثر من 150 دولة حول العالم. وأضاف أن الصناعة الأردنية لم تكتفِ بالتوسع في حجم الصادرات، بل نجحت في تنويع قاعدتها الإنتاجية والتصديرية بشكل كبير، إذ تنتج المملكة اليوم أكثر من 2500 منتج صناعي متنوع، بعد أن أصبحت المنتجات الأردنية حاضرة في قطاعات دوائية وغذائية وهندسية وكيماوية وتعدينية وملابس وصناعات عالية القيمة، وتحظى بثقة واسعة في الأسواق العالمية. وأوضح الجغبير أن القيمة المضافة للقطاع الصناعي ارتفعت من نحو مليار دينار فقط في أواخر تسعينيات القرن الماضي إلى ما يقارب 10 مليارات دينار حالياً، ما يعكس التطور الكبير الذي شهدته الصناعة الوطنية وقدرتها على خلق قيمة اقتصادية حقيقية داخل الاقتصاد الوطني، حيث باتت الصناعات التحويلية الأردنية من بين الأعلى في المنطقة من حيث نسبة القيمة المضافة إلى الإنتاج. وبيّن أن عدد المنشآت الصناعية ارتفع من نحو 4 آلاف منشأة صناعية عام 1999 إلى أكثر من 18 ألف منشأة حالياً موزعة على مختلف محافظات المملكة، فيما تضاعف حجم الاستثمارات الصناعية ليصل إلى نحو 15 مليار دينار، الأمر الذي يعكس الثقة المتنامية بالبيئة الاستثمارية الأردنية وقدرة الصناعة الوطنية على النمو والتوسع. وأكد الجغبير أن أحد أبرز الإنجازات التي تحققت في عهد جلالة الملك يتمثل في الدور المتنامي للصناعة في توفير فرص العمل، حيث ارتفع عدد العاملين في القطاع من نحو 140 ألف عامل في نهاية التسعينيات إلى أكثر من 271 ألف عامل حالياً، لتصبح الصناعة أكبر مشغل ضمن القطاعات الإنتاجية في المملكة، وتسهم بما يزيد على خمس فرص العمل في القطاع الخاص. وأضاف أن مساهمة الصناعة في الاقتصاد الوطني شهدت تطوراً لافتاً خلال السنوات الماضية، حيث أصبحت تسهم اليوم بما يقارب 24% من الناتج المحلي الإجمالي بشكل مباشر، وترتفع مساهمتها إلى نحو 45% بشكل مباشر وغير مباشر، كما تسهم بنحو 40% من النمو الاقتصادي المتحقق في المملكة، ما يؤكد مكانتها كركيزة أساسية للاستقرار الاقتصادي والتنمية المستدامة. وأشار إلى أن الإنجازات التي تحققت جاءت نتيجة رؤية ملكية واضحة آمنت بأهمية الانفتاح الاقتصادي وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، حيث انضم الأردن إلى منظمة التجارة العالمية، وتم توقيع العديد من اتفاقيات التجارة الحرة مع شركاء اقتصاديين رئيسيين، الأمر الذي أتاح للمنتج الأردني الوصول إلى أسواق تضم أكثر من مليار ونصف المليار مستهلك حول العالم.
«تجارة الأردن وعمان»: مواصلة مسيرة التحديث والإصلاح
أكد رئيس غرفتي تجارة الأردن وعمان العين خليل الحاج توفيق، أن الأردن شهد منذ تسلم جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية مسيرة متواصلة وحافلة من الإصلاح والتحديث الاقتصادي، مكنته من تعزيز منعته وقوته الاقتصادية وتتويجها برؤية التحديث الاقتصادي. وقال في بيان بمناسبة الذكرى الـ27 لجلوس جلالة الملك عبدالله الثاني على العرش التي تصادف اليوم الثلاثاء، إن المملكة استطاعت رغم ما شهدته المنطقة والعالم من أزمات وتحولات متسارعة، الحفاظ على استقرارها الاقتصادي وتواصل مسيرة البناء والتنمية، مستندة إلى رؤية ملكية واضحة جعلت من الإصلاح والتحديث نهجا مستمرا، وعززت قدرة الاقتصاد الوطني على التكيف والصمود وتحويل التحديات إلى فرص للنمو والتقدم. وأضاف إن جلالة الملك ومنذ تسلم سلطاته الدستورية وضع الملف الاقتصادي في مقدمة أولوياته الوطنية، انطلاقا من إيمانه بأن بناء اقتصاد قوي ومتين يشكل الأساس لتحقيق التنمية الشاملة وتحسين مستوى معيشة المواطنين وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات. وأكد أن الأردن نجح خلال العقود الماضية في ترسيخ حضوره على خارطة الاقتصاد العالمي من خلال بناء شبكة واسعة من الاتفاقيات التجارية وتعزيز بيئة الأعمال والاستثمار والانفتاح على الأسواق الإقليمية والدولية بالرغم من التحديات الإقليمية والاقتصادية. وأشار إلى أن جلالة الملك قاد دبلوماسية اقتصادية فاعلة عبر جولاته الخارجية ولقاءاته مع قادة الدول ومجتمع الأعمال العالمي للترويج للأردن كوجهة استثمارية آمنة ومستقرة، وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات الوطنية واستقطاب مشاريع استراتيجية تسهم في توفير فرص العمل وتعزيز النمو الاقتصادي. وأوضح أن رؤية التحديث الاقتصادي تمثل اليوم خارطة طريق وطنية واضحة لبناء اقتصاد حديث وأكثر تنافسية واستدامة من خلال التركيز على تحفيز الاستثمار وتطوير القطاعات الإنتاجية والخدمية وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتوفير فرص العمل وتحسين جودة الحياة للمواطنين. وأكد الحاج توفيق، أن الأردن استطاع بفضل الرؤية الملكية، بناء شبكة استراتيجية من اتفاقيات التجارة الحرة والشراكات الاقتصادية مع العديد من التكتلات والدول الكبرى، أبرزها اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي واتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأميركية واتفاقية التجارة الحرة العربية الكبرى واتفاقيات مع كندا وسنغافورة والمملكة المتحدة وغيرها، ما أتاح للمنتجات الأردنية الوصول إلى أسواق تضم أكثر من 1.6 مليار مستهلك حول العالم. وأشار إلى أن هذه الاتفاقيات أسهمت في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتوسيع الصادرات الوطنية واستقطاب الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب دعم قطاعات الصناعة والخدمات والنقل والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا والسياحة. وأكد الحاج توفيق، أن ما تحقق من إنجازات اقتصادية وتنموية خلال السنوات الماضية يجسد نجاح الرؤية الملكية والإرادة الوطنية في بناء اقتصاد أكثر قدرة على النمو والتكيف مع المتغيرات، رغم ما شهدته المنطقة والعالم من تحديات وأزمات متلاحقة. وأوضح أن الأردن واصل مسيرة التحديث والإصلاح وتعزيز تنافسيته وجاذبيته الاستثمارية، بما رسخ مكانته كواحة للاستقرار ومركز إقليمي للأعمال والاستثمار.هلا أبو حجلة، إسلام العمري، أنس الخصاونة، ديما الدقس "الدستور"