ثغر الأردن الباسم يجدد العهد.. شباب العقبة وعيد الجلوس الملكي مسيرة إنجاز وطموح لا يهدأ
تتزين مدينة العقبة، "عروس البحر الأحمر"، بأبهى حُللها وتحتفل مع عموم أبناء الأسرة الأردنية الواحدة بالذكرى السابعة والعشرين لعيد الجلوس الملكي الميمون لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين على العرش. وتأتي هذه المناسبة الوطنية الغالية لتجسد محطة مضيئة في مسيرة الوطن، إذ لا تمثل مجرد ذكرى تاريخية للاحتفاء بالماضي، بل تشكل وقفة سنوية متجددة يستذكر فيها الأردنيون حجم الإنجازات التي تحققت في مختلف المجالات، ويستشرفون من خلالها مستقبلاً أكثر إشراقاً، مستلهمين رؤى قيادتهم الهاشمية الحكيمة.
ومنذ تولي جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية في التاسع من حزيران عام 1999، حظيت مدينة العقبة باهتمام ملكي خاص ورؤية تنموية استثنائية تجلت بإعلانها منطقة اقتصادية خاصة عام 2001، في خطوة استراتيجية هدفت إلى تعزيز مكانة المدينة كمركز اقتصادي وسياحي واستثماري رائد على مستوى المنطقة. ولم تكن هذه الرؤية الملكية تقتصر على إنشاء الموانئ الحديثة والمشاريع السياحية العملاقة والبنية التحتية المتطورة، بل انطلقت من إيمان عميق بأهمية الإنسان الأردني باعتباره محور التنمية وغايتها.
وفي هذا السياق، حظي الشباب باهتمام كبير ضمن الرؤية الملكية، حيث جرى التركيز على تمكينهم وتوفير البيئة المناسبة لإطلاق طاقاتهم وإبداعاتهم، ليكونوا المحرك الأساسي لعجلة التنمية المستدامة في العقبة وفي مختلف محافظات المملكة. وقد انعكس هذا التوجه في العديد من المبادرات والبرامج التي أسهمت في تعزيز مشاركة الشباب في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما ينسجم مع تطلعاتهم وطموحاتهم نحو مستقبل أفضل.
وتواصل العقبة اليوم مسيرتها التنموية بثقة وثبات، مستندة إلى ما تحقق من إنجازات كبيرة خلال العقود الماضية، ومستمرة في أداء دورها الحيوي كبوابة اقتصادية وسياحية للأردن. وفي ذكرى عيد الجلوس الملكي، يجدد شباب العقبة العهد والولاء للقيادة الهاشمية، مؤكدين مواصلة العمل والعطاء والإبداع للمساهمة في بناء الوطن وتحقيق المزيد من الإنجازات.
ويبقى عيد الجلوس الملكي مناسبة وطنية جامعة تؤكد عمق العلاقة بين القيادة والشعب، وتجسد مسيرة متواصلة من الإنجاز والعطاء، عنوانها الإيمان بالإنسان الأردني وقدرته على صناعة المستقبل، ليبقى الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، نموذجاً في التقدم والاستقرار والطموح الذي لا يهدأ.