يستذكر الأردنيون في العاشر من حزيران بكل فخر واعتزاز ذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش، وهما مناسبتان وطنيتان تجسدان معاني الحرية والكرامة والتضحية، وتؤكدان عمق الرسالة التي حملها الهاشميون في بناء الدولة الأردنية الحديثة وصون مبادئها.
فقد انطلقت الثورة العربية الكبرى بقيادة الشريف الحسين بن علي، طيب الله ثراه، حاملةً رسالة النهضة والتحرر، لتشكل منعطفاً تاريخياً مهماً في مسيرة الأمة العربية. ومن تلك المبادئ الراسخة، ولد الجيش العربي الأردني، الذي ظل عبر تاريخه عنواناً للشرف والفداء، وسجلاً حافلاً بالمواقف المشرفة والبطولات الخالدة.
ولم يكن الجيش العربي يوماً مجرد قوة عسكرية، بل كان وما زال مدرسةً في الانتماء والولاء، وسياجاً للوطن، يذود عن أمنه واستقراره، ويؤدي واجباته بكل كفاءة واقتدار، مستلهماً قيمه من رسالته النبيلة وقيادته الهاشمية الحكيمة.
وفي هذه المناسبة الوطنية العزيزة، نستذكر بكل إجلال شهداء الوطن الذين قدموا أرواحهم فداءً للأردن وقضايا الأمة، ونرفع أسمى آيات التقدير والاعتزاز إلى نشامى القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية، الذين يواصلون أداء واجبهم بإخلاص وتفانٍ، ليبقى الأردن واحة أمن واستقرار.
حفظ الله الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد المعظم، وأدام على جيشنا العربي عزته ومنعته، ليبقى كما عهدناه رمزاً للشرف، ورايةً للمجد، وسنداً للوطن والأمة.