2026-06-11 - الخميس
توقيع اتفاقية شراكة بين منظمة العمل الدولية ومؤسسة إنقاذ الطفل nayrouz متحف الأردن يخرج دفعة جديدة من المتدربين nayrouz بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع nayrouz وزير العدل: مسيرة تحديث وتطوير يشهدها قطاع العدالة في ظل التوجيهات الملكية nayrouz الهيئة البحرية الإيرانية: إغلاق كامل لمضيق هرمز حتى إشعار آخر nayrouz ديوان المحاسبة يؤكد أهمية تعزيز الرقابة الرقمية nayrouz اتفاق لتأسيس مجلس أعمال بين "تجارة الأردن" وغرف إقليم كردستان العراق nayrouz الخرابشة: التعاون الإقليمي والدولي أساس تحقيق أمن التزود بالطاقة nayrouz منتخب الكراتيه يشارك في الجولة الختامية من الدوري العالمي بالمغرب nayrouz الإمارات تدين تجدد الهجمات الإيرانية في البحرين والكويت والأردن nayrouz الفايز يدعو إلى تشكيل رؤية برلمانية عربية لمواجهة الأخطار وللتهديدات nayrouz مبارك ترفيع فايز محمد عبيدات إلى رتبة عميد nayrouz العقبة تضع حجر الأساس لأول مركز للاقتصاد الدائري الإبداعي في الأردن nayrouz المعاقبة تكتب رحلة تتجاوز الخبر.....الإعلام وصناعة التأثير nayrouz الباحث عقاب العنزي ينال درجة الماجستير بتقدير ممتاز من جامعة الإسراء nayrouz عياد تكتب فخ "اللايك".. كيف تحولنا من صناع محتوى إلى أسرى لشاشاتنا؟ nayrouz تقارير مناخية تحذر من تبعات ظاهرة السوبر نينيو وتأثيراتها على الطقس العالمي nayrouz أكثر من 350 ألف مسافر عبر جمرك العمري خلال الشهر الماضي nayrouz ألمانيا تعلن عن اتفاق دفاعي جديد مع بولندا لتعميق التعاون العسكري nayrouz نادي برشلونة يتقدم بطلب لاستضافة نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم 2029 nayrouz

عياد تكتب فخ "اللايك".. كيف تحولنا من صناع محتوى إلى أسرى لشاشاتنا؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :




بقلم: ياسمين عياد

بصراحة وبكل عفوية، دعونا نتحدث عما يحدث خلف الكواليس دون تجميل؛ هل جربت يوماً أن تنشر منشوراً أو "فيديو قصير" (Reel)، ثم وجدت نفسك تدور في حلقة مفرغة، وتفتح هاتفك كل خمس دقائق لتفقد عدد الإعجابات والمشاركات؟ هل لاحظت كيف يتحول هذا الهاتف الصغير من أداة للتواصل إلى "مراقب خفي" يسرق منا أثمن لحظاتنا؟ هذا ليس مجرد حب للظهور، بل هو فخ نفسيّ معقد نقع فيه جميعاً، حيث تحول الكثير من أصحاب الصفحات التفاعلية ــ دون أن يشعروا ــ من صناع للأفكار إلى أسرى لـ "إدمان المراقبة الرقمية".
إن المأزق الأكبر في هذا العصر لا يكمن في وجود منصات التواصل الاجتماعي، بل في تلك "الفجوة النفسية" التي تخلقها؛ حيث أصبح تقييمنا لذواتنا، ونجاحنا، وحتى مزاجنا اليومي، رهيناً بخوارزمية صماء تُقرر من يصعد ومن يختفي. المئات من أصحاب الحسابات النشطة يعيشون اليوم تحت وطأة "قلق التفاعل"، مستنزفين طاقاتهم في ملاحقة الأرقام، ومتناسين أن صناعة التأثير الحقيقي لا تقاس بعدد النقرات الباردة على الشاشات، بل بمدى ملامستنا لقلوب الناس وعقولهم في أرض الواقع. هذا الاندفاع نحو الشهرة الافتراضية يولّد حالة من العزلة الروحية، حيث يصبح الإنسان محاطاً بآلاف المتابعين على الشاشة، لكنه وحيد تماماً في بيته ووسط عائلته.
 تشير الدراسات السلوكية إلى أن الشخص الذي ينشر منشوراً تفاعلياً (أو مقطع فيديو قصير) يتفقد هاتفه لأول مرة بعد 85 ثانية فقط من النشر لمراقبة بدء التفاعل.
 70 إلى 150 مرة يومياً: المتوسط العام لتفقد الشخص العادي لهاتفه، ويرتفع هذا الرقم لدى أصحاب الصفحات التفاعلية ليصل إلى أكثر من 200 مرة يومياً، بدافع "قلق الإشعار"
80% من صناع المحتوى المبتدئين: يعترفون بأن مزاجهم اليومي وحالتهم النفسية يرتبطان مباشرة بحجم التفاعل (اللايكات والتعليقات) الذي حققته منشوراتهم في الساعات الثلاث الأولى.
 65% من مستخدمي منصات الفيديو القصيرة (مثل التيك توك والريلز): يمرون بما يسمى بنفاد الصبر الرقمي، حيث يحذفون المنشور تماماً إذا لم يحقق العدد المتوقع من "اللايكات" خلال الساعة الأولى، شعوراً منهم بالفشل الاجتماعي الرقمي.
وهنا يأتي دورنا كقادة ومربين وصناع وعي؛ نحن بحاجة ماسة اليوم إلى إرساء مفهوم "الصلابة النفسية الرقمية" والموازنة بين الحضور الرقمي والوجود الإنساني الحقيقي. حماية أنفسنا وأولادنا من هذا "الافتراس الرقمي" لا تعني مقاطعة التكنولوجيا، بل تعني بناء "حصانة ذاتية وازعة"، تجعلنا نملك زمام أجهزتنا الذكية بدلاً من أن تملكنا هي؛ لنستعيد قدرتنا على الإنصات الدافئ لعائلاتنا، والاستمتاع بلحظاتنا بعيداً عن صخب التنبيهات. في نهاية المطاف، الآلة يمكنها أن تمنحنا أرقاماً ومشاهدات بالآلاف، ولكن الإنسان وحده، بنضجه ووعيه، هو من يصنع الأثر الحقيقي المستدام الذي يبني الأوطان ويترك بصمة حية لا تمحوها الخوارزميات.