2026-06-11 - الخميس
84.70 دينار سعر الذهب عيار 21 في التسعيرة الثانية بالأردن nayrouz القوة الأمنية القطرية تباشر مهامها في تأمين بطولة كأس العالم 2026...صور nayrouz الرباط تشهد إطلاق منتدى الأخوة والتعاون المغربي الأردني بمبادرة شخصيات مغربية وازنة...صور nayrouz موراتا: رونالدو نجم لن يتكرر nayrouz العيسوي إذ يقلب القاعدة nayrouz منتخب النشامى يحافظ على المركز 63 عالميًا nayrouz الدكتور جهاد الذياب يهنئ الدكتور حمزة هيدموس بتخرجه من كلية الطب في الجامعة الأردنية nayrouz شركة الكوبرا للأمن والحماية ونقل الأموال تهنئ جلالة الملك بعيد الجلوس الملكي وذكرى الثورة العربية الكبرى nayrouz ميسي يتربع على عرش جوائز رجل المباراة في تاريخ كأس العالم nayrouz ريال مدريد سيراقب مواهب كأس العالم nayrouz الشقيرات تكتب الوطنية الحقّة في العمل الإداري: من الشعارات إلى الممارسة nayrouz الجبور يرعى مباراة ودية في مادبا احتفالاً بالأعياد الوطنية والاستقلال...صور nayrouz مبارك للدكتورة دانا عبدالله جميل المصالحة nayrouz أمانة عمّان تعلن عن خطوة جديدة نحو (تعزيز الشفافية وتطوير أدوات التشاور الحضري) nayrouz نقابة الأطباء تقرر إيقاف طبيب جراح عن العمل وإغلاق عيادته فوراً بسبب (أفعال تنطوي على خطورة بالغة) وثيقة nayrouz هيئة تنشيط السياحة والسفارة الأردنية في جاكرتا تحتفلان بالذكرى الثمانين للاستقلال والمناسبات الوطنية nayrouz مديرة الشؤون التعليمية ترعى حفل تكريم المشاركين في مبادرة "أمير فوق السابعة" nayrouz كأس العالم 2026 الأطول في تاريخ المونديال.. كيف؟ nayrouz وزارة الأشغال تبدأ مشروعاً شاملاً لصيانة الطرق والمنشآت المائية في إقليم الجنوب بكلفة 4 ملايين دينار nayrouz ورشة توعوية في مركز تنمية المجتمع المحلي النسيم حول الاكتئاب ما حول الولادة لتعزيز صحة الأمهات النفسية nayrouz

الشقيرات تكتب الوطنية الحقّة في العمل الإداري: من الشعارات إلى الممارسة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الدكتورة إيناس أحمد الشقيرات

   
  في عالم تتسارع فيه التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لم تعد الوطنية تُقاس بحجم الشعارات المرفوعة أو الكلمات الرنانة التي تُلقى في المناسبات، بل أصبحت تُقاس بمدى الإخلاص في العمل والقدرة على تحويل الانتماء إلى سلوك يومي ملموس. ومن بين أكثر الميادين التي تتجلى فيها الوطنية الحقّة ميدان العمل الإداري، حيث تلتقي المسؤولية بالواجب، ويتحول الموظف من مجرد شاغل لوظيفة إلى شريك حقيقي في بناء الدولة وصناعة مستقبلها.
           إن الإدارة العامة ليست مؤسسة جامدة تُعنى بتنظيم المعاملات وحفظ الملفات فحسب، بل هي القلب النابض الذي يمدّ الدولة بعوامل الاستقرار والكفاءة والقدرة على تحقيق تطلعات المواطنين. ومن هنا، فإن أي نجاح إداري يُعدّ نجاحاً وطنياً، وأي تقصير أو إهمال ينعكس بصورة مباشرة على صورة الوطن وثقة المواطن بمؤسساته
الوطنية الحقّة في العمل الإداري تبدأ من احترام القانون وتطبيقه بعدالة على الجميع دون استثناء. فالموظف الوطني لا ينظر إلى موقعه الوظيفي باعتباره امتيازاً شخصياً أو وسيلة لتحقيق مصالح خاصة، بل يراه أمانة تتطلب النزاهة والشفافية والالتزام. كما أن الوطنية تتجسد في المحافظة على المال العام، وفي رفض المحسوبية والواسطة، وفي الوقوف بحزم أمام أي ممارسة من شأنها الإضرار بالمصلحة العامة أو الانتقاص من حقوق المواطنين.
           ولعلّ أخطر ما يواجه المؤسسات ليس نقص الإمكانات أو محدودية الموارد، وإنما ضعف الشعور بالمسؤولية. فالدول لا تُبنى بالخطط وحدها، بل تُبنى بسواعد المخلصين الذين يؤمنون بأن أداء العمل بإتقان هو شكل من أشكال خدمة الوطن. وعندما يدرك الموظف أن إنجاز معاملة في وقتها، أو تقديم خدمة بجودة عالية، أو اتخاذ قرار عادل، قد ينعكس إيجاباً على حياة أفراد ومؤسسات ومجتمع بأكمله، فإنه يصبح أكثر وعياً بقيمة دوره الوطني.

           كما أن الوطنية الإدارية لا تتوقف عند حدود الالتزام الوظيفي، بل تمتد إلى الإبداع والتطوير والبحث عن الحلول. فالموظف الوطني لا يرضى بالروتين الذي يعيق الإنجاز، ولا يستسلم للعقبات التي تؤخر التقدم، بل يسعى إلى ابتكار أساليب جديدة ترتقي بمستوى الأداء وتحسن الخدمات المقدمة للمواطنين. فالتطوير المؤسسي ليس ترفاً إدارياً، وإنما ضرورة وطنية تفرضها متطلبات العصر وتحديات المستقبل.
           وفي الوقت الذي تتنافس فيه الدول على تحقيق أعلى مستويات الكفاءة والحوكمة الرشيدة، يصبح تعزيز قيم الوطنية في بيئة العمل الإداري استثماراً حقيقياً في مستقبل الدولة. فالمؤسسات التي يعمل أفرادها بروح الانتماء والمسؤولية تكون أكثر قدرة على مواجهة الأزمات، وأكثر نجاحاً في تحقيق أهدافها التنموية، وأكثر قرباً من المواطن الذي يتطلع إلى خدمة عادلة وفعالة تحفظ كرامته وتلبي احتياجاته.
            إن الوطنية الحقّة ليست خطاباً يُلقى ولا شعاراً يُرفع، بل هي ممارسة يومية تتجسد في الضمير المهني والالتزام الأخلاقي والحرص على الصالح العام. وعندما يصبح الإخلاص في العمل ثقافة راسخة داخل المؤسسات، تتحول الإدارة إلى قوة دافعة للتنمية، ويغدو كل موظف شريكاً في مسيرة البناء والتقدم.
              وفي الختام، يبقى العمل الإداري أحد أهم ميادين التعبير عن الوطنية الحقيقية، لأنه المجال الذي يترجم الانتماء إلى أفعال ونتائج ملموسة. فالوطن لا يحتاج إلى من يتغنى بحبه فحسب، بل يحتاج إلى من يخدمه بإتقان، ويحفظ مقدراته بأمانة، ويجعل من موقعه الوظيفي منبراً للعطاء والمسؤولية. وعندها فقط تتحول الوطنية من مفهوم نظري إلى واقع يلمسه المواطن ويجني الوطن ثماره.