في ظل ما يتداوله البعض عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وما نُسب إلى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حول اتهامات الخيانة، أكتب هذه الكلمات وأنا أعتصر ألمًا، ليس لأنك ملكنا فقط، بل لأنك بالنسبة لنا الأخ والقائد والسند، الذي حاول كثيرون أن يبنوا بينه وبين شعبه جدارًا من الشائعات والتشكيك والمزايدات.
ورغم قسوة الأيام، وإقحام اسم جلالتكم في كل ما يحدث، وكأنكم مسؤولون عن كل ألم ووجع، إلا أننا كنا نقرأ مواقفكم ونستمع إلى خطاباتكم التي لامست هموم الناس، ولمسنا فيها الصدق والانتماء والحرص على الوطن وأبنائه.
لقد تربينا منذ الصغر على حب الأردن، وعلى أن ترابه أمانة وكرامة لا تُساوَم، وأن قيادته الهاشمية كانت وستبقى صمام الأمان لهذا الوطن. كما تربينا على أن فلسطين، وفي قلبها غزة الصابرة، هي القضية الأولى وقضية المسلمين المركزية، وأن الوقوف معها واجب ديني وأخلاقي وقومي.ولم تتوانَ جلالتكم يومًا عن حمل القضية الفلسطينية إلى العالم، والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في المحافل الدولية، وإيصال صوت غزة إلى كل منبر، مؤكدين أن الأردن سيبقى وفيًا لفلسطين وشعبها.
سيدي عبدالله الثاني، هذا أنت في وجداننا: قائد حمل همّ وطنه وأمته. ومن يشكك في مواقفك لا يدرك حجم المسؤولية التي تحملها، ولا يعرف قيمة الرجال حين يثبتون على مبادئهم في أصعب الظروف.