2026-06-17 - الأربعاء
ولي العهد يلتقي نائب المستشار النمساوي على هامش مباراة النشامى nayrouz مساعده يكتب :لماذا يُستهدف جعفر حسان وحكومته؟ nayrouz المشاقبة يهنئ الدكتور فراس أبو قاعود بمناسبة تعيينه محافظًا للمفرق nayrouz الأردن يشارك العالم إحياء تراثه الغذائي في يوم الطبخ المستدام nayrouz مشروع "مصيدة ROBLOX" يناقش مخاطر الابتزاز الإلكتروني للأطفال في كلية الإعلام بجامعة الشرق الأوسط nayrouz مجلس الوزراء يوافق على اتفاقية مع شركة صينية لمشروع الهيدروجين الأخضر nayrouz الطحان يؤكد أمام سمو الأمير محمد عباس : أبناء معان أوفياء للقيادة الهاشمية وخلف الملك nayrouz ولي العهد للنشامى: تذكروا أنها فقط البداية والقادم يحمل الكثير من الفرص nayrouz المصري تتابع الاختبار الالكتروني لطلبة الحادي عشر في مدارس تربية المزار الشمالي nayrouz "هآرتس": تسارع استيطاني إسرائيلي جنوني في شمال الضفة الغربية nayrouz الرئيس الاوزبكي يفتتح أعمال منتدى طشقند الدولي الخامس للاستثمار nayrouz عيون الأردنيين تهجر النوم دعما لمنتخب النشامى nayrouz النعيمات يرعى افتتاح مشروع سنبلة الجود في مدرسة بئر خداد الاساسية المختلطة nayrouz الموافقة على اتفاقية استعمال الأراضي مع شركة صينية لإنتاج الهيدروجين الأخضر nayrouz الموافقة على اتفاقية منحة بقيمة 25 مليون يورو لتوسعة محطة صرف صحي مأدبا nayrouz ولي العهد للمنتخب الوطني: أمتعتمونا بهذا الأداء البطولي nayrouz الأردن يمتلك بنية رقمية متقدمة تشكل ركيزة للنمو الاقتصادي nayrouz مجلس الوزراء يقرر تعيين الرحاحلة مديرا عاما لمؤسسة الضمان الاجتماعي nayrouz تعيين الرحاحلة مديرا عاما للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي nayrouz ولي العهد يتابع مباراة المنتخب ونظيره النمساوي في نهائيات كأس العالم 2026 nayrouz

عياد تكتب (حصون البراءة)كيف أعاد قرار حظر المواقع الإباحية الأمان لبيوتنا؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم: ياسمين عياد

بصراحة، وبكل عفوية تنبع من قلب كل أم ومربٍّ يواجه تحديات هذا العصر الرقمي الصعب، دعونا نكشف الأوراق كما هي، إن القرار الشجاع والصائب الذي اتخذته الدولة بحظر المواقع الإباحية ليس مجرد إجراء تقني عابر لإغلاق روابط إلكترونية، بل هو في حقيقته "طوق نجاة" جاء في توقيته تماماً، ليدعم الأسرة ويحمي أبناءنا من الضياع والانحراف وسط عالم افتراضي بات يهدد بابتلاع براءتهم وقيمهم الإنسانية والتربوية.
إن أكبر مأزق تواجهه التنشئة الاجتماعية اليوم هو أن البيوت لم تعد مغلقة كالسابق، فالشاشات الذكية أصبحت رفيقاً دائمًا لأطفالنا، وتحولت تلك المواقع إلى أدوات "افتراس رقمي" تتسلل إلى غرفهم لتشكل خطراً حقيقياً على نموهم النفسي والعقلي. 
إن الأبحاث التربوية تؤكد أن هذه السموم لا تفسد السلوك وحسب، بل تضرب كيمياء الدماغ وتدمر "الذكاء العاطفي والتكيفي" لدى الطفل، وتحوله من كائن حي ومبدع، إلى شخص معزول ومشتت فكرياً، يعاني من فجوة روحية وبرود اجتماعي يجعله غريباً حتى بين أهله، وهذا هو المنحدر الحقيقي نحو الانحراف وتفكك النسيج المجتمعي.
وهنا، يرتفع صوت الشكر والامتنان بكل فخر وإجلال إلى هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، وإلى كل الجهات الوطنية التي وقفت وراء هذا القرار الإستراتيجي الحكيم. 
إن هذا التدخل المسؤول يمثل "الخط الدفاعي الأول" الذي يحمي أولادنا في الأوقات التي قد تغيب فيها عين الرقابة الأسرية، وهو دليل قاطع على أن الدولة تعي تماماً حجم مسؤوليتها التاريخية في رعاية الإنسان وحماية أثمن ما يملك، وعيه وعقله.
لكن، وبصيغة تربوية واعية، يجب أن ندرك جميعاً أن الحظر الرقمي الفني على أهميته الكبرى هو بداية الطريق وليس نهايته، فدورنا الأصيل داخل الأسرة الآن هو استثمار هذه الخطوة لبناء "حصانة ذاتية وازعة" داخل نفوس أبنائنا. 
إن حماية أسرنا من التبعية الفكرية لا تتم بالمنع الفني وحده، بل بتمكينهم معرفياً عبر "الإنصات الدافئ"، وغرس قيم التفكير النقدي والصلابة النفسية، حتى نعلّم الشاب والمراهق كيف يكون هو القائد الحقيقي لأجهزته الذكية، ويمتلك الوازع الداخلي الذي يجعله يترفع عن هذه المستنقعات بدافع من وعيه ونضجه الشخصي.
في نهاية المطاف، إن المجتمع القوي والمتماسك لا يُبنى بعقول مستنزفة نفسياً وأسيرة خلف الشاشات الباردة، بل يُبنى ببيوت دافئة وأسر مستقرة تُنشئ عقولاً واعية تمتلك الإرادة الحرة والضمير الأخلاقي. 
شكراً لـ هيئة تنظيم قطاع الاتصالات على هذا القرار الذي أعاد صياغة الأمان الرقمي لحماية أغلى ما نملك، أولادنا ومستقبل وطننا، ليبقى مجتمعنا محصناً، أصيلاً، ويقود مجالات الابتكار والمعرفة بكل استحقاق، وفخر، وثقة.