2026-06-20 - السبت
مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشيرة الرواشدة...صور nayrouz “الشؤون الفلسطينية”: حق العودة للاجئين الفلسطينيين لا يسقط بالتقادم nayrouz كوادر أشغال الكرك تتعامل مع حادث تدهور تنك مياه على طريق الكرك الأغوار...صور nayrouz المشمش وفوائده الغذائية.. ماذا يحدث عند الإفراط في تناوله؟ nayrouz إطلاق مبادرة "نشامى البوادي" nayrouz إيران تعلن إعادة إغلاق مضيق هرمز nayrouz الدكتور حسين محمد فلاح العابد ينال درجة الدكتوراه في القانون الجنائي من جامعة المنصورة nayrouz حجازين: مسح وتوثيق لـ 34 موقعًا للحج المسيحي في الأردن nayrouz العميد الركن المتقاعد خلدون أبو زيد ضيف برنامج "مع المتقاعدين العسكريين nayrouz نجوم الفن يجتمعون في لجنة تحكيم «ERA Queen 2026».. عبير صبري وسوزان نجم الدين وعصام كاريكا وإيناس عز الدين nayrouz شاهين يكتب اقتصاد التوكن: المقياس الجديد لقوة الدول في عصر الذكاء الاصطناعي nayrouz وفاة الحاج زيدان محمد الحويزان (أبو هايل) وتشييع جثمانه في الكتيفة nayrouz ماركا: ريال مدريد يضع اوليسيه هدفاً أول ويفكر في صفقة ضخمة nayrouz رئيس البرازيل يسخر من نيمار بسبب الإصابة: أول لاعب يُستدعى إلى المنتخب "عن بُعد" nayrouz إيران تُعيد إغلاق مضيق هرمز ردا على الهجمات الإسرائيلية في جنوب لبنان nayrouz الصيباري يسجل أسرع هدف في مونديال 2026 nayrouz زلزال بقوة 5.8 درجة يهز جزيرة كريت اليونانية nayrouz الدريني يكتب في حضرة الغياب تتكشف الحقيقة nayrouz الشمايلة تكتب الأسرةُ الهاشميةُ بين حكمة القيادة ورقَّةَ الإنسان nayrouz مندوباً عن وزير الثقافة.. الأحمد يشارك في إشهار منتدى الحوار الثقافي...صور nayrouz
شكر على تعاز بوفاة الحاج راكان الشوبكي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 19 حزيران 2026 nayrouz وفاة الشيخ فؤاد علي الصمادي (أبو صهيب) أحد وجهاء محافظة عجلون nayrouz وفاة الدكتورة رزان حداد اختصاصية النسائية والتوليد في مستشفيات البشير nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 18 حزيران 2026 nayrouz أبو العز يرثي مُعلّمه عيسى النوايشة: "رحل المربي وبقي الأثر" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 17-6-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 16-6-2026 nayrouz وفاة الطالبة كندة نبيل طنطش من مدرسة ضاحية الرشيد الثانوية للبنات. nayrouz المخرج راكان الشوبكي في ذمة الله nayrouz الاستاذ احمد فضيل البدارنه في ذمة الله nayrouz شكر على تعزية من عشيرة المعايطة nayrouz المرحوم حسان حمدي خليل منكو في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 15-6-2026 nayrouz وفاة اللواء الركن المتقاعد بدر الدين الوديان "أبو باسم" nayrouz وفاة القامة التربوية الاستاذ سلامه الحوري " ابو رافت" nayrouz أبناء المرحوم مصطفى سليمان بني هذيل ينعون الفقيد محمد الحلالمة nayrouz وفاة زوجة الدكتور إبراهيم المعاقبة "ام فرح" nayrouz وفاة الشاب حسين محمود جدوع الزيدان nayrouz شكر على تعازٍ بوفاة الاستاذ سامي عواد مذهان الجبور nayrouz

الدريني يكتب في حضرة الغياب تتكشف الحقيقة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم عمر الدريني

في لحظة الغياب، تتغير ملامح العالم من حولنا دون أن نلحظ ذلك فوراً. ليس لأن المكان تبدّل، بل لأن الحقيقة تسللت بهدوء وأزاحت ما كان يُخفى خلف ضجيج الحياة. ففي حضور الموت، لا يبقى للزيف مكان، ولا للمجاملات وزن، ولا للكلمات الزائدة معنى؛ هناك فقط تتكلم القلوب بصدقها، أو تصمت بوقارها.

وبين كل المشاهد الإنسانية التي تكشف جوهر الإنسان، تبقى بيوت العزاء واحدة من أكثرها صدقاً ووضوحاً، فهي ليست مجرد مكان يجتمع فيه الناس، بل مساحة تُختبر فيها المشاعر، وتُقاس فيها القلوب دون إعلان أو قصد.

 *الغياب الذي يكشف الحضور* 

قال الله تعالى: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ ۝ وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ﴾ (الرحمن: 26-27)

في هذه الحقيقة الكبرى، يتساوى الجميع أمام النهاية، لكن يختلف الناس في طريقة استقبالها. فهناك من يحضر بجسده فقط، وهناك من يحضر بروحه، وهناك من يجعل من حضوره رسالة رحمة صادقة تُخفف عن القلوب المكسورة.

ولذلك قال النبي ﷺ: «الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر» رواه مسلم

 *رجل لم يتكلم كثيراً لكنه بقي في الذاكرة* 

في أحد بيوت العزاء، جلس رجل في آخر الصفوف، لا يلفت الأنظار، ولا يدخل في الأحاديث الجانبية، لكنه كان كلما سكن المجلس رفع يديه بدعاء خافت لا يكاد يُسمع، وكأن قلبه هو الذي يتحدث.

وبعد انتهاء العزاء، سُئل أحد أفراد الأسرة عن أكثر من بقي في ذاكرته، فقال دون تردد: "ذلك الرجل الذي لم يتحدث كثيراً… لكنني شعرت أن قلبه كان معنا أكثر من الجميع."

وهكذا لا تصنع الكلمات وحدها أثراً، بل تصنعه النية حين تكون صافية، والموقف حين يكون صادقاً.

 *امرأة بكت بصمت فكان صمتها أبلغ* 

في موقف آخر، جلست امرأة إلى جانب أم فقدت ابنها، لم تكثر الكلام، لكنها أمسكت يدها طوال الوقت، وكانت دموعها تنزل بصمت دون أن تحتاج إلى شرح أو حديث.

وبعد أيام، قالت الأم: "لم أعد أذكر كل من عزاني، لكنني أذكر يدها جيداً… كانت أكثر من عزاء."

وهكذا، قد يكون الصمت أحياناً أبلغ من ألف كلمة، لأنه يصل إلى القلب مباشرة دون وسيط.

 *بين من يمرّ ومن يترك أثراً* 

ليس كل من دخل بيت عزاء أدى واجباً إنسانياً كاملاً، فهناك من يمر كعابر طريق، وهناك من يترك أثراً يبقى في الذاكرة رغم قِصر حضوره.

وقد قال النبي ﷺ: «المؤمن مرآة المؤمن» رواه أبو داود

وفي هذه المرآة تتجلى حقيقة الإنسان لا بما يقول، بل بما يشعر، وكيف يواسي، وكيف يخفف عن غيره في لحظة ضعف.

 *الغياب الذي يعيد ترتيب المعنى* 

حين يجلس الإنسان في مجلس عزاء، يدرك فجأة أن الحياة أقصر مما كان يظن، وأن ما يتنازع عليه الناس في تفاصيل الدنيا يتلاشى أمام لحظة الرحيل.

لكن الأهم من ذلك أنه يدرك من يقف معه بصدق، ومن كان حضوره مجرد عادة اجتماعية لا تحمل روحاً ولا أثراً.

 *دعاء لا يُنسى* 

قد ينسى الإنسان كلمات كثيرة قيلت له، لكنه لا ينسى دعوة خرجت من قلب صادق، رفعته من ثقل الحزن إلى شيء من الطمأنينة.

قال رسول الله ﷺ: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» رواه مسلم

فالدعاء ليس كلمة عابرة، بل امتداد حياة للراحلين في ذاكرة الأحياء، ونور يصلهم وهم في دار الحق.

 *خاتمة* 

في حضرة الغياب، لا نرى الموت فقط، بل نرى أنفسنا كما هي دون تزيين. نرى من نحن حين نصمت، وكيف نحضر حين يُختبر صدقنا، وماذا نترك خلفنا في قلوب الآخرين.

ولذلك ليست بيوت العزاء مجرد مجالس مزدحمة أو صامتة، بل مرايا تكشف الحقيقة بلا مجاملة: حقيقة الإنسان حين يواجه الفقد.

فليكن حضورنا رحمة، وصمتنا احتراماً، وكلماتنا دعاءً صادقاً، لعلنا حين نغيب يوماً نجد من يذكرنا بذات الرحمة التي حملناها للآخرين، وبذات الدعاء الذي خففنا به عن قلوب غيرنا.