2026-06-21 - الأحد
حفاظًا على سلامة الغذاء.. الغذاء والدواء تؤكد ضرورة الحصول على موافقتها المسبقة قبل توزيع التبرعات الغذائية nayrouz الشرفات يفتتح مشاريع سنبلة في مدرسة الصفاوي الثانوية للبنات nayrouz مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي الحراحشة وبني سعيد...صور nayrouz البطوش يكتب :على هامش الأوراق النقاشية لجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين (2) nayrouz وزارة التنمية الاجتماعية توضح حول مايتم تداوله بشأن اتحاد الجمعيات الخيرية في الزرقاء nayrouz وزير الأشغال يتفقد مشاريع طرق حيوية واستراتيجية في إقليم الشمال nayrouz شاشات عملاقة لبث مباراة النشامى في مدينة جرش الاثرية nayrouz إليكم تشكيلة لمنتخب مصر أمام نيوزيلندا في كأس العالم 2026؟ nayrouz آية عبد الله تطرح كليب «حتة منك» بالتزامن مع عيد الأب.. (فيديو) nayrouz عضيبات يكتب؛"تنفيذ أحكام الإعدام... عندما تنتصر العدالة وتستعيد هيبة القانون" nayrouz محافظ جرش" خريسات "يدعو الجماهير لمؤازرة النشامى في المدينة الأثرية nayrouz نادي جرش الرياضي واللجنة الاجتماعية يكرمان رئيس مركز أمن المدينة المقدم عامر الضمور nayrouz عبدالحميد صالح يكتب: الوعود الانتخابية ليست شعارات.. بل مسؤولية أمام الشعب nayrouz علي صالح الشبرمي.. أرشيف يومي للحياة السعودية المعاصرة nayrouz لغة وزير الداخلية ووزير البيئة وإشكالية هيبة الدولة في الخطاب الرسمي nayrouz الحاجة لطيفة سالم العكايلة في ذمة الله nayrouz كأس العالم 2026 : المنتخبات التي حسمت تأهلها الى دور الـ 32 والمنتخبات التي ودعت حتى الآن nayrouz أرقام مميزة لمنتخب ألمانيا بعد الفوز على كوت ديفوار nayrouz مجلس الوزراء يقرر إحالة أمين عام وزارة التربية والتعليم لشؤون التعليم المهني والتقني إلى التقاعد nayrouz وزير العمل: مليون و792 ألف دينار لإنشاء فرع إنتاجي جديد في قضاء أذرح بمعان لتشغيل 400 أردني ...صور nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 21-6-2026 nayrouz أسرة نيروز الإخبارية تعزي العميد الركن المتقاعد مخلص أبو مؤمن بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج زيدان محمد الحويزان (أبو هايل) وتشييع جثمانه في الكتيفة nayrouz وفاة المهندس الشاب بشار أبو شلهوب nayrouz وفاة الحاجة ختام عبدالله الوكيل (أم عبدالله) nayrouz وفاة الشاب أيوب أبو سلامة الفقيه بحادث سير قرب العيزرية شرق القدس nayrouz شكر على تعاز بوفاة الحاج راكان الشوبكي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 19 حزيران 2026 nayrouz وفاة الشيخ فؤاد علي الصمادي (أبو صهيب) أحد وجهاء محافظة عجلون nayrouz وفاة الدكتورة رزان حداد اختصاصية النسائية والتوليد في مستشفيات البشير nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 18 حزيران 2026 nayrouz أبو العز يرثي مُعلّمه عيسى النوايشة: "رحل المربي وبقي الأثر" nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 17-6-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 16-6-2026 nayrouz وفاة الطالبة كندة نبيل طنطش من مدرسة ضاحية الرشيد الثانوية للبنات. nayrouz المخرج راكان الشوبكي في ذمة الله nayrouz الاستاذ احمد فضيل البدارنه في ذمة الله nayrouz شكر على تعزية من عشيرة المعايطة nayrouz المرحوم حسان حمدي خليل منكو في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 15-6-2026 nayrouz

البطوش يكتب :على هامش الأوراق النقاشية لجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين (2)

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم :ماهر ماجد البطوش

تأتي هذه المقالة ضمن سلسلة من القراءات التحليلية في الأوراق النقاشية لجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، والتي تمثل مشروعاً وطنياً متكاملاً للإصلاح السياسي والدستوري، يهدف إلى ترسيخ ثقافة الدولة الديمقراطية الحديثة، وتعزيز الوعي بأحكام الدستور، وإعادة تعريف أدوار المواطن ومؤسسات الدولة في مسيرة الإصلاح. وفي المقالة السابقة تناولت الورقة النقاشية الأولى بعنوان "مسيرتنا نحو بناء الديمقراطية المتجددة " والتي ركزت على بناء ثقافة المواطنة الفاعلة، والحوار، واحترام الرأي الآخر، والمسؤولية الوطنية. أما في الورقة النقاشية الثانية " تطوير نظامنا الديمقراطي لخدمة جميع الأردنيين " فإن جلالة الملك ينتقل من بناء الإنسان الديمقراطي إلى بناء الدولة الديمقراطية، ليؤكد أن نجاح الإصلاح لا يتحقق بترسيخ القيم وحدها، وإنما ببناء مؤسسات دستورية قادرة على تحويل تلك القيم إلى ممارسة سياسية راسخة.

ولهذا يبدأ جلالة الملك من الدستور، لا بوصفه وثيقة قانونية جامدة، وإنما باعتباره الإطار الذي انتظمت داخله الحياة السياسية الأردنية منذ تأسيس الدولة. فحين يؤكد أن الدستور شكّل أساس خيارات الدولة وقراراتها، فإنه يرسخ حقيقة دستورية مفادها أن الإصلاح في الأردن لا يقوم على القطيعة مع مؤسسات الدولة، وإنما على تطويرها والبناء على ما تحقق فيها. وهنا تتجلى فلسفة المادة (1) من الدستور الأردني التي نصت على أن ".. ونظام الحكم فيها نيابي ملكي وراثي" فهذا النص لا يحدد شكل نظام الحكم فحسب، بل يفتح المجال أمام تطوير الممارسة النيابية بما ينسجم مع نضج التجربة السياسية، وهو ما سعت إليه الرؤية الملكية.

ومن هذا المنطلق، لم يكن احتفاء جلالة الملك بالتعديلات الدستورية الأخيرة لأنها عُدلت فحسب، وإنما لأنها عززت الفصل والتوازن بين السلطات، ورسخت استقلال القضاء، وصانت حقوق المواطنين، وأنشأت المحكمة الدستورية والهيئة المستقلة للانتخاب. وهي جميعها تطبيقات عملية للمواد (25) و(26) و(27) من الدستور، التي أناطت السلطة التشريعية بمجلس الأمة والملك، والسلطة التنفيذية بالملك ووزرائه، وأكدت استقلال السلطة القضائية. غير أن القراءة الملكية لهذه النصوص تتجاوز حدود توزيع الاختصاصات، لتؤسس لفلسفة تقوم على التوازن، والرقابة المتبادلة، ومنع تغول أي سلطة على الأخرى، باعتبار ذلك الضمانة الحقيقية لدولة القانون.

ومن هنا ينتقل جلالة الملك إلى واحدة من أهم محطات الإصلاح السياسي، وهي الحكومات البرلمانية. فالورقة لا تقدمها كشعار سياسي، ولا كتحول شكلي في آلية تشكيل الحكومات، وإنما كنتيجة طبيعية لتطور النظام النيابي. وهنا يتقاطع هذا الطرح مع المادة (24/1) من الدستور التي نصت على أن" الأمة مصدر السلطات" فمصدرية الأمة لا تكتمل بمجرد انتخاب مجلس النواب، وإنما عندما تنعكس الإرادة الشعبية على تشكيل الحكومات، وتوجيه السياسات العامة، وخضوع السلطة التنفيذية للمساءلة السياسية أمام ممثلي الشعب.

إلا أن جلالة الملك، وبواقعية لافتة، لا يقدم الحكومات البرلمانية باعتبارها قراراً يمكن إنجازه بين ليلة وضحاها، بل مشروعاً وطنياً يحتاج إلى بيئة سياسية ناضجة. ولهذا شدد على ضرورة وجود أحزاب وطنية برامجية، وهو ما ينسجم مع المادة (16/2) من الدستور التي كفلت للأردنيين حق تأليف الأحزاب السياسية. فالأحزاب في الرؤية الملكية، ليست أدوات انتخابية مؤقتة، وإنما مؤسسات وطنية تصنع القيادات، وتطرح البرامج، وتؤسس لائتلافات قادرة على تحمل مسؤولية الحكم، بعيداً عن الفردية والمصالح الضيقة.

غير أن نجاح هذا التحول، كما تؤكد الورقة، لا يتوقف عند الأحزاب أو البرلمان وحدهما، بل يمتد إلى الجهاز الحكومي نفسه، الذي ينبغي أن يبقى مهنياً ومحايداً، يحتفظ بخبرته المؤسسية، ويقدم الدعم لأي حكومة تتشكل وفق الإرادة البرلمانية. كما يمتد إلى مجلس النواب، الذي يحتاج إلى تطوير أعرافه البرلمانية، وإلى المعارضة، التي ينبغي أن تكون شريكاً في الرقابة وتقديم البدائل، لا مجرد طرف يعارض من أجل المعارضة. وهنا يكشف جلالة الملك أن الديمقراطية ليست علاقة بين حكومة وبرلمان فقط، وإنما منظومة متكاملة تتقاسم فيها جميع المؤسسات مسؤولية نجاح التجربة.

ولعل أكثر ما يميز هذه الورقة أنها لا تقدم الإصلاح بوصفه طريقاً خالياً من العقبات، بل تعترف بأن التحول الديمقراطي قد يواجه تحديات وإخفاقات، لكنها تعتبر ذلك جزءاً طبيعياً من تطور الدول. فالخطر الحقيقي، في الرؤية الملكية لا يكمن في الخطأ، وإنما في الجمود، وعدم مراجعة التجربة، والتردد في تصحيح المسار ضمن إطار الدستور وسيادة القانون.

ولهذا، فإن الورقة النقاشية الثانية لا تتحدث عن تطوير آلية تشكيل الحكومات بقدر ما تعيد تعريف العلاقة بين الدولة والمجتمع. فهي تؤكد أن الديمقراطية ليست إجراءات انتخابية تنتهي بإعلان النتائج، ولا نصوصاً دستورية تُقرأ في المناسبات، وإنما ممارسة يومية تقوم على المشاركة، والمسؤولية، والمساءلة، وسيادة القانون. ومن هنا تبدو الرسالة الأعمق التي أراد جلالة الملك ترسيخها واضحة؛ فبناء الدولة الحديثة لا يبدأ من تعديل القوانين فحسب، بل من بناء مؤسسات قادرة على ترجمة أحكام الدستور إلى واقع، وتحويل الإرادة الشعبية إلى شراكة حقيقية في صناعة القرار، بما يعزز ثقة المواطن بدولته، ويقود الأردن بثبات نحو مستقبل أكثر رسوخاً ونضجاً.