بحثت إيفيت كوبر وزيرة الخارجية البريطانية مع نظيرتها الفلسطينية فارسين شاهين، التي تزور لندن حاليا، تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأكدت شاهين، خلال لقائها مع كوبر، أن اعتراف المملكة المتحدة بدولة فلسطين خطوة مهمة في ضوء المسؤولية التاريخية لبريطانيا تجاه فلسطين وحق شعبها في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة، مشددة على أن هذا الاعتراف ينبغي أن يشكل بداية لسياسة بريطانية واضحة تسهم في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية المحتلة وعاصمتها القدس الشرقية.
ونوهت بالقرارات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة البريطانية، بما في ذلك فرض عقوبات على مؤسسات استيطانية إسرائيلية متطرفة، واستئناف دعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين /الأونروا/، وتسهيل سفر الطلبة، والجرحى من قطاع غزة لتلقي العلاج في المملكة المتحدة، معتبرة أن هذه الخطوات تمثل مؤشرات إيجابية ينبغي البناء عليها.
وأكدت شاهين أن "هذه الإجراءات تنسجم مع مبادئ القانون الدولي والقيم والمبادئ التي تتبناها المملكة المتحدة، لكنها غير كافية"، داعية الحكومة البريطانية إلى اتخاذ خطوات أكثر فاعلية، في ظل استمرار إسرائيل بسياساتها الإجرامية في الأرض الفلسطينية المحتلة، ولا سيما في قطاع غزة، الذي مضى على تعرضه للإبادة الجماعية أكثر من ألف يوم، دون وضع حد للجرائم الإسرائيلية.
كما استعرضت الأوضاع الخطيرة في مدينة القدس المحتلة، محذرة من سياسات الاحتلال الإسرائيلي الرامية إلى فرض واقع جديد في المدينة، من خلال التضييق على المواطنين الفلسطينيين، داعية الحكومة البريطانية إلى فرض عقوبات شاملة على منظومة الاستيطان الاستيطاني الإسرائيلي.
كما أطلعت الوزيرة الفلسطينية نظيرتها البريطانية على جهود الإصلاح والتطوير التي تنفذها الحكومة الفلسطينية، مؤكدة التزام القيادة الفلسطينية بتنفيذ برنامج الإصلاح وإجراء الانتخابات باعتبارها استحقاقا وطنيا نابعا من المصلحة الفلسطينية، ومشيرة إلى تنظيم الانتخابات البلدية مطلع العام الجاري، والاستعداد لإجراء انتخابات المجلس الوطني والمجلس التشريعي في شهر /نوفمبر/ المقبل، تليها الانتخابات الرئاسية العام القادم.