2026-03-30 - الإثنين
الأردن يدين الاعتداءات الايرانية على الكويت nayrouz إيران: مطالب الولايات المتحدة بشأن المحادثات "مبالغ فيها" nayrouz الاتحاد يعدّل موعد فاصلة الوحدات والإنجليزية nayrouz وزارة الزراعة: الحد من هدر الغذاء أولوية وطنية لمواجهة التحديات وتعزيز الأمن الغذائي nayrouz بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع nayrouz مخيم الرمانة في ضانا يبدأ موسمه السياحي nayrouz اتحاد عمان يتوج بلقب دوري الناشئين تحت 16 nayrouz أبو هنية يثمن قرار ترشيد الإنفاق ويدعو لتعزيز كفاءة استهلاك الطاقة في المؤسسات والمجتمع nayrouz أحمد مسفر العامري.. صوت يجمع بين الإبداع والاحترافية nayrouz وفاة عبدالرحيم البريزات "أبو عاصم" nayrouz أسهم أوروبا تتجه لتسجيل أكبر انخفاض شهري منذ آذار 2020 nayrouz الملك يغادر أرض الوطن متوجها إلى السعودية nayrouz بلدية دير علا تباشر بالمرحلة الثالثة من مشروع التشجير nayrouz السعود يدين استمرار إغلاق المسجد الأقصى ويدعو لتحرك عربي nayrouz نجوم عرب يتوقعون تألق "النشامى" في مونديال 2026 nayrouz وزير الصناعة والتجارة: خطة شاملة تضمن توفر السلع الأساسية واستقرار أسعارها nayrouz ابناء عشائر الزوايدة في الديسة يثمنون الجهود الحكومية ويؤكدون دعمهم للمؤسسات الوطنية nayrouz خسارة ثانية لمنتخب الناشئين أمام نظيره الروسي nayrouz اجتماع لفريق عمل الصحة المدرسية المستجيبة للنوع الاجتماعي nayrouz "النواب" يمنح "معدل الأحوال المدنية" صفة الاستعجال ويحيله لـ "القانونية" nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 30-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والد الدكتور عدي الربيع nayrouz حزن يخيم على الرمثا.. وفاة الطفلتين ناديه وسلسبيل العزايزة nayrouz عائلة المرشد / الخزاعلة تشكر الجميع على مواساتهم في وفاة محمد سالم الخزاعلة nayrouz وفاة الشاب صدام مشهور الفراية nayrouz وفاة طلب علي حسن المهيرات (أبو طلال) nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 29-3-2026 nayrouz وفاة رائدة العمل التطوعي ميساء عبد المجيد الحشوش إثر جلطة دماغية حادة في الأغوار الجنوبية nayrouz وفاة الشاب براء القضاه إثر حادث مؤسف في الولايات المتحدة nayrouz وفاة الحاجة شريفة زعل كنيعان الفايز (أم علي) nayrouz وفاة الحاج محمد عبد الرحمن فريحات (أبو باسل) nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 28-3-2026 nayrouz وفاة أحد أعمدة المحاماة في الأردن سميح الحباشنة nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 27-3-2026 nayrouz وفاة شابين من عشيرة السعيديين بحادث سير مؤسف على طريق وادي عربة nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى والد الزميلة ياسمين السميران nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 26-3-2026 nayrouz وفاة الشاب المحامي محمد أحمد النوايسة إثر حادث سير بعد أداء العمرة nayrouz وفاة القاضي محمد رزق أبو دلبوح nayrouz وفاة الشاب محمد حسين الشوحة “أبو ذياب” وتشييعه اليوم في بيت راس nayrouz

“بسطات التكنولوجيا”.. للبيع طريقتان: “كوم حديد” أو “ع الفحص”

{clean_title}
نيروز الإخبارية : لم يكن الشاب (زياد) بحاجة سوى لمبلغ 45 دينارا لكي يبدأ بتأسيس استثماره الصغير في مجال تجارة أجهزة الخلوي المستعملة على بسطة يبلغ عمرها اليوم 11 عاماً. غير أنه كان لدى الفتى علي قبل ذلك خبرة في ميدان البسطات في بضائع مختلفة، وكان قد شارك مع آخرين في أعمال جمع الخردة والأثاث المستعمل وجلبه إلى السوق لعرضه على بسطات كبيرة. إن سر الصنعة في عالم البسطات يكمن في البسطة بحد ذاتها، وليس في البضاعة التي تباع عليها! ويندر أن تجد بائع بسطة اقتصر عمله على صنف واحد من البضاعة، فالنجاح يعتمد، قبل البضاعة، على أسلوب التعامل مع الأطراف ذات العلاقة: أي مع الزبائن ومع مصدر البضاعة ومع الباعة المجاورين من زملاء السوق ومع مراقبي أمانة عمان الكبرى. إن المكان الذي نتحدث عنه هنا هو آخر شارع قريش (سقف السيل) إلى جهة الغرب، وهو من أقدم مواقع النشاط الاقتصادي غير الرسمي الذي تنتمي إليه البسطات. يقول زياد إنه في بداية عمله في مجال أجهزة الخلوي، اشترى جهازا مستعملا واحدا وعرضه للبيع وحصل على ربح 10 دنانير، وهو مبلغ مغر في عملية بيع واحدة، ثم بدأ بتطوير عمله، واستعان بوالده في زيادة رأسماله، وفي فترات النشاط التي شهدها سوق الخلوي، أصبح يعمل بألوف الدنانير، ولكن سوق البسطات كغيره من الأسواق يشهد ركودا اليوم، ولهذا فإنه الآن يمضي نهاره مع شريكه بالتناوب أمام بسطة كانت عند لحظة زيارته تتكون من حوالي 10 أجهزة. تكنولوجيا على البسطة منذ أكثر من عقدين، دخلت إلى سوق الاستهلاك في الأردن كما في غيره من الدول، سلعتان حديثتان نسبياً، لكنهما تحولتا بسرعة إلى سلع شعبية حظيت بطلب كبير، هما الكمبيوتر والخلوي. لقد سبق الأول الثاني، لكن الثاني، أي الخلوي، دخل كسلعة شعبية أوسع انتشاراً وأكثر حركة، بشكل فاق كثيرا من السلع الشعبية بما فيها الطعام والشراب أحياناً. فبالإضافة إلى المتاجر الكبرى والشركات والوكلاء الكبار، فإن جهاز الخلوي دخل بقوة إلى الأسواق الشعبية ودكاكين الأحياء والشوارع الفرعية، ووصل إلى البسطات، وبشكل مبكر جداً. يُخضِع العاملون على البسطات كافة السلع إلى تقاليد نشاطهم وشروطه، وهم لا يتهيبون أمام المصطلحات التكنولوجية التي تبدو في البداية غريبة، وخاصة لأن أغلبها لا يجد ترجمة عربية محلية له وينتقل باسمه الأجنبي، ولكن مع بعض التحوير عندما يلزم الأمر، وعلى سبيل المثال، فعند باعة البسطات، لكل قطعة في الكمبيوتر "زمّور” أي صوت خاص يعرف من خلاله جودة القطعة، وكلمة "مِيموري” يفضل بعض الباعة أن يلفظوها "مُومَري”. ولأن سلعتي الكمبيوتر والخلوي من السلع سريعة التحديث والتطوير، فإنهما مناسبتان تماماً للدخول إلى تجارة "المستعمل”. فعندما جرى الانتقال من الكمبيوتر ذي الشاشة الكبيرة العميقة إلى الشاشات المسطحة، فإن أكواماً من الشاشات القديمة انتقلت الى أسواق الخردة، وعندما حصل الانتقال الجماعي إلى جهاز اللابتوب المحمول، فإن كل أجزاء الأجهزة القديمة وجدت طريقها إلى الأسواق الشعبية. وكما هو الحال في سوق المستعمل ككل، فإن باعة الكمبيوترات قد يشترون بالجملة من الشركات التي تجدد أدواتها وأثاثها، أو تبيعه لأي سبب من الأسباب، بينما يعتمد سوق الخلوي على المصادر الفردية عادة، إلا في حالات خاصة. وعموما فإن السعي للتبديل والتحديث وكثرة الموديلات وتجديدها كل سنة، يجعل سوق المستعمل أكثر نشاطا. لكن البائع المحترف يعرف حالة الجهاز الذي قد يكون "مقطوع حيلُه” (الحيل هو الجهد والقدرة) أو قد يكون "فيه حيل” بدرجات متفاوتة بما يؤثر على سعره. كوم حديد يشكو باعة الخلوي اليوم من "زيادة الوعي”! عند المشترين مقارنة بالوضع السابق عندما كان الزبون يحضر غشيماً باحثاً عن جهاز لأول مرة. لقد تقلصت الأسرار، فاليوم ينزل الجهاز الجديد إلى السوق وبسعر موحد ومعروف، وهو ما يعني أن هامش المناورة أصبح قليلاً، ثم إن الزبون أصبح على دراية بالأجهزة وتنوعها وأسعارها ومواصفاتها. في البداية كان في التعامل مع الأجهزة قدر من العمل اليدوي. يوضح علي: "كنا نفتح الجهاز، ونتعامل معه وقد نجري له الصيانة أو تبديل بعض القطع، ولكن اليوم أصبحت الأجهزة مغلقة بصورة عامة، وتفتح في مشاغل الصيانة فقط بما في ذلك لتركيب بطارية او شاشة”. شكل الباعة خبرة في الزبائن، وهم يميزون بسرعة بين الزبون الجاد وبين عابر الطريق، كما يميزون الزبون المنتبه من الغشيم، وللأخير أي للغشيم عندهم أسماء: منها مثلا "الخروف” و”السخل” وهما درجتان للزبون "الدرويش” الذي يمكن تمرير البيعة عليه، لكن بعض الباعة يتقنون ما يسمونه "تخضير الزبون”، وذلك عن طريق التعاون بين بائعين، يقوم أحدهما باستدراجه بعد أن يستمع لحواره مع البائع السابق. مثل كل الأجهزة المعروضة للبيع في سوق المستعمل، فإن هناك أسلوبين للبيع: الأول اسمه "كوم حديد” أي أن على المشتري أن يأخذ الجهاز كما هو من دون مسؤولية عن حالته، والثاني أن يكون البيع "عالفحص”؛ حيث يجري فحص الجهاز أمام الزبون، ولكن تنتهي المسؤولية بعد اتمام البيع، فلا وجود للكفالات هنا، غير أن الزبون قد يتبادل مع البائع الأيمان او يضع "الأمانة” بينهما. هناك بعض التخصص في سوق الخلوي، فهناك بسطات كبيرة خاصة بأغطية الأجهزة وحوافظها "الكَفَرات”، ومنها أنواع كبيرة وعلى المشتري أن يفتش في أكوام متناثرة أمامه جرى تقسيمها حسب السعر، وهناك بسطات للشواحن والوصلات والسماعات وخلاف ذلك من اكسسوارات الأجهزة. التوسع شرقاً وبعد امتداد سوق المستعمل شرقا إلى منطقة المحطة، حيث أقيم سوق كبير للمستعمل من الدرجات المتدنية، وخاصة للبضائع التي مصدرها "السراحة على الحاويات” او السراحة النهارية في الأحياء، فإن اجهزة الخلوي والكمبيوتر لها حصة هنا أيضاً، حيث توجد عدة بسطات للأجهزة شبه التالفة، يشتريها الزبائن كقطع غيار، وخاصة بالنسبة للأجهزة القديمة من الجيل الأول الذي يمكن تبديل قطعه بسهولة. حدثنا عبدالله وهو اليوم في منتصف الثلاثينيات من عمره، وهو يقف أمام بسطة كبيرة عليها أكثر من مائة جهاز مستعمل شبه تالف: إنه يعمل مع متعهد طوبار، لكن نظام قبض الأجور يدخله في صعوبات حياتية، فينزل إلى السوق في أيام العطل أو بعد الدوام لأجل تحسين دخله وتوفير مصدر إضافي”. إنه يعمل منذ أكثر من عشرة أعوام في مجال الخلوي المستعمل شبه التالف، ويحصل على البضاعة من زوار هذا السوق، ويبيع الأجهزة كقطع عادة للزبائن مباشرة كما يرتاد السوق أصحاب محلات الصيانة بحثاً عما ينقصهم من قطع. من دون الحاجة إلى تنسيق وتخطيط مسبق، فإن السوق الشعبي صنع تلقائيا قدرا من التكامل بين أجزائه، فهناك على امتداد الشارع عشرات المحلات الصغيرة غالبا التي تبيع الأجهزة الجديدة أو المستعملة بحالة جيدة، وفي العادة هناك تعاون بين أصحاب البسطات وهذه المحلات، مع تبادل المنافع. وإلى جانبهم في الشوارع الفرعية تتواجد عدة مشاغل صغيرة للصيانة والتجريب وتقديم المشورة.