2026-03-13 - الجمعة
إطلاق نار بالقرب من كنيس يهودي بولاية ميشيغان الأميركية nayrouz المقاومة العراقية تستهدف طائرة KC-135 أمريكية ثانية غرب العراق nayrouz نقل 19 جنديا أمريكيا مصابا من السعودية إلى قاعدة في ألمانيا nayrouz بعد سقوط طائرة KC-135.. قاليباف يهاجم ترامب ويتحدث عن "أوهام نتنياهو" nayrouz الحرس الثوري: على الجنود الأمريكيين مغادرة المنطقة بسرعة nayrouz صحيفة فايننشال تايمز: إدارة ترمب استهلكت بحرب إيران مخزون ذخائر يكفي لسنوات nayrouz الأردن .. أجواء باردة وفرصة لسقوط الامطار خلال العيد nayrouz امريكيا ترفع العقوبات المفروضة على بيع النفط الروسي المحمل في السفن nayrouz الحرس الثوري الإيراني: حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لينكن تتعرض لأضرار كبيرة وتنهي عملياتها في المنطقة nayrouz غارات إسرائيلية وقصف مدفعي يستهدفان شرق خان يونس ومدينة غزة nayrouz "الثوري الإيراني" ينفذ الموجة 44 من "الوعد الصادق 4" بصواريخ "خيبرشكن" nayrouz ماكرون يعلن مقتل ضابط فرنسي إثر هجوم في العراق nayrouz الجيش الإسرائيلي يسقط تهم تحرش جنود جنسياً بمعتقل فلسطيني nayrouz كاتب سعودي يدعو لصدور قرار دولي ”تحت البند السابع” بعد بيان مجتبى خامنئي nayrouz اندلاع حريق على متن أكبر حاملة طائرات أمريكية ”فورد” بالبحر الأحمر وسط عمليات عسكرية ضد إيران nayrouz عُمان تعلن إسقاط طائرة مسيّرة في أجواء خصب.. والأمن يعزّز إجراءاته nayrouz إسرائيل تدفع بالدبابات نحو الحدود وتدرس بدء عملية برية واسعة في لبنان خلال أيام nayrouz “مقر خاتم الأنبياء” يهدد العالم: ”سنحرق غاز ونفط المنطقة بأوامر المرشد الجديد” nayrouz الباشا الغبين يكتب من التفوق العسكري إلى معركة الإرادات: من يربح حرب الاستنزاف في الشرق الأوسط؟ nayrouz مؤشرات الأسهم الأمريكية تغلق على تراجع حاد nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 13-3-2026 nayrouz وفاة المختار الحاج صيتان الحجاج (أبو توفيق) nayrouz وفاة المرحومة حكم مكازي سلامة الخوالدة أرملة المرحوم محمد سويلم الخوالدة nayrouz وفاة الحاجة مريم سليمان الرمامنة " أم عمر المناصير " nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 12-3-2026 nayrouz وفاة الحاجة عائشة محمد صبح الظهيرات...شقيقة معالي نادر الظهيرات nayrouz وفاة الطفل غيث إبراهيم خليل الشرع nayrouz محمد عواد الشتيوي الزواهره في ذمة الله nayrouz قبيلة بني صخر تنعى المربية الفاضلة هدى ضاري مشاش الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 11-3-2026 nayrouz وفاة الشاب نزار سليم حسن عبابنة في ألمانيا nayrouz وفاة المربي الفاضل حابس هلال حمود المعرعر العظامات (أبو حاتم) nayrouz كلمات مؤثرة لسحر سعود الخضير في الذكرى السابعة لرحيل والدتها nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 10-3-2026 nayrouz وفاة سامية سويلم أم رياض زوجة المرحوم غازي عواد الشلول nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 9-3-2026 nayrouz الحزن يخيّم على بلدة زيتا شمال طولكرم بوفاة الشاب مؤمن غالب صليّح nayrouz وفاة الحاج علي محمد طالب الشخاترة "أبو محمد" والدفن غدا في تقبل nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 8-3-2026 nayrouz وفاة الرائد علي فرج العويضات (أبو جسار) nayrouz

التعبير عن مشاعر الحب يحرر النفس من السلبية ويمنح الصفاء

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
ربى الرياحي

 الحب هو ذلك الإحساس الدافئ الذي يبحث عنه الجميع ويرغبون في أن يعيشوه مع أحبة قادرين على منحهم جرعات من المشاعر الصادقة التي تجعلهم أقوى وأكثر إيجابية وتفاؤلا.. هم بالحب يستطيعون أن يضيئوا العالم من حولهم ويتمكنوا بالتالي من اجتياز عقبات الحياة بثقة. ولكن هناك من يشعرون بصعوبة كبيرة في التعبير عن مشاعرهم لمن يحبون لأسباب كثيرة؛ أهمها أنهم تربوا منذ الصغر على الكبت، هؤلاء وبالرغم من الحب الكبير الذي يحملونه في قلوبهم إلا أنهم يفتقرون للأسلوب.
وربما أيضا يقفون عاجزين أمام خجلهم الذي يمنعهم من البوح عن أحاسيس تنبض بالحياة والدفء والأمان سواء كان ذلك بين الأزواج أو بين الأبناء وأهلهم أو حتى بين الأصدقاء.
اعتقادهم بأن من يحبونه قادر على اكتشاف مشاعرهم تجاهه وفهمها بدون أن ينطقوا حتى بكلمة واحدة يدفعهم إلى التنكر لها، هاربين من أصدق وأرق لغة بإمكانها أن تقرب بين القلوب وتسعدها وتمنحها التقدير والاهتمام.
أفكار كثيرة تدور في رأس الثلاثينية أماني التي تشعر بالضيق والحزن بسبب غياب لغة الحب بينها وبين زوجها، تقول إن تسع سنوات مرت على زواجها الذي تراه اليوم خاليا من أبسط مظاهر الحب، وهو الكلام الدافئ والمفاجآت العفوية البسيطة التي من شأنها أن تجدد شعلة الحب وتبقيها أكثر دفئا وقربا.
وفي الوقت ذاته، ليس لدى أماني أدنى شك بحب زوجها لها وتقديره، لكنها مع ذلك تحتاج لأن يظهره لها باستمرار بعيدا عن طريقته تلك التي تطالبها بأن تفهم ضمنيا ذلك الحب وتشعر به.
وتبين أن شعورها هذا يزداد أكثر في "الفالنتين” أو يوم الحب، فتبدأ بطرح تساؤلات كثيرة على نفسها لعلها تجد تفسيرا لكل ما تعيشه من افتقاد لتلك التفاصيل الصغيرة المرافقة للحب، والمبرهنة على قوته وعمقه.
أماني أيضا لا تكتفي بتلك الأسئلة والاستغراب من جمود زوجها وامتناعه عن الإفصاح بمشاعره، بل أصبحت تقارن بين ما تعيشه هي مع زوجها وما يعيشه والداها، فهي وبحكم أنها تربت في بيت جميع أفراده يقدسون الحب ويجيدون التعبير عنه بالقول والفعل، ترى أن حياتها الزوجية ينقصها الكثير من العاطفة.
وتفصح بأن احتياجها للحب وبشكل كبير دفعها أكثر من مرة لمصارحة زوجها، وكلها أمل بأن يغير من طريقته، لكن من دون جدوى، مؤكدة أن التعبير عن الحب وبكل الأشكال يجعل العلاقة أعمق.
وتشاركها الرأي غيداء التي تتضايق كثيرا من تردد صديقتها المقربة في الإفصاح عن حبها لها، وتقول إن لجوء البعض لكبت مشاعرهم عمن يحبون لا يعني أبدا انعدام الحب، موضحة أن أكثر من يكتمون مشاعرهم يمتلكون قلوبا تفيض بالحب، لكنهم بالرغم من ذلك لا يعرفون إطلاقا البوح به أو توصيله لأشخاص هم بالنسبة لهم الحياة. وتضيف أن حبهم الشديد لهم يجعلهم مقيدين يخشون الإحراج، ويستسلمون لخجلهم الذي يتحول مع الوقت إلى تجاهل وإهمال حتى لو ظاهريا. هي ترفض أن يكون الحب صامتا مكتفيا بالتلميح فقط، وتتابع أن خلافها الدائم مع صديقتها يرجع سببه إلى خوفها من التعبير عن مشاعرها.
غيداء، ولأنها تعرف جيدا أن الحب احتواء ومشاركة واهتمام كلها مشاعر تترجم بالأفعال والأقوال، تحرص على تقديم الهدايا لصديقتها حتى بدون مناسبة والاستماع لها في حزنها قبل فرحها، كما أنها تبادر وباستمرار لكتابة بعض العبارات التي تختزل ولو جزءا بسيطا من مخزون الحب الذي تكنه لها.
وأروى أيضا تقدس المشاعر وتعتبر أن الإفصاح عنها أمر في غاية الأهمية، هي ومنذ أن كانت صغيرة تربت على الخجل من مشاعرها، وكبت أهلها لها وميلهم لتوجيهها بأسلوب خاطئ يختلفان تماما مع طبيعتها.
تجد أروى في الحب ملاذها والدرع الذي يحميها من تعثرات الحياة؛ إذ خلق عندها حالة من الرفض لطريقة أهلها المجحفة والقاسية، ما جعلها أكثر وعيا بكل ما تشعره.. هي لم تقبل أن تكبل مشاعرها وتكون غريبة عن ذاتها، بل على العكس أبت إلا أن تبوح بها لكل من تحبه ويعنيها.
أروى متيقنة من أن التعبير عن الحب لا يكلف شيئا، هو فقط بحاجة لأن يكون الإحساس حاضرا وبصدق ومن ثم ترجمته إلى أقوال وأفعال.
تقول، وهي أم لثلاثة أطفال "حرصت منذ البداية على إشباعهم بالحب، وذلك من خلال الكلام والتقبيل والاحتضان”، وتبين أن تعاملها مع أطفالها بتلك الطريقة ساعدهم كثيرا على أن يتبادلوا المشاعر مع من يحبون من دون تردد أو خجل وزاد من ثقتهم بأنفسهم، بالإضافة إلى أن تعويدها لهم على التحدث عن مشاعرهم والتعبير عنها جعلهم بعيدين تماما عن الأمراض النفسية.
أروى استطاعت، كامرأة وأم، أن تصنع من الحب نمط حياة لها ولأطفالها، أثبتت أن فاقد الشيء يعطيه، رفضت أن تتنكر لمشاعرها فكانت النتيجة حصولها على السعادة والأمان.
الأخصائية النفسية الدكتورة سلمى بيروتي، ترى أن هناك الكثير من الأشخاص الذين يفضلون التعبير عن مشاعرهم كتابيا أكثر منها لفظيا، والسبب في ذلك، وفق بيروتي، يعود إلى تعويد الأهل أبناءهم على كبت مشاعرهم وعدم الإفصاح عنها حتى لأقرب الناس لهم.
وتضيف "هذه الطريقة من التربية تؤثر سلبا على حياة الشخص، وتمنعه من الاستماع لمشاعره وفهم أهميتها، وبالتالي التعبير عنها”، لافتة إلى أن إخفاء المشاعر في حد ذاته مشكلة تؤذي الفرد ليس نفسيا فقط، وإنما أيضا تؤثر على علاقاته مع الآخر.
وتعلل "لكونه هو نفسه يجد صعوبة في فهم مشاعره والتعبير عنها من دون خوف أو خجل أو تردد، وبالتالي ينتقل هذا للمحيطين به، فيصبحون فقط يقرؤون سلوكياته وينسون أن هناك تناقضا بين ما يشعر به وما يقوم به من سلوكيات”. وتبين أن عدم احترام الأهل مشاعر أبنائهم وتقييدها بالكثير من الرسائل السلبية، يرسخان فكرة أن التعبير عن المشاعر أمر معيب ومخجل.
وتضيف "وربما يعد من أشكال الضعف، كلها أسباب تؤدي حتما إلى الكبت، بالإضافة أن ذلك يجعل الإنسان غير قادر على احترام مشاعره وتبادلها مع من يحب، فهو ونتيجة للأفكار الخاطئة التي يتشربها منذ طفولته يكبر على افتقاده لأهمية أن يكون لمشاعره صوت”.
وتلفت "وعلى المدى البعيد، يخلق لديه الكبت مشاكل نفسية تدخله في الكثير من الأحيان في حالات اكتئاب”، معتبرة أن الحل للتغلب على مشكلة كبت المشاعر يكون بوعي الأشخاص بأهمية مشاعرهم وتشجيعهم على التعبير عن ذلك كتابيا ومن ثم التجرؤ لترجمتها لفظيا واحترامها بعيدا عن الخوف لكون المشاعر تميزنا عن غيرنا وتجعلنا أكثر إنسانية وقرب.
لذا، فمن الضروري التحدث عن مشاعرنا بشفافية مع من نحب وفق بيروني، حتى نستطيع أن نكون سعداء، فلدينا كل الوسائل والاستعداد لإظهار ما نشعر به من حب وامتنان وتقدير للمحيطين بنا.