2026-04-20 - الإثنين
السفاسفة يتراس اجتماعًا لرؤساء الأقسام في تربية البادية الجنوبية nayrouz لابوبو” إصدار جديد يجمع إليا وجيمس في عمل موسيقي عالمي nayrouz الشطناوي تكرم المعلمة تهاني بواعنة لتميزها في فعاليات يوم العلم الأردني في مدرستها nayrouz وفاة الحاج أحمد ثلجي حمدان المعاويد الحنيطي nayrouz العقبة: ورشة تدريبية في تشكيل الفيمو لطلبة مدرسة الأمل nayrouz الغذاء والدواء: منع بيع مشروبات الطاقة في المقاصف المدرسية nayrouz اقتصاديون: استثمارات صندوق الضمان بالمشاريع الوطنية تعزز النمو الاقتصادي nayrouz مصرع 23 عاملا وإصابة العديد في انفجار مصنع للألعاب النارية في الهند nayrouz الجندي الذي هزم العمر بعطائه. nayrouz الزراعة: إزالة الأشجار الجافة واستبدالها بأنواع تقاوم التغير المناخي والجفاف nayrouz سفير إيران لدى روسيا: طهران تضمن سلامة الملاحة عبر مضيق هرمز nayrouz ارتفاع مستخدمي "إي فواتيركم" 2.6% وتراجع قيمة الحركات 12% في الربع الأول من 2026 nayrouz استشهاد فلسطيني جراء استهداف مسيرة للاحتلال الإسرائيلي وسط قطاع غزة nayrouz بين القيادة والشعب المستشارية العشائرية تترجم الولاء إلى فعل nayrouz هيئة تنظيم النقل البري: انطلاقة متقدمة لمشروع تطوير النقل بين المحافظات nayrouz العميد قيس قبيلات يكرّم أبطال الكاراتيه...صور nayrouz 2600 طن من الخضار ترد السوق المركزي اليوم nayrouz الحاج محمد علي ابو عرابي العدوان في ذمة الله nayrouz إطلاق خدمة إلكترونية لسماع صوت الأطباء المقيمين nayrouz "ريادة الأعمال": الأردن يمتلك فرصة نوعية لتحويل التقدم الرقمي إلى ريادة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الإثنين 20-4-2026 nayrouz وفاة الحاجة فنديه عبدالله أبودلو "أم قاسم" nayrouz رحيل مؤلم لطالب أصول الفقه محمد أبو سرحان يثير الحزن على مواقع التواصل nayrouz العثور على الشاب سيف الخوالدة متوفى بعد أيام من فقدانه nayrouz جمعية المتقاعدين العسكريين تنعى رئيس بلدية الديسة السابق نايف محمد المزنه nayrouz وفاة الحاج ماجد والد الشهيد سعيد الذيب nayrouz وفاة الحاجة وفيه الشايب "ام عبدالله " nayrouz وفاة الحاج حسين محمد ارشيد الطيب (أبو بسام) والدفن غدًا في مقبرة نتل nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى شقيق معلمين من كوادرها nayrouz لجنة بلدية حوض الديسة تعزي رئيسها راشد الزوايدة بوفاة عمه nayrouz وفاة الحاجة فاطمة الخزون الزبن "أم إبراهيم" nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 18-4-2026 nayrouz فاطمه محمد حمد الجبور ام يوسف في ذمة الله nayrouz وفاة هاني محمود عبد الفتاح صالح وتشييع جثمانه اليوم في سحاب nayrouz وزارة التربية والتعليم تنعى مديرة مدرسة سودة بنت زمعة حنان بني ياسين في لواء الكورة nayrouz وفاة "أبو نضال" الكعابنه والصلاة عليه بعد الجمعة في مادبا nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 17-4-2026 nayrouz محمد عدنان أبوتايه ينعى ابن عمه رعد أبوتايه nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 16-4-2026 nayrouz الحاجة الفاضلة سعيدة السليمات في ذمة الله nayrouz

داودية يكتب ذكريات رمضان (1)

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
كان ذلك في زمن بعيد. قبل أن تدرج العائلات على إرسال «طرحة» العجين الى الفرن. وقبل أن يصبح الخبز سلعة تباع في الأفران والبقالات.

قبل موعد إفطار رمضان بساعة تقريبا، ترفع امي كُمّيها وتزمّ تنورتّها وتجلس القرفصاء، وهي تطلب مني ان أساعدها فأحمل لها «لقن» العجين الخامر وان أباشر في إيقاد القش تحت الصاج.

كانت عليّ مهمتان شبه يوميتين.

الأولى منهما ممتعة وهي جمع القشُ وبقايا الواح الخشب «الطَّبَشُ» من الحارة والبريّة التي يقع بيتنا على اطرافها.

والثانية ان «أوِزّ» تحت الصاج حتى تمسك النارُ القشَّ والحطب. بما يترتب على ذلك من تشبع بالدخان لم تكن تطرده إلا رائحة شراك القمح الذي «تشمره» ام محمد. تلك الرائحة التي لا تبارح.

كانت المهمة الأولى ممتعة لأنها كانت تتيح لي ان أشاهد خيال أو زول الصبية التي أهواها، وهي تقف خلف نافذة بيتها، عن بعد يزيد على قُدرة زرقاء اليمامة على تمييز شخوصه.

تقع حارة المعانية غرب سكة حديد المفرق التي كان مديرها جميل الديخ ابو وليد. ويقع بيتنا غرب الحارة ويتكون من غرفة ومطبخ ودورة مياه. بناه جدي لأمي مزعل مشري الخوالدة ابو ابراهيم من الطين والقصل والقصيب والخشب يحملها جسر من الحديد يسميه المعانية الدامر.

تكونت الحارة من بيوت معانية وشمالات ومهاجرين ومغاربة وليبيين وبدو. بيوت يسكنها رجال أشداء طيبون ونساء جميلات حانيات.

اذكر منها بيوت: عزيز سقالله المعاني أبو علي وأبو هاجس الرواد وعلي التميمي أبو صديق العمر عبدالمهدي وفهّاد الخريشا وذعار الجمعة وخلف الخصاونة ابو محمد وابو هايل الدخيل وخلف الناطور المخزومي وسبع وخالد جدوع وعلي ابو ذوابة وابو عبدالله ومحمد الشريف وابو عقلة وابراهيم باشا المغايرة وخلف وعبدالله غاصب ومفلح الشويطر وحسين ورّاد ومحمود كريّم الخصاونة وابو جمعة جدوع وابو شحاده الخليلي وابو زكريا الدويك والحج اعمر الرواد وعوفان الخطيب وفرحان ابو درويش وهويمل كريشان وعبد الله اسماعيل المعاني وسليمان فياض وسلمان فياض وحسين العقايلة (صاحب اول مطحنة في المفرق) واحمد حربا (صاحب أول سيارة في المفرق).

لم نكن نعرف الكنافة ولا القطايف، ولم يكن رمضان مرتبطا بها. كانت الحلوى، عندما يكون ذلك ممكنا، هريسة العم «أبو جمال».

كانت كل بيوت الحارة تفطر على نفس الأطباق، كل يوم طيلة أيام رمضان، في تعاونية محبة تضامنية فريدة.

والمهم، لم يكن ممكنا معرفة اي بيت من بيوت الحارة لم يطبخ ولم يوزع، بسبب ضعف الحال !

كانت كل ربة بيت تطبخ كمية كبيرة من الطعام تحتفظ بجزء منها لعائلتها، ويقوم الأبناء والبنات بتوزيع «طبق الحارة» بيتا بيتا، زنقة زنقة، قبل موعد إطلاق مدفع الإفطار المنصوب بالقرب من تلة السهاونة.

كان يتجمع على «طبلية» الإفطار عدد كبير من الأطباق الصغيرة: ملفوف. شوربة عدس. مجدرة. رز حامض، رز بشعيرية، مجللة بالزيت أو بالسمن البلدي، عجّة، مفركة بيض وبطاطا، مقالي...الخ.

كانت كل الأطباق شهية. (ما يزال يستهويني منها طبقا المجللة والملفوف) !

كانت قلاية البندورة تتكون من بندورة وبصل وزيت زيتون وقرن فلفل حار. وكان اسمها «مذبلة».

ولم تدخل عليها اللحمة الا في الربع الأخير من القرن العشرين.

كانت اللحوم نادرة جدا وموسمية.

كان نسمع بالسمك، إلى أن دخل السمك العماني المقطوع الرأس إلى المفرق أواخر الستينات.

لقد ظل رمضان طيلة أعوام وأعوام وأعوام، هو رمضان المُنتظَر الجميل البهيج بالقطايف او بدونها. بالمذبلة أو بالقلاية.

والحلو ان رمضان يظل هو الحلو.