2026-01-17 - السبت
الدوري الألماني: تعادل مثير بين فيردر بريمين وآينتراخت فرانكفورت nayrouz الأمن العام : التحقيق في حادثة الاعتداء على أحد الصحفيين في مدينة الزرقاء nayrouz الأرصاد للاردنيين: منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة يؤثر على المملكة الأحد nayrouz الاعتداء على الصحفي فيصل التميمي أمام منزله في الزرقاء nayrouz عبدالله خريسات يحصد المركز الثاني في منافسات التايكواندو nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 17-1-2026 nayrouz مؤسسات دولية: ضرورة توفير التمويل المستدام لتجنب تفاقم فقر اللاجئين nayrouz العليمات يكتب :"ما بحب لغة الشحادين في الحوار " nayrouz الكسواني يكتب :"لماذا يجب ان لا نستقبل السفير" nayrouz انتشال 4 أشخاص سقطت مركبتهم في قناة الملك عبدالله nayrouz قوات الاحتلال الإسرائيلي تنهب قطيع أغنام من رعاة سوريين nayrouz وزير الصحة يوعز بتوسعة طوارئ مستشفى الأمير حمزة والاستفادة من المستشفى الميداني nayrouz رانيا يوسف تقع ضحية مقلب رامز جلال في رمضان 2026 nayrouz ناصر العطية يقترب من لقبه السادس في رالي داكار بعد الفوز بالمرحلة قبل الأخيرة nayrouz دراسة حديثة: هذا ما يحدث لجسمك عند تناول البيض أسبوعيًا nayrouz العرسان يشيد بجهود رئيس مجلس الخدمات المشتركة في جرش nayrouz الشرع يصدر مرسوما رئاسيا يلتزم بضمان حقوق الأكراد nayrouz تعيين الحكم السوداني محمود إسماعيل شنتير لإدارة نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025 nayrouz في اللحظات الأخيرة.. ترامب يمنع تنفيذ ضربة أمريكية ضد إيران nayrouz أستراليا تحظر 5 ملايين حساب مراهق على منصات التواصل الاجتماعي خلال شهر واحد nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 17-1-2026 nayrouz وفاة المختار عناد النعيمي والدفن غدا بالخالدية nayrouz الدكتور عمر العنبر يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz ملتقى متقاعدي جنوب وشرق عمّان العسكريين يعزي بوفاة اللواء الركن حمود مفلح القطارنة nayrouz وفاة اللواء الركن المتقاعد حمود مفلح سالم القطارنة nayrouz رحيلٌ مبكر يكسو القلوب حزنًا… وفاة الشاب صخر عبدالله الشرفات nayrouz الشيخ هاشم أبو زيد يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته أم أنور nayrouz ديوان آل حلاوة يعزي آل العيسوي بوفاة المرحومة صبحية العيسوي (أم أنور) nayrouz وفاة عميد جمارك زكريا علي طالب الحموري "ابو الليث" nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 16-1-2026 nayrouz والدة الزميل الصحفي في وكالة الأنباء الأردنية بترا أمجد العوامله في ذمة الله nayrouz ابناء المرحوم محمد جبر سعود العزام " ابو عماد " يعزون بوفاة الحاج علي قويدر "ابو ماجد " nayrouz وفاة النائب السابق عبد الكريم الدرايسة nayrouz الدكتور نزار الملكاوي يعزّي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz تعزية لمعالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته. nayrouz الجيش ينعى العميد زيد العدوان nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس الموافق 15-1-2026 nayrouz الشيخ عاصم طلال الحجاوي يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz الشيخ تركي الفضلي يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz "نايل بادي الدماني " ابو ثامر" في ذمة الله nayrouz

تفسير المحكمة الدستورية للمادة 33 من الدستور الجواب الحتمي

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


مرةً أُخرى، تدخلُنا هذهِ الحكومة في دوامةٍ جدلٍ قانوني وسياسي نحن بغنى عنه، سيما أن المحكمة الدستورية أفتت أن الفقرة الثانية من المادة ( 33 ) من الدستور، لا تنطبق على اتفاقية الغاز المشؤمة، باعتبارها اتفاقية بين شركتين، وليس بين شخصين من اشخاص القانون الدولي، مع العلم أن شركة الكهرباء الوطنية، مملوكة بالكامل لحكومة المملكة الاردنية الهاشمية.

بعد أزمة المعلمين قامت الحكومة بسلوك ذات النهج، وأدخلت القضاء على خط مسائل سياسية حساسة، فكما ادخلت القضاء الاداري في مسألة سياسية مطلبية، وهي مطالبة نقابة المعلمين للحكومة بتنفيذ التزامات متفق عليها سابقا، نجدها بعد اضراب المعلمين، عادت لصوت العقل وتقاربت مع نقابة المعلمين، في حل وسط يأخذ بالاعتبار حقوق المعلمين ووضع الحكومة المالي. 

فهل كانت الحكومة بحاجة لفتوى من المحكمة الدستورية؟ ولماذا لم تلجأ لديوان التفسير؟ وهل حققت الحكومة من خلال التفسير مصلحة الدولة الاردنية؟ 

نؤكد ابتداءا أن أحكام القضاء وقراراته التفسيرية الملزمة واجبة الاحترام من الجميع أعلاءً لمبدأ سيادة القانون ودولة المؤسسات، ولأن القضاء ولاية وليس وظيفة فإن احكامه وقراراته لا تلغى أو يتم الرجوع عنها الا منه، وبالمقابل يتوجب على المحاكم تطبيق النصوص القانونية الصادرة عن السلطة التشريعية، احتراما لمبدا لا اجتهاد في مورد النص، وايضا عليها الالتزام بقواعد أصولية أنتجتها البشرية في مراحل تطورها، حال قيام المحاكم بتسطير اجتهاداتها وقراراتها المفسرة، فالاجتهاد والتفسير، ليس خلقا لقواعد موضوعية جديدة، في البلدان التي تعتمد على التشريعات المقننة، أي المكتوبة كبلدنا، وهذا بخلاف الدول التي تعتمد السوابق القضائية كأساس لأحكامها، فالاجتهاد في دول النصوص المكتوبة، يتمثل في تحقيق ما تغّياه المشرّع من اهداف، فيأتي الاجتهاد مكملا للنص ومحققا لاهدافه، فهي عملية استنطاق للنص بما لا يخرجه عن ذاته، وكذلك هو الحال في التفسير، أذ تحكمه قواعد معينة ليس من بينها خلق قاعدة موضوعية جديدة لم يتضمنها النص المفسر، فهو عملية ذهنية، توضح الغامض أو المختلف عليه في النص، أو حتى المسكوت عنه، لكنه موجود بحكم اللزوم العقلي، وهنا يأتي التفسير ليظهره كما لو كان موجودا .

فهل فسر القرار رقم 1/2020/ الصادر عن المحكمة الدستورية، نص المادة ( 33 ) من الدستور حسب طلب الحكومة ؟ 

إن الجواب على هذا التساؤل، يلزمنا معرفة غايات الحكومة من هذا الطلب، ومعلوم لدينا أن الغاية هي قطع الطريق على مجلس النواب،  أن يشرع قانون يمنع استيراد الغاز من الكيان، هكذا طرح مروجو هذه الفكرة من بعض اعضاء مجلس النواب، وإني ارى بهم كمن يترك نبع الماء في عمان، ليبحث عنه في عين ماء عبدة، الواقعة بين قريتي حريما وأبولوقس وبين قرية خرجا في اربد، فبدلا من إدخالنا في هذا المعترك، يملك مجلس النواب طرح الثقة بالحكومة، وباي حكومة توافق على شراء غازنا المسروق؟

وعودة على تساؤلنا هل فسر القرار الدستوري نص الفقرة الثانية من المادة ( 33 ) من الدستور الاردني، أقول ومعي كل القانونيين في العالم، أن الجواب معروف سلفا، وإن الأخير تعلمه الحكومة سلفا، لأنه من المباديء المسلم بها في فقه القانون، وفي اجتهاد القضاء، من حيث أن قوة المعاهدات، تاتي دون الدستور، وفوق القانون الداخلي، ولذلك أرادت الحكومة جوابا دستوريا بقرار تفسيري، مع أنها لو أرادت المشورة فقط، لكانت طلبت ذلك من ديوان التفسير، أما انها قد فعلت ما فعلت، فقد أرادت كسر شوكة التحرك النيابي بواسطة القضاء .

ومع الاحترام لرأي المحكمة الدستورية، فقد كان يلزم التفرقة، بين مُكْنة مجلس الأمة بالتشريع سندا للمادة ( 95 ) من الدستور، التي خولت ( 10 ) من أعضاء مجلس النواب، حق اقتراح مشروع قانون وإقراره، وبين الاثار القانونية، التي تترتب على إقرار قانون يلغي اتفاقية وادي عربة برمتها على سبيل المثال، ذلك أنه من مسلمات القانون، أن من يملك الاكثر يملك الاقل، فاذا كان مجلس الأمة هو من ملك حق المصادقة على تلك الاتفاقية، فإنه وبحكم اللزوم يملك الغاؤها، والغاء المصادقة عليها، وبخلاف ذلك يكون التفسير، قد وضع قيدا على سلطة مجلس الامة بالتشريع، دون سند قانوني، وبما يضرب مبدأ الفصل بين السلطات في الصميم، علاوة على أننا نكون أعطينا كل المعاهدات المعقودة تحت البند الثاني من المادة ( 33 ) صفة التأبيد .

اقول أن الحكومة ومستشاريها القانونيين وقعوا في شر استشاراتهم، للنتائج القانونية التي سوف تترتب بعد القرار التفسيري رقم 1/2020، ذلك أن موجات من الاثار والابعاد القانونية والقضائية قادمة لا محالة منها على سبيل المثال :- 

  • هل الغاء المعاهدة الاردنية البريطانية وتعريب قيادة الجيش العربي غير دستورية ؟

  • هل  قرار فك الارتباط مع الضفة الغربية غير دستوري ؟

  • هل الغاء اتفاقيات التعدين التي اتخذت الطابع الدولي غير دستورية ؟

  • هل قانون منع الجرائم السند الرئيس للتوقيف الاداري غير دستوري ؟

  • هل النصوص المجرمة في قانون العقوبات وبعض النصوص في قانون أصول المحاكمات الجزائية المخالفة للاتفاقات والمعاهدات الدولية غير دستورية ؟

والاهم، هل اتفاقية وادي عربة مع الكيان اخذت صفة التابيد، في ظل مخالفة الكيان المحتل لالتزاماته ولقرارات الأمم المتحدة الذي عمد مؤخرا لضم القدس واعتبارها عاصمة له، وضم غور الاردن وبعض أجزاء من أراضي الضفة الغربية، ومنع اللاجئين من العودة لوطنهم، مع أن المادة ( 60 ) من اتفاقية فينا لقانون المعاهدات لسنة1967 التي تجيز لطرف في معاهدة دولية التحلل من التزاماته أذا أخل الطرف الأخر بالتزاماته.

انها تساؤلات نلقيها على مستشاري الحكومة القانويين الذين أشاروا عليها بطلب التفسير كاداة لمواجهة مجلس النواب، ونقول أنها استشارات غير حصيفة ولم تكن عن دراسة معمقة لطلب التفسير، أننا يا سادة قيدنا مستقبلا دولتنا الاردنية من أن تتحلل من أي التزام دولي، وهدمنا مبدأ السيادة الذي يعتبر الأداة الوحيدة التي تعلو اي اتفاق دولي !

المحامي اشرف احمد الزعبي.