رد مطران الكنيسة الانجيلية اللوثرية في الاردن والاراضي المقدسة المطران سني ابراهيم عازر على المنشور في "الاول نيوز” بتاريخ 29/ 05 /2020 حول تواصل الردود الغاضبة للقرار الكنسي فصل القس سامر عازر….
وتقديرا لحرية الرد ننشر التوضيح كاملا من دون تبني أي معلومة فيه….
بداية نود الاشارة الى ان المجلس الكنسي في جلسته رقم 20/113/30 المنعقدة بتاريخ 21/1/2020 قد قام بانهاء خدمات القس سامر عازر كموظف قسيس في الكنيسة الانجيلية اللوثرية في الاردن والاراضي المقدسة وقد استند القرار في التسبيب لدوره في التحريض والاساءة للكنيسة ومطرانها وللمجلس الكنسي واثارة الفتن في كنيسة الراعي الصالح في عمان واخلاله بدستور وانظمة الكنيسة وللقوانين وقد ورد في قرار المجلس الكنسي الذي تبلغه القس سامر عازر المؤرخ اعلاه اسباب انهاء الخدمة بالتفصيل وبالتالي فإن إدعاء موقعي الكتاب في البند الاول منه قد جاء بعيداً عن الحقيقة والواقع مؤكداً بهذا أن موقعي الكتاب لم يكونوا على علم بما ورد من حيثيات في كتاب انهاء الخدمة المشار اليها اعلاه.
ان قرار انهاء خدمة القس سامر عازر قد استند الى الانظمة والقوانين المعمول بها والمتعارف عليها ونود ان نشير ان جميع الموظفين خاضعين للقوانين والانظمة السارية المفعول والمعمول بها وبالتالي كل من يرتكب مخالفة او اكثر يستحق عليها ما يقابلها من عقوبات متدرجة حسب جسامة الفعل ومنها عقوبة انهاء الخدمة التي طبقت على القس سامر عازر مشيراً الى انه لا يمكن ان يكون اي قس في الكنيسة محمي بحكم رسامته كقس بهذه الرسامة اذا ارتكب افعالاً مخالفة لدستور الكنيسة وانظمتها وللقوانين المرعية علماً ان القس سامر عازر يعمل في الكنيسة بموجب اتفاقية عمل عقدت بين الكنيسة وبينهم بتاريخ 1/حزيران 1996 والتي وفقاً لما اسلفنا أعلاه قد خالف شروط التعاقد الواردة فيها ايضاً.
ان القس سامر عازر قد عمل كقس في كنيستنا وكان اثناء عمله تحت اشراف الكنيسة ملزماً بمراعاة الانظمة المعمول بها والقوانين السارية المفعول ودستور الكنيسة ولما خالفها طبقت عليه فستحق بهذا انهاء خدماته كقس في كنيسة الراعي الصالح الانجلية في عمان. علماً أن مبادئ الكنيسة الانجيلية اللوثرية في الاردن والاراضي المقدسة تؤكد على حياة التأخي الاسلامي المسيحي في المجتمع وبالتالي جسدت الكنيسة اللوثرية في كل مكان تتواجد فيه صور التأخي الاسلامي المسيحي في اطار القناعة الكاملة اننا جميعاً اخوة في الرب خالق السماء والارض وكل ما يرى وما لا يرى وان الكنيسة اللوثرية يرتفع اسمها عالياً في جميع المستويات والصعد بكونها تدافع عن احقية التأخي الاسلامي المسيحي في المجتمع.
ان قرار انهاء خدمة القس سامر عازر قد جاء جراء ماسبق ذكره أعلاه من اسباب مضافاً اليها ان القس المذكور كان قد رفض الانتقال من كنيسة الراعي الصالح في عمان الى المكان الذي اختارته له الكنيسة ليكون قساً فيها مخالفاً بهذا أيضاً ما ورد في البند الثامن من اتفاقية العمل المعقودة بينه وبين الكنيسة المشار إليها آنفاً.
ان الوقفة التي اشرتم اليها في كتابكم والتي اسميتموها الوقفة السلمية احتجاجاً على نقل القس سامر عازر تدلل الوقائع الحية التي ثبتت بالصوت والصورة وشهود الحال على انها لم تكن كذلك بل كانت في جلها تحريض على الكنيسة وعلى وجودها وعلى قاماتها وعلى رجالاتها وعلى مطرانها واما قولكم انها قد جاءت بمبادرة من الطائفة فهو قولٌ عار عن الصحة وقد كنا قد اشرنا في وقت سابق في بيان بتاريخ 20/1/2020 بأن القلة من اعضاء طائفة رعية عمان هم من شاركوا في الوقفة التحريضية وهي قلة نعلم اسباب موقفهم التحريضي.
ان المجلس الكنسي وهو المجلس التنفيذي للكنيسة الانجيلية اللوثرية والمنتخب من المجمع الكنسي الذي يضم اعضاء يمثلون جميع الطوائف اللوثرية في الاردن وفلسطين والبالغ عددهم 38 عضواً قد قرر بعد التدقيق اعطاء القس سامر عازر المجال لاكثر من مرة أن يتراجع عن افعاله ويعود الى حضن الكنيسة ولأن القس سامر عازر أيضاً بالاضافة إلى ما ذكر آنفاً لم يتراجع عن افعاله فقد تم انهاء خدماته في كنيسة الراعي الصالح الانجيلية في الاردن وبالتالي فإن القرار الصادر بحقه كان قراراً صائباً مستنداً الى احكام القانون والانظمة ودستور الكنيسة وإجماع المجلس الكنسي والمجمع وقد اتخذ من اجل مصلحة الكنيسة ورعاياها في الاردن والاراضي المقدسة ولا مجال للعودة عنه اطلاقاً علماً ان هذا القرار قد تم تنفيذه على ارض الواقع. وقد تم تعين القس عماد حداد ليكون قساً راعياً مسؤولاً عن كنيسة الراعي الصالح الانجيلية في عمان وهو يقود الكنيسة بإقتدار ونشير أيضاً إلى أن المجمع الكنسي كان في وقت لاحق من قرار انهاء خدمات القس سامر عازر قد حجب الثقة عنه رئيساً وعضواً في المجمع الكنسي جراء افعاله بأغلبية 30 عضواً من أصل 38 حيث غاب ستة أعضاء رغم دعوتهم مرتين متتاليتين للاجتماع واستنكف عن التصويت عضوين ليتأكد بهذا إجماع ممثلي الكنيسة على قرار انهاء خدمة القس سامر المذكورة وسحب الثقة عن وجوده في المجمع الكنسي .
المطران سني ابراهيم عازر
مطران الكنيسة الانجيلية اللوثرية في الاردن والاراضي المقدسة
القس سامر عازر: هذا كلام غير صحيح
وفي إتصال مع القس سامر عازر للاستماع إلى وجه نظره في توضيح المطران بعث القس الرسالة التالية…
تحياتي وبعد،
هذا الكلام غير صحيح ولا يمت للواقع بصلة وسأحمل مسؤولية من كتبه وكل من ينشره….
تواصل الردود الغاضبة للقرار الكنسي فصل القس سامر عازر!
وكانت الأول نيوز نشرت تقريرا حول ردود الفعل الغاضبة لفصل القس سامر عازر جاء فيه…
تواصل ردود الفعل على القرار الكيدي بفصل راعي الطائفة الانجيلية اللوثرية في عمان القس سامر عازر من قبل المجلس الكنسي، والطلب منه مغادرة منزله، وإتهامه بتحريض الاعلام.
الدكتور جلال فاخوري قدم قراءة واعية وتحليلية للقرارات اللوثرية ومستوى الشخصنة فيها، ملخصا ان القرارات تمجد الاستبداد وتشيد بالقهر والظلم وتكفير واضح للعدالة….
قراءة واعية وتحليلية للقرارات اللوثرية
الدكتور جلال فاخوري –
في قراءة متأنية للقرارات اللوثرية الخاصة بالقس سامر عازر نرى انفسنا امام عثرات ومطبات لا يمكن تجاوزها او غض الطرف عنها واول هذه العثرات:
1- القساوسة ليسوا موظفين مدنيين يخضعون لتعليمات او قرارات انفعالية او عاطفية تستنفذ قوتها وتستهلك مضمونها بمجرد زوال الانفعال فالقساوسة والكهنة مدعوون من رب السماء اي ان السماء تدعوهم وتختارهم لا اختيارهم بانفسهم. فالمسيحيون امام نظام مقدس يصعب التلاعب فيه كلما شاء المسؤول وحسب الاهواء.
2- لا يخلع القسيس من عمله الا باحد الخطيئتين فإما التلاعب بمقدرات الكنيسة او املاكها واموالها وابتزاز التابعين لها اي ما يطلق عليه انه لص او ارتكابه لفاحشة وسلوك مشين يضر بسمعة الكنيسة مما يؤثر على الثقة بها. وهذان الاحتمالان غير متوفرين في القس عازر فهو فوق الشبهات.
3- دأبت الكنيسة على التحقيق مع رجالها او حرمانهم لمدة معينة اما فصل القسيس من العمل بدون تحقيق او تجريم افعاله فلا يصنف هذا العمل الا في نطاق الاستبداد والاستعلاء وهذا ما يجعل القرارات مزاجية لا تخضع لتفسير وغير محكومة بالشروط الواردة اعلاه. والمزاجية في القرارات تجعل القيمة والفائدة المرجوة منها غير ذات معنى لأنها غير معللة باسباب والتسبيب هنا من شروط صحة القرارات وقوتها ولطالما حاولت ايجاد اسباب موجبة للفصل فلم اعثر مما يعتريني شعور بأن الكيدية ظاهرة في القرارات وعدم تسبيب يرد القرارات إلى المحاكم لإظهار الاسباب وهل هي موجبة للفصل او هي غطرسة ليس اكثر.
4- فإذا كان الفصل غير قانوني حسب تعليمات وقوانين الكنيسة وهو كذلك فعلى ماذا استندت القرارات والحقت بتعليمات الاخلاء من السكن الا تشير إلى المزاجية والكيدية في زمن الكورونا البغيظة.
5- السيكولوجية السوداء التي المت بالقرارات لا تهتدي بتعليمات الكتاب المقدس ولا القوانين المدنية اصلاً مما ينسف القرارات رأساً على عقب بسبب عدمية التعليل.
6- لماذا لم تقم الادارة بإستدعاء القس عازر والوصول معه إلى صيغة معينة قبل الفصل الا تدعو هذه القرارات إلى الدهشة.
7- إن الادعاء على القس عازر بالتحريض ضد الكنيسة هو ادعاء يتهافت امام الحقائق الواقعية وهي ان ما يكتبه الجمهور تعليقاً على فصل عازر هو اندفاع جماهيري تلقائي ولا يعلم به القس الا من وسائل الاعلام والمواقع الالكترونية فالقس عازر امضى العمر في خدمة الكنيسة والحرص على سمعتها وسمعة ادارتها وعليه فإن الادعاء بهذه الصيغة الزائفة هو ادعاء مقصود لتشويه سمعة القس عازر فلا تظن الكنيسة او تتوهم انها بمنأ عن النقد فنقد الادارة والقرارات هو نقد لإدارة اعتبارية لا علاقة لأسماء معينة به.
8- تشير القرارات الادارية إلى ان الادارة تتخذ من الصلاحيات المعطاه لها فزاعة للإختباء وراء غطرستها وكأن الكنيسة ملكاً خاصاً لها تمتلكها بسند عقاري فلا حساب للتابعين والقرارات اتخذت طابعاً جريئاً بلا حساب لما ينتظرها من مقاضاة ومحاكمة.
9- الصيغة التي كتبت بها القرارات تطفح بالحقد وليس صيغة قرارات كنسية ولا روحية دينية فيها فهل وضعت الادارة الكنيسة جانباً وتصرفت وان القس مديون لها بعبثية معينة او كأن ما جاء بالقرارات انه حقيقة فهل تتجرأ الادارة بتبيان الاسباب حيث كل قرار غير معلل كأنه لم يكن ولا قيمة له.
كما نشر خليل عفيف ابو سمير تعليقا على القرار قال فيه..
الواضح من قرار فصل راعي الطائفة الانجيلية اللوثرية في عمان القس سامر عازر ان المجلس الكنسي الذي اتخذه لا يفقه شيئا عن التقاليد والانظمة المتعارف عليها في كل كنائس العالم حيث لا يجوز فصل اي رجل دين مرسوم لخدمة الرب اللهم الا اذا ارتكب افعالا تتعارض مع تعاليم المسيح كالسرقة والزنا والتجديف الخ وكان الاولى بسيادة المطران الذي وضع توقيعه على قرار الفصل ان يستشير المراجع الكنسية المتخصصة قبل ان يهوي بسيف الفصل على قس خدم الكنيسة والرعية وفق قسم رسامته على مدى 24 عاما لا ان يستشير المستشار القانوني الكنيسة الذي لا يعرف الا لغة التهديد والوعيد التي تجلت في مسلسل كتب المجلس الكنسي الموجهة للقس سامر عازر ولعل الاسوأ ان قرار الفصل لم يستند الى اي بند من بنود النظام الداخلي للكنيسة ولا لدستورها وانما بنيت على فرضية التحريض ضد المطران والتي لم يكن القس سامر طرفا فيها لان كل ما نشر على مواقع التواصل الاجتماعي احتجاجا على قرار نقل القس سامر كان بمبادرة من اعضاء الطائفة كذلك الوقفة الاحتجاجية امام باحة الكنيسة كانت ايضا بمبادرة منهم ومن رواد المركز الثقافي ، على اية حال لا زال المجال مفتوحا امام المجلس الكنسي للتراجع عن قرار الفصل واعادة الامور في كنيسة الراعي لنصابها.