2026-01-15 - الخميس
عاجل ...المغرب إلى النهائي بعد التفوق على نيجيريا بركلات الترجيح nayrouz كأس أمم إفريقيا 2025 — دراما نصف النهائي: نيجيريا والمغرب إلى ركلات الترجيح nayrouz ريال مدريد يسقط مرتين بالنتيجة ذاتها خلال 3 أيام… والإنذار يدق مبكرًا nayrouz مفاجأة مدوية في عقد ألفارو أربيلوا مع ريال مدريد nayrouz تصرف "صادم" من لاعبي منتخب مصر مع الحكم بعد الخسارة أمام السنغال nayrouz خيبة أمل لمحمد صلاح بعد فوز ماني على مصر في نصف نهائي أمم إفريقيا nayrouz ميسي يرفض عرضًا سعوديًا بـ1.4 مليار يورو من أجل عائلته nayrouz هاري كين يقود بايرن ميونخ دفاعيًا ضد كولون رغم توقف سلسلته التهديفية nayrouz توني كروس: برشلونة لا يملك حاليًا القدرة على الفوز بدوري أبطال أوروبا nayrouz منظمة أمريكية تقدم خريطة تضم 50 هدفًا عسكريًا لإيران إلى البيت الأبيض nayrouz تدخل عسكري أمريكي محتمل في إيران خلال 24 ساعة وسط تحذيرات إيرانية واستعدادات إسرائيلية nayrouz وفيات الاردن ليوم الخميس الموافق 15-1-2026 nayrouz الاتحاد التونسي لكرة القدم يعين صبري لموشي مدربا للمنتخب حتى 2028 nayrouz الأرصاد الجوية: طقس بارد ومستقر خلال الأيام الثلاثة المقبلة مع تحذيرات من الصقيع والضباب nayrouz إدارة مكافحة المخدرات تكرّم ذكرى زميلها البطل سيف محمد رفيفان الرقاد nayrouz رحيل تشابي ألونسو يسهل تجديد عقد فينيسيوس مع ريال مدريد nayrouz ساديو ماني يظهر الروح الرياضية بمصافحة لاعبي مصر بعد نصف نهائي كأس أمم إفريقيا...صور nayrouz الشيخ عاصم طلال الحجاوي يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz الفيصلي يتجاوز الجليل في الدوري الممتاز لكرة السلة nayrouz ترفيع عدنان العضايله إلى رتبة متصرف في وزارة الداخلية nayrouz
وفيات الاردن ليوم الخميس الموافق 15-1-2026 nayrouz الشيخ عاصم طلال الحجاوي يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz الشيخ تركي الفضلي يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz "نايل بادي الدماني " ابو ثامر" في ذمة الله nayrouz الدكتور بشير الزعبي وعائلته يعزون رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقته nayrouz الكابتن الطيار وائل العبداللات يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته nayrouz الرحال الدولي السعودي محمد الهمزاني يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته nayrouz الشيخ محمد فالح الكليبات الحويطات يعزي رئيس الديوان الملكي في وفاة شقيقته nayrouz عشيرة العميشات تنعى فقيدها جهاد محمد علي العميشات nayrouz الشيخ محمد مصطفى سليمان بني هذيل يعزي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz رجل الأعمال غالب الشلالفة يعزي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz الشيخ محمد مضحي الشمري يقدّم التعازي لمعالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz مجلس عشائر جبل الخليل ينعى شقيقة رئيس الديوان الملكي الهاشمي المرحومة صبحية العيسوي (أم أنور) nayrouz العميد الركن محمد عويد البري يعزي معالي يوسف العيسوي nayrouz رئيس مجلس عشائر أبناء الفالوجة يعزي معالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz تعزية من الشيخ فيصل منيف الفيصل الجربا بوفاة شقيقة رئيس الديوان الملكي. nayrouz وفاة الشاب فادي الصمادي "ابو اوس" اثر حادث سير مؤسف nayrouz الشيخ البنيان يعزي رئيس الديوان الملكي بوفاة شقيقة أم أنور nayrouz البلوش يعزي رئيس الديوان الملكي nayrouz الشيخ زياد أبو الفول الغويري يتقدّم بالتعازي لمعالي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته nayrouz

العورتاني يكتب علاقات مع وقف التنفيذ

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بقلم العقيد م. الدكتور عامر العورتاني


أخصائي علم اجتماع الجريمة 
                                           
بالأمس كان هناك ، وكان هناك فقط يشعر بأنّ لوجوده معنى بعيداً عن العبث ، فهناك كان الصمت ناطقاً رسمياً بإسم المكان ، وكلّ ما هناك يُجِلّ الصمت ويسكن في حضرته تبجيلاً ، فالصمت في حرم الجمال جمال ، كان جدول الماء فقط من يجرؤ على اختراق تلك اللحظات المقدّسة وهو ينساب بين الصخور مستحوذاً على المكان ، فلم يمتلك إلاّ أن يتبعه كطفل صغير دون أن ينتبه للمجرى ، ولم يستطع أن يحول دون أن يمدّ يديه إلى جيبه ليُخرج تلك الورقة التي خبأها صدفة ليطويها على شكل قارب ويلقيها في الماء ، فصار يتبعه لاهثاً والقارب يواجه عُباب الجدول إلى أن تهاوت أجزاؤه فتاتاً وقد أتلفها الماء ، وقف وقد ملأ رئتيه بالهواء المُتخم بالأكسجين ، فتأمل تلك اللحظة الملائكية حيث الجنات على مدّ النظر كما غنّى وديع الصافي ، وكأنّ الله أودع في ذلك المكان سراً من الجنة ليبقى هاجس الخلود ساكناً فيه .
لم يُفِق من تعويذة ذلك المكان سوى على ضجيج أبواق السيارات ، ومع كثافة الزُحام بدا المسير بالنسبة إليه مِحنةً حقيقية تختبر قوّة التحمل لديه ، لكنّ بعضاً من سحر ذلك المكان بقي عالقاً في زوايا الشعور ، فصار يتسلل هارباً إليه عند كلّ إشارة حمراء ، وما أن دخل وسط المدينة حتى تراءت له المباني كالعمالقة الأشرار ، تهرّب من الفكرة الطفولية وأنفاسه تكاد تنقبض ضيقاً بدخان السيارات ، وصل البناية حيث أودع في جزء منها جنى العُمر ، وحيث أحلامه رهن لذلك القرض الذي يقطف أيامه شهراً بعد شهر ، دخل إلى شقته ، ليجد نفسه محاصراً بين جدران المكان ، ليدرك للمرة الأولى أنه كما الأسير في حدود تلك المساحة الضيّقة ، فأخذ يهرب إلى سعة تلك اللحظات الساحرة التي تملكته هناك ، لكنّ أمواجاً من صُراخ الأطفال وهُتافهم خلال اللعب ، وطرقات على مسمار في الجدار المقابل كانت تخترق الأثير لتبعثر إلحاحه على استحضار تلك اللحظات الساحرة ، فأعلن استسلامه ، لكنّ ذاكرته كانت تصرّ على إثارة الشغب وهي تجبره على استعادة الأيام الخوالي حيث كان كلّ شيء جميلاً ، وهادئاً ، بسيطاً ، ولذيذاً .
بانوراما سريعة قفزت بكلّ الماضي ، وعلى ألم الذكرى وجد نفسه يعقد مقارنة غير متكافئة ، فأين نحن اليوم من رحابة الماضي ...!! ، كانت الأماكن بسيطة  لكنّ كلّ شيء كان دافئاً وحميمياً حدّ الغرام ، وبالرغم من أجواء الصيف إلاّ أنّ القشعريرة تمكنت منه ، فأحسّ بشعور المغترب العائد إلى ديار الغُربة بعد الإجازة السنوية في أرض الوطن ، أدرك حينها أنه مريض بالحنين ، فقد كانت الوحدة  تأسره رغم كلّ ذلك الصخب ، لقد أدرك أنّ الحاضر أصبح جبلاً جليدياً تجمدت خلاله المشاعر ، فصارت العلاقات تمتد شوكاً يؤلم وخزه مع كلّ تجربة فاشلة لبعث الحياة في العلاقة مع الآخر ، فالعمل أضحى مجرد علاقات مؤقتة سرعان ما تلفظ  أنفاسها الأخيرة ، فتوارى الثرى دون فاتحة أو صلاة ، حيث النسيان مثواها الأخير ، وعلى أركان المناسبات العائلية تُعلَّق أعذار قبيحة تسوِّغ البُعد والتقصير في اللقاء ، أمّا الجيران وقد وصّى بهم الحبيب المصطفى عليه أفضل الصلاة وأتمّ التسليم ، وأفرد في حقوقهم الإمام الذهبي مؤلَفاً كاملاً ، فللأسف علاقات مع وقف التنفيذ ، فلم يعد الجار يطرق باب جاره ليطمئن على حاله ويبادره بزيارة عاجلة ، ولم يعد صغار الجيران يطرقون الباب طلباً لجزء ناقص من غداء ذلك اليوم ، ولم يعد ينتظرهم ليعودوا إليه بطبق من ذلك الغداء ، لقد كانت تلك الأطباق تأتي وقد مُلئت حبّاً وعرفاناً بالجميل ، أما اليوم فقد صار تصرف الأطفال هذا عيباً وتطفّلاً لا ذوق فيه ، وها هي ابنة الجيران تخرج عروساً من شقة أهلها دون زغاريد حتى لا ينزعج السكان ، وها هو الجار يمرض ليلاً فيستنجد بحارس المبنى ليرافقه إلى المستشفى ، فهو بالكاد يعرف جاره في الشقة المقابلة ، لم تعد العلاقات كما كانت بسيطة ومليئة بالصدق والحُب ، فبالرغم من تقارب الجدران إلاّ أن المسافات بين الأرواح أصبحت تزداد بُعداً ، لقد وجد نفسه مصدوماً بذلك الموت الذي تمكن من كلّ العلاقات ، فابتعدت مُخيلته إلى السؤال عن ماهية العالم حيث سيكبر أطفاله  في غربة داخل الوطن ، وحيث العلاقات جوفاء مع مومياوات بلا حياة ، عندها تمنّى أن تعود الحياة إلى حيث كانت سعة القلوب ودفء العلاقات تطغى بركة وحباً وصدقا رغم ضيق العيش .