قال رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري، إن تأخر الكيان الصهيوني في عدم إعلان ضم المناطق الفلسطينية، وأغوار وادي الأردن، الفلسطيني وشمال البحر الميت، وباقي المستوطنات لا يعني أنهم تراجعوا عن فكرة الضم.
المصري في حديثه لـ اخبار البلد أكد أن الضغط العالمي الرافض لعملية الضم حال دون تنفيذها لغاية هذا الوقت، مما اضطر الكيان الصهيوني عند شعورهم بضغط المجتمع الدولي أن يعيدوا حساباتهم بما يخص توقيت الضم فقط.
وأوضح أن الوضع الداخلي في صفوف الكيان الصهيوني لا يجب الوثوق فيه، مؤكدًا أنهم سيتلاعبون به كما حدث في السنوات السابقة، منوّهًا على أنه يجب على السلطة الفلسطينية أن تقوم بدورها، وتبدي موقفها الصارم من عملية الضم، حيث إن للشعب الفلسطيني تأثير ظهر خلال العديد من المحافل، وهذا الأمر يجب استغلاله من قبل السلطة.
وتحدث المصري عن أن الكيان الصهيوني بات يشعر بوجود عواقب لعميلة الضم، وأن الأمور ليست سهله كما حدث في المرات السابقة، إذ لم تكن رد الفعل على ما تقوم به الصهوينة في فلسطين غير الإستنكار والإدانة.
وزاد المصري "العالم يعرف أن الموقف الأردني وجلالة الملك عبدالله الثاني يتصدر الرفض القاطع لهذا الإجراء، ومؤيد لحل الدولتين، حيث أكد الملك أن هذا هو ما يجب أن يسود في هذه القضية الهامة".
وبين المصري أن جلالة الملك شدد على ثبات الموقف الأردني من اجراءات الضم، وهذا الموقف يجب الإبقاء عليه والضغط من خلاله، مع بدء السلطة اجراءات بالضغط.
وعن اهم أوراق الأردن التي من الممكن أن تفشل عملية الضم، أكد المصري أن تأثير وثقل الأردن السياسي في العالم والموقف المعارض لكل ما يقوم به الكيان الصهيوني، هو ابرز عامل لإفشال العملية، حيث إن الأردن له تقديره في العالم وهذا اهم أوراق الأردن.
وأضاف "التنسيق الأمني الأردني مع الكيان الصهيوني والعلاقات التجارية واتفاقية السلام وادي عربة، أمور ليس من صالح الكيان الصهيوني أن يمسها أي أثر أو يتم ايقاف العمل بها".
وبين المصري أن الدولة الأردنية مقبلة على خطوات حاسمة، وعليها دراسة حساباتها جيدًا، مؤكدًا أن اتفاقية الغاز تعّبر من أوراق الضغط لمنع عملية الضم، مستبعدًا في ذات الوقت أن يستخدمها الأردن لما تحمله من عواقب عليه، لذلك لم يضعها كعامل ضغط يمكن استخدامه في هذه المرحلة.
وأشار المصري أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يريد أن يحقق عملية الضم لمكسب شخصي وليس لصالح الكيان الصهيوني، والمغزى الرئيسي أن يسجل من الأباء المؤسسين للكيان الصهيوني.