ترأس اليوم وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي ومستشار الدولة وزير خارجية جمهورية الصين الشعبية الدورة التاسعة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي – الصيني عبر آلية الاتصال المرئي.
ونقل الصفدي في كلمته تحيات جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله، وتمنيات جلالته للملتقى النجاح خطوة فاعلة جديدة في ترجمة العلاقات العربية الصينية التاريخية تعاوناً أعمق ينعكس خيراً على الشعوب، وتنسيقاً أكبر نحو تحقيق الهدف المشترك تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية والرخاء. وقدم تعازي المملكة بضحايا جائحة كورونا.
وقال الصفدي أن "انعقاد المنتدى مؤشر واضح على التزام دولنا العربية والصين المضي في تعاوننا المبني على الاحترام المتبادل وتكامل المصالح. وانعقاده رغم هذه الظروف كان أكثر إلحاحاً، ذاك أنها ظروف عززت الاقتناع بمدى ترابط دولنا وأهمية العمل الدولي متعدد الأطراف في مواجهة التحديات."
وأضاف "نحتاج تعاوناً دولياً لمواجهة الجائحة. ونحتاج أيضاً تعاوناً دولياً من أجل تلبية حقوق شعوبنا في التعليم والعمل والخدمات الصحية والإنجاز والتنمية. ونحتاج العمل متعدد الأطراف المستند إلى القانون الدولي واحترام مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول لتجاوز التحديات وحل الأزمات الإقليمية."
وأكد الصفدي أن الأردن والدول العربية ترى إلى الصين شريكاً رئيساً في هذا الجهد. وقال أن "في زيادة التعاون بيننا عاملاً مهماً في خدمة مصالحنا المشتركة وفي جهودنا حل أزمات المنطقة. نثمن مواقف الصين الداعمة للحق الفلسطيني في الحرية والدولة. ونثق بأنها ضمن موقف دولي رافض لضم إسرائيل أراض فلسطينية محتله خرقاً للقانون الدولي وتقويضاً لكل فرص تحقيق السلام العادل والشامل."
وأضاف الصفدي "نتطلع إلى العمل مع الصين ومع كل المجتمع الدولي من أجل إيجاد أفق حقيقي لتحقيق السلام العادل الذي تقبله الشعوب، والذي لن يتحقق ما بقي الاحتلال، وما لم تتجسد الدولة الفلسطينية الحرة المستقلة وعاصمتها القدس المحتلة على خطوط الرابع من حزيران ١٩٦٧ وفق حل الدولتين."
وبين الصفدي أن "المنطقة عانت من أزمات لم تجلب إلا الخراب والقتل والدمار في سوريا واليمن وليبيا. وتخوض حرباً على الإرهاب يقف العراق اليوم شاهداً على قدرتنا على الانتصار عليه. وأن هذه الأزمات غذتها التدخلات الخارجية في شؤون الدول العربية. لذلك يستوجب حلها أيضاً تعاوناً دولياً يكرس مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام القانون الدولي.
وأنه لا بد من حماية الدولة الوطنية التي توفر العدل والأمان والمساواة دون تمييز لكل مواطنيها لبناء المستقبل المنجز الذي سيسهم التعاون العربي الصيني في خطوات الوصول إليه."
وشارك في الاجتماع الأمين العام لجامعة الدول العربية ووزراء خارجية الدول العربية.
وتبنى الاجتماع برنامج التعاون التنفيذي للأعوام ٢٠٢٠ -٢٠٢٢ والبيان المشترك لتضامن الصين والدول العربية في "مكافحة وباء الالتهاب الرئوي الناجم عن فيروس كورونا المستجد" إضافة إلى إعلان عمّان الذي أكد على رفض الصين والدول العربية لمخططات الضم الإسرائيلية
ودعم مواقف جلالة الملك عبدالله الثاني لحماية الأماكن المقدسة وإدارة الأوقاف الإسلامية فيها.
وكذلك رفض وبطلان الممارسات والسياسات الإسرائيلية الهادفة لتغيير المكانة القانونية والتاريخية للقدس الشرقية.
كما أكد على ضرورة قيام المجتمع الدولي بالعمل على تأمين الموارد المالية المستدامة لميزانية الأونروا.