يقول الله سبحانه وتعالى (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا)، نتابع بكل فخر واعتزاز ما يقوم به جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين من تحقيق لأمن وسلامة الوطن وتحصينه من التحديات والتهديدات الخارجية وبذات الوقت التخفيف عن المواطنين من وطأة الأزمات الاقتصادية جراء أزمة كورونا ومحاولاته الجادة بمكافحة كل أشكال الفساد وملاحقة الفاسدين في أوكارهم وكل ذلك يأتي في ظروف استثنائية ودقيقة وحرجة.
وكما يعلم الجميع بأن للمعلمين والتعليم مكانة مرموقة واهتماما خاصا منقطع النظير لدى سيد البلاد ولم يؤلُ جهدا يوما في دعم حقوقهم ومنحهم علاوات لم يحصل عليها أي قطاع آخر من القطاعات، وأن جلالته يمضي اليوم وغدا وفي كافة الأوقات لدعم المعلم وتحسين ظروفه المعيشية، وأن انقطاع العلاوة مع بداية جائحة كورونا طال الجميع ولم يكن محصورا ضد المعلمين بعينهم لا قدر الله.
إلا أننا ننظر وبكل استهجان واستياء إلى موقف مجلس النقابة المنحل ومحاولاته "تدويل" قضية المعلمين وتسييسها وإخراجها من حجمها الطبيعي المتمثل بمطالب عمالية إلى حدود خارج الوطن ومنحها أبعادا تثير الشبهات والتكهنات.
جميعنا مع المعلم، والمعلم غالٍ علينا إلا أن الوطن أغلى، فحينما يحاول البعض استغلال قضية المعلمين ومطالبهم المالية وجعلها شرارة للفتنة وإثارة القلاقل والأزمات لتكون وقودا لتحريك الشارع بشكل يخرج من إطار شعارات المعلمين للتطاول والتحريض على القيادة والوطن ورجال الأمن العام فحينها لن يسمح أي صاحب ضمير حي بهذا الأمر، وسنقف له بالمرصاد لمنع اختراق الوطن من خلال ثلة قليلة لا تمثل جموع المعلمين المقدرة وغايتها تحقيق ما عجزوا عن تحقيقه سابقا في الربيع العربي وغيرها لجر أردننا إلى ساحة دموية كما جروا الدول الأخرى المحيطة التي تنزف دما.. فالأردن لن يكون يوما إلا حاضنا لأبنائه، وقواته الأمنية هي درع الوطن الحصين ورايته الخفاقة دائما تحت قياد الهاشميين حفظهم الله.. فسيبقى المعلمون في عيون القائد ونحن سنبقى خلفك سيدي.