عمان _ نظم منبر الاعلاميين البيئيين العرب في الأردن ، بالتعاون مع المركز الوطني للبحوث الزراعية ورشة عمل حول دور الاعلام البيئي والزراعي في التنمية المستدامة بمشاركة عربية وذلك بطريقة تفاعلية عبر منصة زووم.
مشرف منبر الاعلاميين البيئيين العرب، الدكتور أحمد الشريده أكد ان الهدف من هذا المنبر هو تسليط الضوء إعلاميا عما يجري في البيئة العربية التي تعرضت إلى ملوثات طبيعية وبشرية والاعلام البيئي له دور في التوعية بأهمية الحفاظ على بيئتنا وطبيعتنا والحفاظ عليها للأجيال القادمة.
واشار الشريدة إلى أهمية ان يبدأ التغيير من المدارس والجامعات بالتأكيد على أهمية تدريس الاجيال كيفية الحفاظ على حياتهم من خلال الحفاظ على البيئة والطبيعة التي يعيشون فيها وترافقهم في مسيرة حياتهم.
وشكر الشريدة المركز الوطني للبحوث الزراعية على اطلاقه لاستديو علمي زراعي لخدمة البيئة والتنمية الزراعية المستدامة التي تراعي البيئة في كل خطوة لها.
كما أشاد الشريدة بالتجارب العربية الإعلامية في مجال التوعية البيئية في كل الدول العربية والتي بدأت على شكل مجلات ثم تطورت إلى العالم التفاعلي عبر شبكة الإنترنت لتنطلق في مشاريع توعية كبرى تصل لكل الناس للتأكيد على أهمية الطبيعة والحفاظ على البيئة.
بدوره أشار مدير عام المركز الوطني للبحوث الزراعية الدكتور نزار حداد إلى أهمية هذا التواصل العربي من علماء واعلاميين من أجل خدمة البيئة العربية والتوعية بأهمية استدامتها.
وأكد حداد أن المركز يسعى إلى إطلاق برامج عبر منصات التواصل الاجتماعي هدفها التنمية المستدامة وخدمة القطاع الزراعي مع التوعية بقضايا البيئة وذلك بالشراكة مع مؤسسات إعلامية عريقة مثل التلفزيون الأردني
وثمن حداد هذه البادرة التي ضمت نخبة من الإعلاميين البيئيين والكاديميين المخضرمين في الوطن العربي والذين أثروا هذا الحوار الهادف للتأكيد على أهمية الاعلام البيئي في الوقت الذي يواجه فيه العالم تغيرا كبيرا في الطبيعة والبيئة تحتاج إلى تعاون عالمي وجهدا عربيا ومحليا لتكون البيئة هذا في ذاكرتنا في كل خطوة نتخذها على كل المستويات.
بدوره أشار رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي، ومدير تحرير مجلة الشجرة المباركة الدكتور عماد سعد إلى أن ما تم إنجازه على المستوى الفردي عربيا يعتبر خطوة إلى الامام، وعلى المستوى الوطني هناك تجارب يمكن الاستفادة منها مثل تجربة البحرين الإعلامية في الحفاظ على البيئة.
واشار سعد إلى المبادرات البيئة التي قادها في الإمارات على مدى عشرين عام في مجال خدمة البيئة والتوعية البيئة بالشراكة مع المؤسسات الرسمية في الإمارات التي تولي البيئة جل اهتمامها من منطلق انها ملك للأجيال القادمة.
واستعرض الدكتور عماد تأسيس مجلة المرشد الزراعي في بلدية ابو ظبي وهي مجلة ارشادية زراعية لدولة الإمارات وكذلك مشروع التوعية تحت عنوان البيئي الصغير وهو موجه للأطفال ولكن بطريقتهم وليس بتوجيه من الكبار وذلك لتحويل جهود الأطفال لخدمة البيئة وغرس حب الحفاظ عليها لتكون مرافقة لحياتهم وأضاف أنه تم نقل التجربة للمدارس من خلال ورش العمل حول ترشيد الطاقة والمياه وتدوير النفايات.
كذلك استعرض الدكتور سعد دور مجلة الشجرة المباركة المتخصصة في نخيل التمر والتي تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والتي هي أداة من ادوات التوعية بأهمية هذه الشجرة والاهتمام بها عربيا وبما يخدم هذا القطاع في الوطن العربي.
وحول شبكة بيئة ابو ظبي أشار سعد إلى انها تقوم بدور نقل المعرفة بأهمية البيئة والتنمية المستدامة وهي غير ربحية وتسعى إلى نشر المعرفة عربيا من خلال ما يتحقق للبيئة العربية من إنجازات عربية في كافة الافطار العربية وما يقدمه الكتاب من مقالات نوعية مميزة في مجال خدمة البيئة والمعرفة والتنمية المستدامة وأكد انها مفتوحة لمنير الإعلاميين البيئيين العرب للمساهمة في نشر دراستهم وعلمهم ومبادرات بلدانهم في مجال البيئة والتنمية المستدامة.
نائب رئيس جمعية المستهلك في لبنان الدكتورة ندى نعمه من الجامعة اللبنانية أشارت إلى استحداث برنامج ماجستير في الاعلام البيئي بهدف تخريج متخصصين في مجال الكتابة في هذا القطاع وذلك لتوصيل المعلومات العلمية بطرق سهلة للمتلقي وأشارت نعمة إلى الأسبوع الأخضر في لبنان وبمشاركة عالمية ودوره في العمل المجتمعي لخدمة البيئة وطالبت بضرورة وجود قنوات متخصصة في البيئة وان تفرد القنوات العربية مساحات للحديث عن البيئة والتنمية المستدامة في الوطن العربي والعالم حتى يترسخ مفهوم حماية البيئة في المجتمع وهذا دور الاعلام البيئي الذي نحن جزء منه.
رئيسة جمعية أصدقاء البيئة في البحرين خولة المهندي أكدت على أهمية هذا اللقاء للتذكير بأهمية البيئة والحفاظ عليها وطالبت بمزيد من البرامج المشتركة لتبادل المعرفة والتجارب والإراء التي تخدم البلدان العربية وشعوبها.
واستعرضت المهندي تجربة البحرين في عام الفين حيث اطلق اول موقع عربي بيئي على الإنترنت ليصل لكل الدول العربية ويشكل حلقة وصل بين جميع المهتمين بالبيئة وكان له أصداء كبيرة جعلت من تبادل المعرفة متاحا بين المهتمين بالبيئة في الوطن العربي.
خالد الخوالده من جمعية أبناء ضانا والقادسية في الطفيلة جنوب الأردن أكد ان للإعلام البيئي رسالة مهمة في التوعية بأهمية البيئة والحفاظ عليها ولكن يجب أن يقوم على هذه الرسائل متخصصين بالإعلام البيئي وعلى علم بقضايا البيئة محليا وعربيا وعالميا لايصال الرسالة الإعلامية البيئة للمتلقي اي كان مستواه حتى تتحقق الفائدة المرجوة من التوعية بأهمية الحفاظ على البيئة.
وشارك في الحوار منذر جرادات وهشام عثامنه من المركز الوطني للبحوث الزراعية وتحدثوا عن دور المركز وبثه رسائل توعوية عبر كافة وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي كان لها بالغ الاثر لدى المواطن الأردني والمزارع بأهمية التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة لتكون صالحة للحياة لكل الاجيال القادمة.