على عكس كل الاخبار والروايات والتحليلات التي طالعتنا بها المواقع الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، بتأكيد خبر رحيل حكومة الرزاز وطرح اسماء عديدة، يبدو ان فكرة رحيل الحكومة غير وارد في هذه الفترة، والامر بيد سيد البلاد، وكل المؤشرات تشير الى بقاء حكومة الدكتور عمرالرزاز وربما يعمل الرجل على إجراء تعديل على حكومته ولكن على نار هادئة ليتخلص أولا من وزراء التأزيم، ومن ثم ادخال عناصر اكثر حيوية ومصداقية وقريبة من نبض الشارع لانه لا يريد وزراء ديكور يتحلون بلقب معالي دون اي فاعلية على أرض الواقع. اما بالنسبة للانتخابات بالتأكيد ستنعكس حالة الانتشار الوبائي لفيروس كورونا على رؤية صانع القرار حول موضوع الانتخابات، إذا ما علمنا ان دعوات مقاطعة الانتخابات تتكاثر من خلال وسائل التواصل الاجتماعي باستثناء زحام عشائري محصور في بعض المناطق لان كثير من الساحات التي يغلب عليها الطابع العشائري باتت غير مكترثه بموضوع الانتخابات ولم ينجح ناشطون في جمع الناس لاخذ رايهم بموضوع الانتخابات، والسبب خيبة الامل من المجالس النيابية والاداء الضعيف للنواب اضافة الى سيطرة وارباك المشهد من قبل جهات تنفيذية اعتقدت انها تقدم خدمة للوطن، والحل دائما لكل المعضلات هو بمزيد من الديمقراطية وليس التراجع عنها ووضع العصي بالدواليب. قانون الانتخاب الحالي حجر عثرة كأداء ولا يمكن ان يقدم صورة ديمقراطية خصوصا مع تسلل اصحاب المصالح، المتنفذون ماليا مما أدى الى ارباك الناس وتصدر المجالس الانتخابية الجهلاء والانتهازيين، فنأى العقلاء بأنفسهم عن مزاحمة هؤلاء الرعاع، الذين يلعبون دورا مهما في الانتخابات القائمة على اساس عشائري او جهوي او مناطقي، ليكونوا راس الحربة يدعمهم مرشحون اقوياء ماليا. الانتخابات سيغيب عنها صوت العقل وسيرتفع هدير الضوضاء مما يشكل ضربة قوية للعملية الانتخابية، كل هذه الاسباب ستؤدي الى تأجيل الانتخابات لريثما يتم عمل اجراء قد يؤدي الى زحزحة الاغلبية الصامتة المؤيده لعدم المشاركة في الانتخابات عن موقفها، إذا ما علمنا ان احزاب وقطاعات مهنية ومتقاعدون عسكريون قد بيتت النية لمقاطعة الانتخابات. الشباب هم الفئة الاكبر في اعداد الناخبين تسلل اليأس لديهم واصبحوا على قناعة تامة بأن المقعد النيابي هو خدمة شخصية لمن يحتله بعيدا عن المصالح العليا للدولة وقد ساهمت الحكومات المتعاقبة بتكريس هذا السلوك من خلال اعطاء النواب خدمات جزء كبير منها شخصي فاصبحت النيابة تعني تحقيق المصالح الخاصة على حد وصف الكثير من الشباب.