أنا رجل مسيحي من اقحاح العربي ، ترسخت جذوري منذ بداية التاريخ في هذه الأرض الطاهرة ، لقد ولد وعاش على ثراها سيدي ومخلصي السيد المسيح ، وكان أجدادي أول من دخل الدين المسيحي وآمن بالسيد المسيح مخلصاً ، وقد عان أجدادي من الإبادة والمطاردة من قبل من توال على حكم هذه المنطقة ، ابتداء من الرومان والبيزنطيين مروراً بالفرس والمغول والتتار وصولاً إلى الغزو الإفرنجي الذي لم يكن أرحم مما سبق ، ثم الاستعمار الغربي ، الذي فرغ المنطقة من المسيحيين إما بالترغيب أو التهديد ، وانخفضت نسبة المسيحيين من 85 % إلى 35 % نتيجة هذه الممارسات الجائرة بحقنا .
سيدي الرئيس يثبت التاريخ أننا لم نشعر بالأمن والأمان إلا تحت مظلة الدولة الإسلامية ، وأنا كرجل عربي مسيحي ليس لي إيمان إلا بهذه الأرض وطناً افديه بالروح والمال ، أود أن اجزم لفخامتكم أن الإسلام ما كان ولن يكون في أزمة ، الأزمة يا سيدي في عدم معرفة حقيقة الإسلام الحنيف .
فخامة الرئيس
أنا رجل من عقيدتك ، ومطلع بشكل جيد على القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ، أود أن أقول لفخامتكم أن الدين الإسلامي دين محبة وسلام ووئام ، وإذا أردتم أن تعرفوا الإسلام على حقيقته ، فنحن المسيحيون العرب المرجعية ، ونحن من نقيّم الدين الإسلامي أفضل من غيرنا ، ونحن الأقرب والأكثر احتكاكاً بأحبائنا المسلمين ، وإذا أراد أحد أن يعرف حقيقة الإسلام فنحن الأجدر بالمرجعية ، ونحن الأكثر تمسكاً بالدين المسيحي ، رغم كل ما حيك ويحاك ضدنا عبر العصور ، نؤمن بأقوال سيدي المسيح ، وهي النبراس وخارطة الطريق لنيل الفردوس ، سيدي المسيح علمنا أن لا نكذب أو نشهد شهادة زور ، ولم تلوثنا السياسة .
اطمئن سيدي الرئيس الإسلام بألف خير ونحن بألف خير ما دمنا نتقاسم المر والحلو مع أبناء الدم والعرق .
اضرع بصلواتي لمخلصي أن يمد الله في عمرك ويمنحك الصحة والعافية ، لخدمة الشعب الفرنسي الصديق ، ليتقدم في معارج التقدم والازدهار .