2026-05-01 - الجمعة
الشيخ توفيق فارس الخلايله: قمة المجد وعنوان الشهامة nayrouz الهيئة العامة لنقابة الصحفيين تُقر التعديلات وتفوض المجلس بخطوات إصلاحية شاملة...صور nayrouz إيران تدرس استخدام دلافين ملغمة لفتح مضيق هرمز nayrouz وزير الثقافة يتفقد سير العمل في نصب الشهيد معاذ الكساسبة بلواء عي...صور nayrouz عبوي : تحية اعتزاز لعمال الأردن اللذين يحملون على عاتقهم مسؤولية العمل والإنتاج nayrouz د. بزبز ـ يكتب يومُ العمال في الأردن : العملُ قوّةُ الوطن nayrouz الملك يستقبل ولي عهد البحرين في العقبة nayrouz غوارديولا يطالب لاعبيه بالتأقلم مع ضغط المباريات في سباق اللقب nayrouz الأمم المتحدة تمدد مهمة بعثة حفظ السلام في جنوب السودان لعام إضافي nayrouz "روسكوسموس" تعلن نجاح الإطلاق التجريبي الأول لصاروخ "سويوز-5" nayrouz ارتفاع حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى 2618 قتيلا و8094 جريحا nayrouz هيئة أممية: الحرب في الشرق الأوسط تعرقل إيصال المساعدات للاجئين في المنطقة وإفريقيا nayrouz مقتل 13 مسلحا خلال إحباط محاولتي تسلل على الحدود الباكستانية الأفغانية nayrouz "الدفاع الروسية" تعلن القضاء على أكثر من 8 آلاف جندي أوكراني خلال أسبوع nayrouz أوبن أيه آي تطلق ميزة لتعزيز حماية مستخدمي شات جي بي تي nayrouz ألمانيا تخفض ضريبة الوقود لمدة شهرين لمواجهة ارتفاع الأسعار nayrouz عشرات الآلاف من الفلسطينيين يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى وسط إجراءات مشددة nayrouz المستشار الألماني يؤكد تمسك بلاده بالتحالف العسكري مع الولايات المتحدة nayrouz الصحة العالمية تدعو لدخول الأدوية والمستلزمات إلى غزة لبناء خدمات صحية nayrouz مركز شباب وشابات سوف يشارك في حملة تطوعية للحد من الإلقاء العشوائي للنفايات nayrouz
الهديرس والأسرة التربوية ينعون والدة حسني خضر مدير مدرسة ابن العميد. nayrouz وفاة “مختار اليمنيين” حسن شعبان في الطفيلة بعد صراع مع المرض nayrouz الخريشا والأسرة التربوية ينعون والد المعلمة وفاء الغليلات nayrouz وفاة الحاجة عيده القطارنة (أم ماهر) وتشييع جثمانها الجمعة في أبو علندا nayrouz وفاة الموسيقار علي سعد.. صانع ألحان «أوراق مصرية» nayrouz شكر على تعاز من عشيرة القضاة بوفاة المرحوم علي عقلة الشامان "ابو خالد " nayrouz الحاج تركي محمود محمد صبيحات "ابو محمد" في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 30-4-2026 nayrouz خالد أبودلو يعزي مثنى أبو آدم بوفاة والدة nayrouz حين يرحل الكبار… تبقى القيم خالدة nayrouz أسرة مكتب المحامي نمي محمد الغول تنعى علي أحمد عايش بني عيسى "أبو طارق" nayrouz وفاة الحاج محمد عبدالله الطرمان "أبو عبدالله" وتشييع جثمانه اليوم في مادبا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 29-4-2026 nayrouz جعفر النصيرات : في ذكرى رحيل الأب… وجع الغياب ودفء الذكرى nayrouz وفاة الشاب عزّالدين عبدالله الدهام الجبور nayrouz وفاة الشابة نور علي عبدالله الشوبكي nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 28-4-2026 nayrouz وفاة مساعد مدير جمارك العقبة بحادث سير nayrouz الجبور يعزّي المجالي بوفاة المرحومة فوزية شعبان ياخوت (أم سهل) nayrouz وفاة الحاج فهمي يوسف الحساسنة (أبو يوسف) nayrouz

أزمة كورونا في الأردن .. أيهما يُغير بسرعة… النهج الاقتصادي أم الصحي؟

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

ترتفع الأصوات داخل غرفة خلية أومة كورونا باتجاه الدعوة مجدداً إلى قدر من الإغلاق وتمديد الحظر الشامل مقابل مواجهة تفشي فيروس كورونا الذي أصبح بمثابة التحدي المؤرق للمؤسسات الأردنية، خصوصاً بعدما وعد رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة، علناً، بقرارات جريئة ومتوازنة تمنح صحة المواطن الأولوية لكنها لا تجازف بالاقتصاد.

لا يمكن عندما يتعلق الأمر بالاقتصاد تحديداً معرفة الطريقة التي سيتفاهم بها أركان المطبخ الوزاري الحالي اقتصادياً على الأقل خلال المرحلة المقبلة.

في الاجتماعات الأولية التي يقودها الرجل الثاني في الحكومة نائب رئيس الوزراء الدكتور أمية طوقان، ثمة حديث كلاسيكي مكرر عن تحديات ينبغي أن تتحول إلى فرصة، وعن ضرورة تغيير «النهج» الاقتصادي، تفاعلاً مع المستجدات ليس الوبائية فقط. وعملياً، لا أحد يفكك مثل هذه العبارات، والجميع يسأل: ما الذي يعنيه التحدث عن نهج اقتصادي جديد في لغة مكررة عبر كل الحكومات؟

بكل حال، ليس مطلوباً من الوزير طوقان ما لا يعلم عنه، فوجوده على رأس الفريق الاقتصادي يهدف أصلاً إلى طمأنة القطاع المالي والنقدي وطمأنة القطاع الخاص، لكن الحديث يكثر في الحالة النخبوية عن تغيير النهج الاقتصادي دون تغييره فعلاً على أرض الواقع وعلى أساس شراكات حقيقية ومنتجة مع مؤسسات القطاع الأهلي والخاص.

وفي الوقت الذي يكثر فيه رموز الحكومة من التحدث عن خطط اقتصادية لا تنفذ في النتيجة، يكتشف القوم بأن التحدي الأخطر مرحلياً هو النهج الصحي وليس الاقتصادي فقط، فوزارة الصحة تتعرض لضغط عنيف على مؤسساتها، وصندوق النقد الدولي يصر من جانبه دوماً على أن مخصصات الرعاية الصحية في الميزانية الأردنية تتميز، مثل الإعفاءات الضريبية، بالسخاء المبالغ فيه.

يحذر التكنوقراط و البيروقراط من أبناء الدولة الأردنية من الاستسلام للنظريات المعلبة التي تتحدث عن سخاء في الرعاية الصحية، لأن البديل سيكون دوماً نهجاً صحياً جديداً عنوانه تفكيك رعاية الدولة في الواقع الصحي، وبالتالي زيادة العبء على المواطن.

يبرر ذلك الحيرة التي تلازم اليوم مسؤولي القطاع الصحي والقطاع الفايروسي، فأرقام الإصابات والوفيات تزيد بعد التفشي، والتحديات كبيرة، والمال قليل، وأطقم البيروقراط الصحي باتت تلاحظ، ثم تلت بعضها بعضاً تتبادل الاتهامات، والمفروض من وزير الصحة الجديد الهادئ والخبير والمتزن، الدكتور نذير عبيدات، أن يعمل بكفاءة عالية وسط تعقيدات تركة ثقيلة تركت له.

يكتشف الفرقاء اليوم بأن النهج الصحي الذي كانت تتحدث عنه الحكومة السابقة برئاسة الدكتور عمر الرزاز هو على الورق فقط وفي سياق التعبيرات اللفظية لوزير الصحة السابق الدكتور سعد جابر، وقد فضحت عملية تبادل اللوم بين أركان البيروقراط الصحي هذه المسألة.

ويسأل الجميع:.. ما الذي كانت تفعله وتقوله مصفوفات الرزاز وبروتوكولات جابر في الماضي القريب؟ طبعاً، لا توجد إجابة؛ لأنه وببساطة لا توجد عواقب للوعود اللفظية في عمق المؤسسة الأردنية البيروقراطية. فالطاقم الجديد في الوزارة يتحدث اليوم -بعد 8 أشهر من الاشتباك مع الفايروس كورونا ووصول الإصابات إلى أرقام مقلقة والوفيات إلى مستويات مرعبة للمجتمع- عن إقامة مستشفيات ميدانية وشراكات مع مستشفيات القطاع الخاص، وعن توسيع قدرات المشافي الاستيعابية، وعن تحديث في عمل لجان الاستقصاء الوبائي المرهقة جداً.

إذا كانت الحكومة الحالية و بعد 8 أشهر تقول بأنها وضعت خطة لكي تبدأ بذلك، فلا أحد يريد أن يسأل عن تعبيرات لفظية مماثلة أطلقها مسؤولون في الصحة وغيرها في الحكومة السابقة.

قد يندرج الأمر المتعلق بالنهج الصحي الغامض على ما يسمى بحزمة التزويد أو على تلك الأرقام التي انطوت على قدر من التضليل في ملف الأمن الغذائي، أو حتى على ملفات الزراعة والإنتاج الزراعي، حيث لا ضمانات من أي نوع تفيد بأن ما كانت تستهلكه الحكومة السابقة لأغراض الإعلام وجد طريقه للنفاذ في الواقع، كما يرجح -زراعياً على الأقل- الخبير المختص والمزارع كمال الساري.

ويعرف وزراء اليوم بأن زملاءهم في الأمس كانوا «لفظيين» أكثر من أي شيء آخر، ويعرف كبار المسؤولين وصغارهم بأن الشارع الأردني لم تعد تنطلي عليه حيلة الحديث الآن وبعد 8 أشهر وبصورة مكررة عن مستشفيات وخيم ميدانية لأغراض كورونا، وتوسيع قدرات الاستيعاب.. فكل تلك خطوات كان الرأي العام تحت انطباع أنها حصلت أصلاً أو تكاد تحصل؛ لأنها موجودة على الورق ونوقشت في غرف العمليات، لا بل تقرر بعضها في لجان القرار دون أن ينجز.

لذلك، تعلق حكومة الأردن مجدداً أمام الثنائية الاستقطابية الحادة بعنوان الصحة والفايروس من جهة، والكلفة الاقتصادية من جهة أخرى، وما يتضح عليه الأمر، للأسف، حتى اللحظة، هو الحراك عبر الارتجال والعشوائية وعدم وجود خطة في الماضي على المستوى الحكومي مقابل التزام من الحكومة الجديدة بوضع خطط واستراتيجيات واقعية، حتى وإن كانت مؤلمة.

مرة أخرى، في ثنائية الصحة والاقتصاد تخسر الإنتاجية ويخسر الإنجاز وتتراجع أنظمة المراقبة، فيما تصمد وتكسب تلك المعلبات التي تريد الهرب من التحدي والمشكلة بالإغلاق والحظر فقط.

حتى اللحظة، نخبوياً، لا أحد يعرف كيف تخسر الإنتاجية عدة جولات في ظرف استثنائي له علاقة بتحديات على مستوى الدولة وليس الحكومة، ثم تصمد معلبات كلاسيكية لا معنى لها من أي نوع، مثل توزيع الحقائب الوزارية بناء على المحاصصة البغيضة، ومثل الاهتمام بهندسة الانتخابات المقبلة، وحصرياً بالحد من نفوذ الإسلاميين والمعارضين، مع أن معسكر الولاء والانتماء إياه لم يقدم شيئاً يمكن التحدث عنه للوطن أو للدولة أو للشعب، والنظام خلافاً لأنه في كثير من المفاصل عبء صريح ومباشر.

تلك حكاية بيروقراطية وسياسية أردنية أسرارها بغيضه ونتائجها مكلفة، لكنها صامدة، والأغرب أنها تصمد حتى في زمن فيروس كورونا، مع أن الرؤية المرجعية الملكية، وبالنص الصريح وعدة مرات، أمرت بإجراءات استثنائية على مستوى التحدي الاستثنائي.

"القدس العربي - بسام بدارين"